عين حورس، رمز الحماية والسلطة الملكية والصحة الجيدة عند المصريين القدماء، أعيد استنساخها بضخامة على جزيرة سدير في تركيا، التي تدعى أيضاً جزيرة كليوباترا، لتكون منزل عارضة الأزياء نعومي كامبل الصديق للبيئة. ويقـال إنه هدية الى كامبل من صديقها الملياردير الروسي فلاديسلاف دورونين.
المنزل المكون من 25 غرفة نوم وخمس صالات استقبال صممه المهندس المعماري الإسباني لويس دي كاريدو، بحيث يكون مكتفياً باحتياجاته من الطاقة والمياه، مستقلاً عن شبكة الكهرباء العامة، ويعتمد كلياً على لاقطات فوتوفولطية ونظام متقدم لاستغـلال الحـرارة الجوفية، مع مساحة خضـراء داخلية. وهو من الأكـبر ضـمن قائمة المنازل الجُـزُرية الصديقة للبيئة التي تتزايد أعدادها سريعاً، مثل منزل الممثل جوني ديب الذي يعتمد على وقود الهيدروجين والطاقة الشمسية في جزر البهاما.
القبـة الكبـيرة المصنوعـة من الفـولاذ والزجـاج، أي مقلـة عين حورس، خفيفة الـوزن وشفافـة، تسمح للضوء والـدفء الطبيعيين بالدخول على مـدار السنـة. أمـا كثافة الضوء والدفء اللذين يتسللان الى داخل المنزل فتتحكم بها ستائر أفقية ونوافذ زجاجية. ويساعد نظام اللاقطات الفوتوفولطية، الذي تم تطويره بطريقة مبدعة، في توليد حصة كبيرة من الكهرباء اللازمـة لتشغيل المبنى. وتلبى بقية الحاجات الطاقوية من خلال نظام متقدم للحرارة الجوفية وتصميم يتلاءم مع العوامل الخارجية.
يشمل التصميم أيضاً نظاماً لحصاد مياه الأمطار، في حين تُعالج المياه المبتذلة بنظام معالجة بيولوجية.
حاول المهندس المعماري دي كاريدو أيضاً ضمان تهوئة جيدة في المنزل، لاستبعاد تسبب «أثر الدفيئة» في توليد مستوى رطوبة غير مريح. وتساهم المساحة الخضراء الداخلية في الطبقة العلوية من هذا القصر البيئي في جعل المناخ الداخلي مريحاً الى أبعد الحدود.
وتقول الرواية إن القائد الروماني ماكوس أنطونيوس بنى جزيرة سدير لحبيبتـه الملكـة كليوباتـرا عندمـا رفضت أن تمشي علىأرض غير مصرية. وفيها أحد أجمـل الشواطئ في العالم، لكن نعـومي كامبل لن تتمتع به لوحدها لأن الجزيرة مفتوحة للسياح
العدد 3429 - الخميس 26 يناير 2012م الموافق 03 ربيع الاول 1433هـ