أثنت نائبة رئيس الحكومة الإسبانية، ماريانو راخوي، سورايا سايث دي سانتاماريا على المدونين الذين أسهموا في إطلاق ما صار يعرف باسم «الربيع العربي»، ووصفتهم بأنهم مدافعون عن الحرية والديمقراطية. وأصدرت دي سانتاماريا بيانا، على هامش الدورة العاشرة لتسليم الجوائز الدولية للصحافة من صحيفة «الموندو» التي تصدر من مدريد، في وقت سابق الأسبوع الجاري، والتي شهدت تكريم الناشط السياسي المصري وائل غنيم، والتونسية لينا بن مهني، وأيضاً الإيطالية ميلينا جابانيللي، التي تدير منذ العام 1997 برنامج «ريبورت» في قناة «راي» التلفزيونية العامة.
وشاركت لينا بن مهني وجابانيللي في الحفل، بينما غاب غنيم الذي ينظر إليه على أنه أحد الرموز الشابة للثورة المصرية، مؤكداً أن «كفاحه مستمر»، على حد قول المنظمين. وفي كلمة قصيرة، أكدت دي سانتاماريا أن المكرمين أثبتوا أنه يمكن «الدفاع عن الحرية بطرق مختلفة وأن الديمقراطية قد تتحقق بصور متنوعة»، وشددت على دور شبكات التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت في الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها بلدان عربية.
وأضافت نائب رئيس الحكومة الإسبانية: «بمئة وأربعين رمزاً يمكن الدفاع عن الديمقراطية يوماً تلو الآخر، وبمئة وأربعين رمزاً يمكن الوصول إلى بعيد»، في إشارة إلى عدد الأحرف التي يمكن أن تضمها تدوينة على إحدى شبكات التواصل الاجتماعي.
من ناحية أخرى، حثت دي سانتاماريا الطبقة الحاكمة في إسبانيا على اتباع قيم التكامل والتعلم والمثالية والتقشف و «الأخلاق»، وقالت إنه «لذلك، من الجيد للغاية أن يقوم أشخاص مثل ميلينا جابانيللي بالتذكرة بهذا الأمر أمام من يملكون سلطة أكبر أو قدرة أكبر، ويظنون أنهم بذلك قد أعفوا من التصرف بأخلاق أو بمثالية». ولدى تسلمها الجائزة، الأدبية فقط حيث لا تشمل أي تقدير مالي، اعتبرتها بن منهي «إقراراً بالدور الذي لعبه المواطنون والصحافيون ومستخدمو الإنترنت في الإبلاغ عن الفظائع والجرائم التي ارتكبها الطغاة، وإدانتها». كما أعربت صاحبة مدونة «فتاة تونسية»، التي تبلغ من العمر 28 عاماً، عن اعتقادها بأنه بعد عام من إسقاط الرئيس زين العابدين بن علي في تونس «لا يزال طريق الحرية طويلاً»
العدد 3429 - الخميس 26 يناير 2012م الموافق 03 ربيع الاول 1433هـ