العدد 3416 - الجمعة 13 يناير 2012م الموافق 19 صفر 1433هـ

بنك ساراسين: فترة نمو دورية تؤذن بتعافٍ اقتصادي العام 2012

خلصت أحدث نظرة عالمية لبنك ساراسين بشأن توقعات الاستثمار في العام 2012، إلى استمرار السياسة النقدية التوسُّعية المتطرفة للبنوك المركزية العالمية. وهذا سيؤدي إلى الانتعاش الدوري في النصف الأول من العام، بالإضافة إلى التخفيف من الاضطرابات في الأسواق المالية. ومن المتوقع أن تعاود النكسات للظهور في نهاية العام 2012 مع استمرار متعرج في المسار الاقتصادي. وقد ذكر التقرير أنه على رغم التيسير الكمي ينبغي أن تزيد أسعار الفائدة في البلدان الصناعية على المدى الطويل مع توقعات، في ضوء عدم وجود أخطاء في السياسات، أن ينخفض النفور من المخاطر في أسواق العملات والسندات.

ويعتقد محللو بنك ساراسين أن الوصول إلى مرحلة نمو طويل الأمد في الأسواق سيتطلب عدة سنوات. لذا ينصح بنك ساراسين المستثمرين بالتركيز على دورات المدى القصير. ويفضل الاستثمار في الأسهم خلال العام 2012 بما في ذلك؛ إنترتيك (تيست سيرفس)، كينغفيشر (هوم إمبروفنت تشين)، موبيمو، بيريللي، روش، ساب، مجموعة سواتش وسويس ري.

ونظراً إلى الحاجة لتقليص المديونية العالمية، فلايزال الاقتصاد العالمي مع مطلع العام 2012، يواجه بعض التحديات الكبرى. فمن الممكن خفض الدَّين إذا أبقى صنّاع السياسات أسعار الفائدة أقل من معدلات النمو. كما ينبغي أن يعوّض النمو غير الكافي، في النفقات العامة والاستهلاك في البلدان الصناعية، من خلال زيادة الإستثمارات والصادرات في البلدان الناشئة.

ويجب خلال العام 2012 دعم الطلب في الأسواق الناشئة عن طريق تخفيف الكمية. وبما أن الأسواق العالمية الرئيسة قد بلغت مشارف طفرة جديدة فلابد أن يقدم النمو بعض المفاجآت الإيجابية خلال النصف الأول من السنة. من جهة أخرى يكمن الخطر الأكبر في أن تصبح أزمة ديون اليورو حجر عثرة أمام الاقتصاد العالمي بسبب الأخطاء السياسية.

انتشار أزمة الائتمان

إن وجود أزمة ائتمان في منطقة اليورو، يعني أنها ستنتشر إلى مناطق أخرى بسبب نظام الترابط المالي العالمي. وعلى رغم ذلك فإن هناك احتمالاً منخفضاً لحدوث هذا السيناريو من وجهة نظر بنك ساراسين .

من ناحية أخرى، وبالنظر إلى التصعيد في أسواق السندات الأوروبية يتوقع بنك ساراسين أن يقدم الساسة تدابير بعيدة المدى من شأنها تعزيز انتعاش منطقة اليورو في الربع الأول من العام 2012، وهذا يجب أن يمهّد الطريق أمام الاقتصاد الأوروبي للعودة إلى مسار النمو إبتداء من الربع الثاني.

في هذا الإطار، قال رئيس البحوث والخبراء الاقتصاديين في بنك ساراسين، جان أمريت: «على رغم أزمة اليورو، إلا أن هناك دلائل متزايدة على أن الاقتصاد في الولايات المتحدة الأميركية سيبدأ باستعادة عافيته بعد عملية التصحيح السيئة التي تمت في صيف العام 2011. فترة النمو تقترب ومن شأنها أن تسحب أوروبا معها أيضاً».

وبدوره قال كبير الاستراتيجيين في البنك، فليب بايرتستشي: «تشكل الدورات الإقتصادية الأقصر وصعوبة الهبوط تحديات كبيرة أمام المستثمرين. إن الارتباطات بين فئات الأصول المختلفة تزيد بشكل ملحوظ خلال المراحل الصعبة للأسواق لذلك ينبغي على المسنثمرين مراقبة المخاطر بعناية وخفض مواقعهم في الوقت المناسب. فبعد العوائد العالية التي تحققت خلال النصف الأول من العام فإننا نتوقع ظهور نكسات جديدة في نهايته. لكن عموماً، يتعيَّن على المستثمرين في العام 2012، تحقيق أداء إيجابي مع محفظة متنوعة».

السندات: هوامش إئتمان عالية

سيستمر واضعو السياسات في البلدان الصناعية في سياسة الاسترخاء النقدي خلال العام 2012. ومن الممكن أيضاً أن تكون بلدان الأسواق الناشئة مستعدة لتخفيف سياستها النقدية بشكل كبير. وعلى رغم التوسع النقدي، يتوقع بنك ساراسين أن تزيد معدلات الفائدة على المدى الطويل في البلدان الصناعية، ومن المرجّح أيضاً أن يصبح منحى العائدات أكثر حدّة في هذه البلدان بسبب التحسن الاقتصادي التدريجي بالتزامن مع توقعات ببطء ارتفاع معدَّلات التضخم. وعلى صعيد آخر في حال هدأت حال النفور من المخاطر فإن السندات الحكومية المصنفة (AAA) والتي تسمى بالملاذات الآمنة ستتعرّض لضربة قاسية. أما سندات الأسواق الناشئة العائدة للشركات التي تتمتع بأسس متينة مدعومة بسياسات نقدية توسعية من قبل البنوك المركزية ستكون مستعدة لجني الأرباح خلال العام 2012. وتتمتع سندات الشركات بتقييمات جذابة وذلك لأن هوامش الائتمان هي أعلى بكثير من المتوسط على المدى الطويل. القيمة الصافية السلبية للسندات التي تصدرها البنوك وانخفاض قيمة مستويات الإقراض للمدينين الصناعيين سيؤديان إلى ارتفاع عائدات السندات ذات الموارد الشحيحة. كما أنه بعد جولة من الرسملة يجب على القطاع المالي أن يصبح مرة أخرى أكثر جاذبية مع مرور الوقت.

توقعات العملة: الجوائز القبيحة

تتطلب البيانات الأساسية الضعيفة في منطقة اليورو اتخاذ تدابير حاسمة من قبل البنك المركزي الأوروبي في مطلع العام 2012 والتي ستضعف بدورها اليورو مقابل الدولار. وعلى رغم أن البنك السويسري سيدافع عن خط الحدّ الأدنى لسعر صرف اليورو مقابل الفرنك السويسري إلا أنه لن تكون هناك أية تغييرات تذكر خلال العام 2012. ومن المرجّح أن يعود الفرنك السويسري تدريجياً إلى قيمته العادلة من دون اللجوء إلى مساعدة البنك المركزي السويسري. ووفقاً لفرضية بنك ساراسين فإنه سيطرأ تحسن بطيء على الظروف الإقتصادية. ومرة أخرى ستتحرك المشكلات الهيكلية للولايات المتحدة إلى دائرة الضوء بمجرد أن تخرج منطقة اليورو من حال الركود والكساد ابتداء من الربع الثاني. كما من المتوقع أن يهدأ الطلب على الين الياباني الدفاعي وتحتاج العملات الدورية إلى مزيد من الدعم.

الأسهم

من غير المرجّح أن تدرَّ الأسهم على مدى السنوات الخمس أو العشر المقبلة، عائدات رئيسة وذلك بسبب معدلات النمو الضعيفة للبلدان الصناعية وهذا من شأنه أن يزيد من أهمية تحديد الفترات التي تكون فيها العائدات مرتفعة أكثر من العادي والتي تتحدّد أساساً عن طريق إحداث تغييرات إيجابية في توقعات النمو وتجنب التصحيحات في السوق.

منذ انخفاض معظم أسعار الأسهم في العام 2011 وعلى رغم ارتفاع الأرباح إلا أن العديد من أسواق الأسهم باتت مكلفة جداً.

ستجبر الدورات الاقتصادية الأقصر، المستثمرين أن يعتمدوا نهجاً أكثر مرونة في تحديد توجهات الاستثمار. إلى جانب موضوعات استثمارية طويلة الأجل مثل الطاقة والرعاية الصحية والتكنولوجيا، والتي تضمن نمو المحفظة والدخل. ويجب على المستثمرين التركيز على القطاعات الدورية التي تجني أرباحاً مباشرة من النمو في بلدان الأسواق الناشئة خلال فترة النمو العام 2012

العدد 3416 - الجمعة 13 يناير 2012م الموافق 19 صفر 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً