تحتضن إمارة دبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة، مؤتمر الطاقة والبنى التحتية، متضمناً معرض الشرق الأوسط للكهرباء 2012، والذي يسلط الضوء على إنتاج الطاقة، الإضاءة، الطاقة النووية وقطاعات المياه في الفترة مابين 7 و 9 فبراير/شباط 2012.
ومع تواصل الإشارة إلى الطاقة المتجدّدة على أنها بديل مثالي للطاقة التقليدية والمصدر الداعم لاقتصادات الدول حول العالم، أوضح أحد الخبراء في الطاقة الشمسية إلى أنه من الممكن لمنطقة الشرق الأوسط لعب دور مهم ورئيس في قطاع تصدير الطاقة المتجدّدة في المستقبل.
وأكد رئيس مجلس إدارة «الإمارات لصناعة الطاقة الشمسية»، فهيد فتوحي، أن منطقة الشرق الأوسط تملك إمكانات هائلة في قطاع الطاقة المتجدّدة، ذلك أن الأشعة الشمسية متوافرة على مدار العام، بالإضافة إلى أحتوائها على كميات لا بأس بها من الكهرباء الحرارية الأرضية.
وقال: «نملك المكونات كافة التي نحتاجها لإنجاح مشاريع الطاقة المتجدّدة في الشرق الأوسط. تستقبل صحراء الربع الخالي في المملكة العربية السعودية كماً هائلاً من الأشعة الشمسية، والتي تكفي لإضاءة أرضين بدلاً من واحدة. علينا فقط أن نتوصل إلى طريقة تجارية حيوية في استغلال هذه الطاقة. أنا متأكد من أن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: متى؟».
وسيتواجد فتوحي ضمن لجنة الخبراء التي ستناقش نمو الطاقة المتجدّدة في الشرق الأوسط، وذلك خلال مشاركتهم في مؤتمر الطاقة والبنى التحتية، والذي يقام في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات في الفترة ما بين 8-9 فبراير المقبل، وذلك على هامش معرض الشرق الأوسط للكهرباء.
ووفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإن الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة المتجدّدة في الشرق الأوسط وإفريقيا ارتفعت في العام 2010 بنسبة 104 في المئة لتصل إلى 5 مليارات دولار أميركي. وأشار فتوحي إلى أنه وعلى رغم أن الإمكانات التي تتمتع بها الطاقة المتجدّدة في الشرق الأوسط هائلة وقوية، إلا أن التحديات التي تواجهها هي الكلفة العالية وشح التشريعات التي تمكن من الاستفادة من تلك الإمكانات.
واضاف فتوحي «هناك عاملان يتوجب إقرارهما حتى يتسنى للطاقة المتجدّدة التطور والنمو. الأول، الحاجة إلى وجود قوانين وتشريعات تضمن تنفيذ مشاريع الطاقة المتجدّدة، والثاني، هو قيام الحكومات بتقديم الدعم المالي بهدف مساعدة الصناعة على النمو والازدهار».
وأكد فتوحي أن الاستثمار في أبحاث وتطوير قطاع الطاقة المتجدّدة سيساهم في خفض التكاليف بالإضافة إلى تحسين الإيرادات للمستثمرين. واستطرد قائلاً: «لاحظنا جميعاً كيف أن أسعار الطاقة الصادرة عن الشمس والرياح قد انخفضت بنسبة 50 في المئة خلال السنوات القليلة الماضية، في حين ارتفعت معدَّلات استهلاك الطاقة التقليدية».
وأضاف «يشير هذا إلى أن الطاقة المتجدّدة ستصبح أكثر تنافسية وجاذبية للمستثمرين. أما على صعيد الوظائف، فتشير الأبحاث إلى أنه مقابل إنتاج واحد ميغاوات من الطاقة الشمسية سيتم إيجاد 15 وظيفة، بالطبع هذا يعني الوظائف التي تتاح من بداية الانتاج حتى المستخدم النهائي».
وسيضم المعرض، والذي يقام تحت رعاية نائب حاكم دبي، الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، أكثر من 1000 عارض ممن يتطلعون إلى الاستفادة من قطاع الطاقة المزدهر في المنطقة. ومن الإضافات الجديدة على المعرض أيضاً، مؤتمر الطاقة الذكية 2012، والذي سيناقش تطور ومستقبل الطاقة الذكية
العدد 3416 - الجمعة 13 يناير 2012م الموافق 19 صفر 1433هـ