العدد 3416 - الجمعة 13 يناير 2012م الموافق 19 صفر 1433هـ

«بلاك روك»: الاقتصاد العالمي مرشح لمواصلة حالة «الجمود العظيم»

توقع كبير استراتيجيي الاستثمار العالميين ضمن وحدة «آي شيرز» التابعة لشركة بلاك روك الأميركية، روس كويستريتش، أن يظل الاقتصاد العالمي في العام 2012 على الأرجح في حالة «الجمود العظيم» التي يعاني منها، مع تسجيل معدلات نمو بطيئة تتيح تجنب حدوث أزمة اقتصادية عالمية. ومع ذلك يرى كويستريتش أن أخطاء السياسات في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، عززت في الأشهر الأخيرة من احتمالات حدوث ركود عالمي جديد، وخاصة في ظل التوقعات بأن تشهد أوروبا حالة من الركود المعتدل خلال العام 2012. وفي تقريره لـ «رؤية آي شيرز لآفاق السوق في 2012»، قال كويستريتش إن سيناريو استمرار حالة «الخمول العظيم» يبدو الأكثر ترجيحاً هذا العام، حيث تتراوح احتمالات حدوثه ما بين 55 و60 في المئة، في حين تقلصت احتمالات حدوث سيناريو عودة الاقتصاد العالمي إلى النمو القوي إلى 5 في المئة فقط لأسباب مختلفة تشمل تعرض أوروبا لركود نسبي.

وفي غضون ذلك تصاعدت فرص حدوث ركود عالمي في العام الجاري حيث تتراوح احتمالات حدوثه ما بين 35 و40 في المئة، بالمقارنة مع 20 في المئة فقط في العام الماضي، كنتيجة لحالة الشلل السياسي في أوروبا التي لاتزال تشكل عامل خطر رئيسياً، لا يهدد أوروبا فقط، وإنما أيضاً الاقتصاد العالمي ككل، بحسب رأي كويستريتش.

«الجمود العظيم»: الانتعاش مستمر ولكنه لايزال في خطر

يقول كويستريتش: «يشير التحسن الذي أظهرته البيانات الاقتصادية العالمية حديثاً، إلى أن التعافي المستمر يبدو قابلاً للاستمرار على رغم كونه ضعيفاً للغاية، وعلى رغم أن أوروبا لاتزال تشكل خطراً ملحوظاً في هذا المجال».

ويوضح «حتى لو تمكنت أوروبا من تجنب الانهيار نتيجة أزمة الديون السيادية، فمن المرجح أن تساهم أعباء الديون في النظام المصرفي الأوروبي ودفعه إلى حالة من الركود المعتدل في العام 2012».

وفي بقية أنحاء العالم، يتوقع أن يكون الأداء الاقتصادي أفضل، ولكنه سيظل دون المستوى. فمن المرجح أن يحقق الاقتصاد الأميركي معدل نمو يتراوح ما بين 1.75 و2.50 في المئة، وهو ما يمثل تحسناً بالمقارنة مع أدائه في العام 2011، كما أنه يتماشى مع متوسط معدلات النمو المسجلة في العقد الماضي.

وفي غضون ذلك من المتوقع أن تنمو الأسواق المتقدمة الأصغر، مثل كندا وأستراليا وسنغافورة وسويسرا وهونغ كونغ بشكل أسرع، بالتوازي مع معظم الأسواق الناشئة. ومن المرجح أن تكون اليابان الأسرع نمواً ضمن الاقتصادات الرئيسية، وخاصة مع تواصل عمليات إعادة البناء فيها عقب زلزال العام الماضي والاستقرار النسبي لنظامها المصرفي.

ويوضح كويستريتش «إذا لم تتفاقم الأزمة الأوروبية، سيتمكن الاقتصاد العالمي من تجنب حدوث انكماش اقتصادي جديد. وفي غياب تفاقم الأزمة الأوروبية، نحافظ على رؤيتنا الإيجابية طويلة المدى للأوراق المالية، ولاسيما بالنسبة للسندات، حيث نرى أنه يتعين على المستثمرين الاستفادة من التقييمات المنخفضة تاريخياً للأسهم وزيادة مخصصات الاستثمار لأسواق البلدان المتقدمة الأصغر والأسواق الناشئة».

الديون السيادية الأوروبية وإنفاق المستهلكين بأميركا

يرى روس كويستريتش أنه على رغم أن الانتعاش مرشح للتواصل في غياب أزمة أخرى، فإن احتمالات حدوث صدمة زادت على جبهتين، وكلتاهما تتعلقا بالسياسة.

ويوضح أن «عدم وجود خطة طويلة الأمد لوقف انتشار عدوى أزمة الديون السيادية الأوروبية يثير احتمالات حدوث أزمة مصرفية، وركود شديد، وحتى تفكك اليورو. وكل هذا يمكن أن يقوض الثقة العالمية والتجارة، وأن يعرض النظام المصرفي العالمي لضغوط ضخمة»

العدد 3416 - الجمعة 13 يناير 2012م الموافق 19 صفر 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً