اجتمع وزراء دفاع الدول ال28 الاعضاء في حلف شمال الاطلسي أمس الخميس (2 فبراير/ شباط 2012) في بروكسل للاتفاق حول استراتيجية لسحب قوات هذه الدول بشكل منظم من أفغانستان بعد انتشارها فيه منذ أكثر من عشر سنوات.
وصرح وزير الدفاع الأميركي، ليون بانيتا على متن الطائرة التي تنقله إلى بروكسل «دخلنا معاً وسنخرج معا».
واعتبر أنه من الضروري أن «تحترم» الدول الخمسين المشاركة في قوات الحلف في أفغانستان بالاستراتيجية التي تم إعدادها خلال قمة الحلف في لشبونة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2010. وتنص الاستراتيجية على أن تنتهي المرحلة الانتقالية التي يتم خلالها نقل المسئولية الامنية تدريجياً إلى القوات الأفغانية بحلول 2014.
وبدا وكأن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يخالف تلك الاستراتيجية عندما أعلن في 27 يناير «عودة كامل القوات المقاتلة بحلول نهاية 2013» أي قبل عام على الموعد المقرر.
واشار مصدر دبلوماسي الى ان وزير الدفاع جيرار لونغيه «سيسعى الى توضيح» الموقف الفرنسي أمام نظرائه من دول الحلف وإلى «طمأنتهم حول أن فرنسا لا تعتزم التخلي عن حلفائها».
وباتت مهمة الحلف الاطلسي في أفغانستان أمام مفترق طرق. وانتقال المسئولية الأمنية مستمر وأصبح يشمل مناطق تضم نصف السكان الأفغان.
ويفترض أن يتم تطبيق المراحل الثلاث الجديدة التي تشمل المناطق الأخيرة التي ستنتقل فيها المسئولية إلى القوات الأفغانية بحلول الأشهر الثلاثة الثانية من العام 2013.
واعتبر وزير الدفاع الأميركي أن «العام 2013 بات عاماً حاسماً خصوصاً لأننا سنبدأ فيه المراحل الأخيرة من المرحلة الانتقالية في الأماكن الأكثر صعوبة».
واضاف «يمكننا ان نامل بان ننتقل من مهام قتالية الى التدريب والمساعدة».
وسيقتصر عندها العمل العسكري للحلف الأطلسي بشكل اساسي على دعم القوات الأفغانية التي تنفذ العمليات اليومية ضد متمردي حركة «طالبان».
وأوضح بانيتا أن «العام 2014 سيكون عام تعزيز الفترة الانتقالية»، مشيراً إلى ان الأمر لا يتعلق باستراتيجية جديدة بل بتطبيق الاستراتيجية التي تم الاتفاق عليها في لشبونة.
وتابع أن «أي قرار لم يتخذ» حول عديد القوات الأميركية التي ستظل منتشرة في افغانستان في العام 2013. ويفترض أن تخفض هذه القوات من 90 ألفاً حالياً إلى 68 ألفاً بحلول نهاية الصيف.
من جهة أخرى، قالت الحكومة الباكستانية الخميس إن عملية السلام مع «طالبان» في أفغانستان ينبغي أن تقودها الحكومة الأفغانية وليس دول أخرى، مبدية استعدادها للقيام بكل ما في وسعها لمساعدة كابول على إحلال السلام في البلاد.
وقالت وزيرة الخارجية الباكستانية، هينا رباني خار للصحافيين إنه تم التطرق في الأسابيع الأخيرة إلى عدة خيارات لإجراء مفاوضات مع طالبان (مع الأميركيين في قطر، مع كابول في السعودية)، لكننا «لا نزال بعيدين جداً عن إحراز تقدم ملموس».
وأضافت الوزيرة الباكستانية «يعود للحكومة والحوار الوطني الأفغاني أن يحددا العملية والآليات» لهذه المحادثات، ويعود «للدول الأخرى، وبينها باكستان أن تدعم العملية بقوة»، وذلك غداة زيارة إلى أفغانستان هدفت إلى تحسين العلاقات المتعثرة بين الجارين اللذين تبادلا الاتهام لفترة طويلة بدعم المتمردين الإسلاميين من على جانبي حدودهما.
كما أعلنت الحكومة الباكستانية الخميس أنها ستعيد قريبا فتح ممر شاحنات تموين الحلف الأطلسي في أفغانستان على اراضيها والذي أغلق منذ أكثر من شهرين إثر غارة للأطلسي أدت إلى مقتل جنود باكستانيين
العدد 3436 - الخميس 02 فبراير 2012م الموافق 10 ربيع الاول 1433هـ