قال وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في مقابلة أذيعت أمس الجمعة (27 يناير/ كانون الثاني 2012) إن العرب لن يوافقوا على التدخل العسكري الأجنبي في سورية، مؤكداً أن السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة يتمثل في خطة السلام العربية.
وقال بن علوي لقناة «العربية» إن الجامعة العربية لن تسمح بالتدخل العسكري الأجنبي في سورية وإن هذا الأمر ليس مطروحاً للنقاش. وأضاف أن الجامعة العربية هي القناة الوحيدة التي يمكنها أن تجمع الطرفين من أجل إنهاء هذه الأزمة على أساس قرار يتفق عليه الجانبان، وأن هدف الجامعة العربية هو إخراج سورية من هذه الأزمة من خلال خطة وآلية عربية.
من جهتهم، قال متمردون سوريون إنهم يحتجزون سبعة إيرانيين رهائن ولن يطلقوا سراحهم حتى تفرج الحكومة عن ضابط من المتمردين وتوقف العمليات العسكرية في حمص وهي مركز للتمرد في الانتفاضة المستمرة بسورية منذ عشرة أشهر.
إلى ذلك، أفادت صحيفة «الرأي» الكويتية أمس نقلاً عن مسئول كبير في المجلس الوطني السوري المعارض أن السعودية ستعترف بهذا المجلس الذي يمثل معظم تيارات المعارضة لنظام بشار الأسد، «كممثل رسمي» للشعب السوري.
دمشق- أ ف ب، رويترز
أفادت صحيفة «الرأي» الكويتية أمس الجمعة (27 يناير/ كانون الثاني 2012) نقلاً عن مسئول كبير في المجلس الوطني السوري المعارض أن السعودية ستعترف بهذا المجلس الذي يمثل معظم تيارات المعارضة لنظام بشار الأسد، «كممثل رسمي» للشعب السوري.
وصرح العضو في المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري للصحيفة أحمد رمضان «إن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أبلغ وفد المجلس الذي التقاه في القاهرة الأسبوع الماضي وكان هو في عداده «إن المملكة ستعترف بالمجلس الوطني السوري كممثل رسمي للشعب السوري».
ولم يوضح متى ستقوم السعودية بهذه الخطوة ولا إذا كان الأعضاء الخمسة الآخرون في مجلس التعاون الخليجي سيحذون حذوها. وقد سحبت السعودية مراقبيها من وفد الجامعة العربية في سورية الذي تعرض إلى انتقادات لعجزه على وضع حد لأعمال العنف، وحذت دول الخليج حذوها هذا الأسبوع.
وأفاد رمضان إن الوزير السعودي قال إن «الدول العربية واثقة من أن النظام السوري هو من أفشل بعثة المراقبين العرب، وأكد لنا أنه إذا لم تتجاوب دمشق مع الحلول العربية، فالملف السوري سيذهب غالى مجلس الأمن». وقد اعترفت ليبيا بالمجلس الوطني السوري «حكومة شرعية وحيدة في سورية».
ويضم المجلس الذي تأسس نهاية أغسطس/ آب الماضي في اسطنبول وبدا يعمل رسمياً في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول، معظم تيارات المعارضة السياسية لنظام دمشق ويشمل لجان التنسيق المحلية التي تمثل حركة المعارضة في الداخل فضلاً عن الليبراليين وجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سورية وأحزاب كردية وآشورية.
واشتدت الاشتباكات طوال أمس بين المعارضين السوريين وقوات الأمن التابعة للأسد في ضاحية دوما في دمشق وهي معقل للاحتجاجات وللانتفاضة المسلحة ضد الأسد وسمعت أصوات إطلاق النار في وسط دمشق أثناء الليل.
وقال نشطاء إن انتشار الجيش والاشتباكات في بلدات محيطة بدمشق هو رد على تنامي قوة المعارضة السورية. وقال نشط عبر الهاتف من حرستا «الجيش السوري الحر (المعارض) يسيطر بشكل كامل تقريبا على بعض المناطق في ريف دمشق وله بعض السيطرة في دوما وحرستا».
وقال نشطاء آخرون في دوما وحرستا وعربين إن قوات الأمن احتشدت في بلداتهم بعدما تراجع المعارضون لعدم قدرتهم على خوض معارك ضارية مع الجيش. واستأنفت بعثة مراقبة عربية انسحب منها 55 مراقبا من دول الخليج هذا الأسبوع احتجاجاً على استمرار إراقة الدماء في سورية عملها بعد توقف لمدة أسبوع وافقت خلاله دمشق على تمديد عمل البعثة لمدة شهر آخر.
وتوقف عدد من المراقبين العرب عند مدخل ضاحية عربين في دمشق حيث وقف نحو 12 جندياً للحراسة. ووقف نحو مئة معارض للأسد خلفهم يرددون شعارات. وعرض الجنود على المراقبين جثتي جندي وشخص آخر قالوا إنهما قتلا في الصباح. وانصرف المراقبون دون أن يدخلوا البلدة.
إلى ذلك، قتل 12 عنصراً من قوات الأمن السورية في هجومين منفصلين استهدف أولهما بسيارة مفخخة حاجزاً أمنيا في شمال البلاد ما أسفر عن مقتل ستة عناصر، في حين استهدف الآخر بقذاف صاروخية حافلتين لقوات الأمن مسفراً عن مقتل ستة عناصر أيضاً، كما أفاد مصدر حقوقي.
واقتحم عشرات المتظاهرين المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد أمس (الجمعة) مبنى السفارة السورية في القاهرة قبل أن تتمكن قوات الأمن المصرية من إخراجهم منه، كما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس».
وأوضح المراسل أن 200 متظاهر على الأقل اقتحموا مبنى السفارة الكائن في حي غاردن سيتي في القاهرة وحطموا عددا من نوافذه وأبوابه قبل أن تتدخل قوات الأمن وتخرجهم من المبنى الذي كان فارغاً من أي موظف في يوم الإجازة الأسبوعية.
أعلن «الجيش السوري الحر» الجمعة اعتقال خمسة عسكريين إيرانيين في مدينة حمص (وسط) مطالباً المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي الإقرار بوجود عناصر إيرانيين في سورية وسحبهم مباشرة من البلاد، بحسب ما جاء في بيان.
وقال بيان صادر عن «كتيبة الفاروق» في «الجيش السوري الحر» وتلقته وكالة «فرانس برس» إن الإيرانيين الخمسة «يعملون تحت أمرة فرع المخابرات الجوية في حمص»، و»جوازات سفرهم لا تحمل أي تأشيرة دخول أو إقامة أو تصريح بعمل ودخولهم جميعاً كان زمن الانتفاضة السورية» في إشارة إلى الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد .
وأرفق البيان بشريط مصور يظهر فيه رجال معتقلون وبحوزتهم جوازات سفر إيرانية. ولم يذكر البيان تاريخ اعتقال هذه المجموعة.
وأضاف البيان «نحن نحترم المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد علي خامنئي (...) ونناشده اليوم الإقرار بعبارة صريحة لا لبس فيها بوجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في سورية بغية مساعدة نظام الأسد في قمع الشعب السوري».
وفي لقطات فيديو أصدرتها كتيبة الفاروق وهي جزء من الجيش السوري الحر يظهر الإيرانيون السبعة غير حليقي الذقن ويرتدون قمصاناً سوداء. وظهروا جالسين مستندين على جدار. ولم يتسنَّ التحقق من صحة الشريط لكن وجوه الرجال في الصور تتطابق مع الصور الموجودة على موقع وكالة «مهر» شبه الرسمية الإيرانية.
وقالت وكالة «مهر: «إن السبعة مهندسون يعملون في منشأة للطاقة في حمص. وقال مقاتل في الجيش السوري الحر يدعى مازن انه لن يتم الافراج عنهم حتى توقف الحكومة عملياتها العسكرية ضد حمص وتطلق سراح أول ضابط سوري رفيع ينشق إلى المعارضة.
وقالت طهران أمس إن 11 زائراً إيرانياً خطفوا في سورية بينما كانوا في طريقهم الى مزار ديني في دمشق
العدد 3430 - الجمعة 27 يناير 2012م الموافق 04 ربيع الاول 1433هـ