العدد 3430 - الجمعة 27 يناير 2012م الموافق 04 ربيع الاول 1433هـ

تدابير التقشف في اليونان تحطم آخر خطوط دفاع العاملين

تركع الحركة العمالية في اليونان على ركبتيها جراء تداعيات خطة التقشف القاسية التي فشلت حتى الآن في تحقيق أي تغيير إيجابي في أوضاع هذا البلد العضو في المسماة «منطقة اليورو» التي تتهاوى بدورها أكثر فأكثر في دوامة أزمة الديون السيادية.

وفي حين تشدد الحكومة الخناق ببطء ولكن بثبات على الإنفاق العام - فيما يعتبره كثير من خبراء الاقتصاد جهداً مضللاً لمحاولة وقف سيل الديون العارم - يجري تجريد العمال اليونانيين من الحمايات القليلة المتبقية لهم، في خطوة يراها الخبراء كمؤشر على تواجه البلاد إلى حالة من التدهور الاقتصادي الدائم.

وتخطط الحكومة اليونانية الآن لخفض أجور العاملين في القطاع الخاص وتجميد زيادة الرواتب الموعودة في العقود الجماعية حتى الصيف المقبل، في محاولة لتسوية ديونها البالغة 14.4 مليار دولار مع الجهات المانحة الدولية، وسدادها في موعدها في 20 مارس/ آذار المقبل.

وفي الوقت نفسه، تتطلع اليونان إلى استكمال عملية الإعفاء من الديون ومفاوضات سندات الصرف مع الدائنين من القطاع الخاص، إضافة إلى تنفيذ التدابير المتفق عليها في العام الماضي مع البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية (وهو الثلاثي المعروف باسم الترويكا) قبل تصبح مؤهلة للحصول على مزيد من المساعدة النقدية في العام 2012.

فمن الواضح أنه من دون أموال «الإنقاذ» هذه، لن تكون اليونان قادرة على سداد قسط ديونها المستحقة في مارس المقبل، وبهذا تغرق مزيداً في حلقة مفرغة من العجز عن سداد الديون.

ومن جانبه، صرح سافاس روبوليس، أستاذ الاقتصاد الاجتماعي بجامعة بانتيون في أثينا ومدير الأبحاث في بمعهد العمل، «بعد عامين من التقشف الدي رفع نسبة البطالة إلى 19 في المئة، بات من الواضح أن الهدف الاستراتيجي لخطة التكيف الهيكلي لم تضبط الأوضاع المالية العامة وإنما حررت سوق العمل تحريراً كاملاً، وخفضت قيمة القوى العاملة تخفيضاً حاداً».

وأكد لوكالة إنتر بريس سيرفس أن «التخفيضات الحالية ليست سوى خطوة أخرى نحو جمع المزيد من الزخم من أجل القضاء التام على قاعدة الحد الأدنى للأجور في البلاد، وهو ما يبلور الرغبة السرية لكبار الرأسماليين».

وبدوره، قال يورغوس خاتسنيكولاو، الموظف بإحدى كبرى شركات التأمين أن الخوف من البطالة قد أسكت الكثير من العاملين. وأضاف لوكالة إنتر بريس سيرفس، «أنت كموظف تشعر بأنك وحدك، فالنقابات غير جديرة بالثقة وضعيفة، والعاملين يغلقون أفواههم».

أبوستوليس فوتياديس

وكالة إنتر بريس سيرفس

العدد 3430 - الجمعة 27 يناير 2012م الموافق 04 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً