هو أحد اللاعبين الكبار في العالم العربي الذين أبدعوا في المستطيل الأخضر، وتألق مع منتخب بلاده في مونديال الأرجنتين 1978.
وإذا استذكرنا هؤلاء النجوم العمالقة لابد من المرور على طارق ذياب الذي تألق في التحليل التلفزيوني قبل أن يعتلي عرش الرياضة في بلاده تونس.
حاورناه بدولة الكويت الشقيقة أثناء حضوره حفل الوفاء التي أقامته شركة هاتريك للخدمات الرياضية لتكريم هرم الرياضة البحرينية والعربية الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة وخرجنا معه بأجوبة لا تخلو من الصراحة:
ماذا يعني لك حضور هذه المناسبة لتكريم الهرم عيسى بن راشد، وماذا تعني لك هذه الشخصية؟
- يشرفني الحضور لتكريم الشيخ عيسى بن راشد الذي اعتبره رمزًا من رموز الرياضة البحرينية والخليجية وحتى العربية، أنا في الكويت خصيصًا لحضور تكريم الهرم، إذ يملك الخبرة الكبيرة والبصمات الواضحة على الساحة الرياضة، وأتمنى من المسئولين في كل العالم التعلم من الدروس التي أعطاها عيسى بن راشد للرياضة، كما أشكر عبدالله الحمدان على إقامة هذا التكريم الكبير في الكويت وليس بالبحرين وربما هي المرة الأولى التي يقام فيها تكريم لمسئول عربي خارج بلاده، وتلك المبادرة جميلة وراقية جدا وتأتى في وقتها بل تعتبر نادرة لأننا دائما ما نكرم الشخصيات بعد وفاتها في حياتها.
هل الشيخ عيسى بن راشد يملك سمعة في تونس والقارة الإفريقية بالتحديد؟
- بالتأكيد له سمعة كبيرة ليست في تونس فقط بل في كل أرجاء الوطن العربي، لأنه من الشخصيات التي ضحت للرياضة الخليجية والعربية والآسيوية والعالمية وله بصمات خيالية، وأتمنى أن يكون التكريم له في كل مكان بمستوى يليق بمكانته المرموقة باستمرار.
كيف وصلت الى هذا المنصب؟
- الحمد لله وصلت بثقة الجميع تجاهي، ومن ثم يجب أن تكون هذه الوزارة للرياضيين لأنهم عاشوا وضعية صعبة وهم ملمين بمشاكل الرياضة ويعرفون الحلول لها. وانا منذ استلامي الوزارة بدأت بمعية إخواني المسئولين بها بعمل خطة إستراتيجية جديدة بدلا من القديمة التي كانت موجودة بميزانيها منذ سنوات بالإدراج ولكن مجمدة لأسباب مجهولة.
بعيدا عن تونس وهموم الرياضة... هل تابعت منتخب البحرين في الفترة الأخيرة؟
- منتخب البحرين على رغم إمكاناته المحدودة مقارنة بدول مجلس التعاون إلا انه يقدم مستويات جيدة ودائما أراه متواجدا في بطولات الخليج أو تصفيات كاس العالم حديثا، وكان قاب قوسين من الوصول لكأس العالم، ويسعى للمنافسة والوصول الى القمة باستمرار، لكن ما أراه أن اللاعب الخليجي عامة لا يملك الطموح لديه للاحتراف الخارجي وتفكيره دائما محدود ومستواه لمدة لا تتعدى 5 سنوات وربما أكثر بقليل بعكس اللاعب العربي في إفريقيا الذي عندما يؤمن مستقبله يرتفع مستواه وينتقل الى أوروبا بأسعار عالية ولديه حلم باللعب في الأندية الكبيرة مثل ريال مدريد وبرشلونة وغيرها وهذا ليس موجود في اللاعب الخليجي.
البحرين تحديدا ماذا ينقصها لتحقيق البطولات رغم تحقيقها حديثا ميداليتي الخليج والعرب... وهى ربما تكون أقل من الطموح؟
- أولا، أنا اجهل النظام المعمول به في البحرين لكرة القدم، وسنحت لي الفرصة لمشاهدة المنتخب البحريني ورأيته ممتازا على رغم الإمكانات المتوافرة لديه لاستفادته من عنصر اللاعبين المحترفين بالخارج في السابق، والآن تغير المنتخب كليا، وعليه يجب من الآن الاعتماد على الشباب وجلب المدربين الكبار لهذه الفئة، ويوجد عيب كبير ليس في البحرين وحسب بل فى العالم العربي كافة بان الهرم المتبع مقلوب، وذلك بجلب المدربين الكبار الأفضل ذوي المبالغ الخيالية للمنتخبات الكبار وليس الفئات الذي بهم المخزون الشبابي الذي يستطيع السير لسنوات بالخطط الموضوعة، لكن المنتخب البحريني الحالي قادر على تحقيق البطولات.
هل سنشاهد منتخب تونس يلعب في ارض البحرين؟
- نتشرف باللعب في البحرين وكنا نتساءل سابقا لماذا الدول العربية لا تلعب مع بعضها بعضا ونادرا ما تشاهد دول الخليج التي تمتاز بالفنيات تلعب مع دول شمال إفريقيا المشابهة بلعبها للدول الأوروبية التي تعتمد على اللياقة والقوة للاستفادة من الطرفين وأنا ذكرتها للمسئولين في إفريقيا منذ أشهر ماضية بأننا يجب أن نلعب مع الدول الخليجية المتطورة ليس بكرة القدم فقط وإنما بكافة الألعاب الفردية والجماعية الأخرى.
هل هناك اتفاقات شراكة بين البحرين وتونس؟
- يوجد لدينا مثل هذه الاتفاقات مع البحرين وبعض دول مجلس التعاون ولكن ينقصها التفعيل ونحن نرحب بوجود منتخبات البحرين في تونس ومستعد لزيارة البحرين للتباحث بشأنها مع المسئولين بها
العدد 3431 - السبت 28 يناير 2012م الموافق 05 ربيع الاول 1433هـ