العدد 3436 - الخميس 02 فبراير 2012م الموافق 10 ربيع الاول 1433هـ

إيقاف الدوري لأجل غير مسمى والمشير يقيل الاتحاد و«الفيفا» يرفض

الحزن يخيم على لاعبي الأهلي المصري بعد الكارثة

أعادت طائرة عسكرية بعثة الأهلي إلى القاهرة في ساعة متأخرة من مساء أمس (الأربعاء) بعدما نجوا من أسوأ كارثة تتسبب فيها أعمال شغب في ملاعب كرة القدم المصرية.

وقتل أكثر من 70 شخصا وأصيب المئات حين اقتحمت أعداد كبيرة من المشجعين أرض استاد المصري في بورسعيد بعد فوز صاحب الأرض 3/1 على الأهلي حامل اللقب في دوري مصر الممتاز لكرة القدم ليقرر اتحاد اللعبة في البلاد إيقاف المسابقة.

وتوعد المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شئون البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في ثورة شعبية قبل عام بملاحقة المتسببين كما قال إن إلغاء الدوري هذا الموسم ليس قراره.

وأعلن رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم سمير زاهر إيقاف المسابقة لأجل غير مسمى كما علق الأهلي وغريمه التقليدي الزمالك النشاط الرياضي حدادا على الضحايا وطالب الأهلي حامل اللقب في المواسم السبعة الماضية النائب العام بالتحقيق فيما حدث.

لكن الحزن والصدمة الباديان على وجوه لاعبي الأهلي لدى الوصول لمطار في شرق القاهرة بعدما أصبحوا شهودا على كارثة هي الأكبر في الملاعب المصرية وتعليقاتهم بأنهم لن يلعبوا مرة أخرى إلا بعد القصاص للقتلى لا يرجح إمكانية استئناف المسابقة هذا الموسم، كما توقفت مباراة أخرى بين الزمالك والإسماعيلي في القاهرة بناء على رغبة الفريقين بعد نهاية الشوط الأول حين كانت النتيجة تشير للتعادل 2/2 بينما أظهرت لقطات تلفزيونية اشتعال النيران خلف مدرجات استاد القاهرة.

المستكاوي ينتقد

وقال الناقد الرياضي حسن المستكاوي: «لو أننا دولة فعلا لألغي الدوري تماما وعلى اتحاد كرة القدم الاستقالة فورا، يجب منع اللعب على استاد المصري في بورسعيد لخمس سنوات على الأقل هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها شغب بهذا الملعب خلال الموسم الحالي».

وعوض المصري الذي يدربه حسام حسن مهاجم الأهلي السابق تأخره بهدف ليفوز 3/1، كما أدان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الحوادث وقال إن رئيسه الكاميروني عيسى حياتو يتابعها بقلق بالغ، وغزت أعداد كبيرة من المشجعين أرض الاستاد في بورسعيد بعد نهاية المباراة وحاولوا الاعتداء على لاعبي الأهلي وجهازه الفني وطاردوهم وهم في طريقهم نحو غرف خلع الملابس.

ووصف لاعب الأهلي محمد أبوتريكة ما حدث في المباراة بأنه حرب وليست كرة القدم وقال انه لقن بنفسه الشهادة لأحد مشجعي الأهلي، وأظهرت لقطات تلفزيونية مشجعين وهم يعتدون على سيدعبدالحفيظ مدير الكرة في الأهلي.

وأعلن النادي بموقعه على الانترنت إن لاعبيه شريف إكرامي وشهاب الدين أحمد وشريف عبدالفضيل عانوا من إصابات مختلفة في هذه الحوادث وقال نجم الأهلي ومنتخب مصر أبوتريكة بانفعال شديد وهو يتحدث لقناة الأهلي التلفزيونية «هذه ليست كرة قدم هذه حرب والناس تموت أمامنا لقد لقنت الشهادة لأحد مشجعي الأهلي قبل قليل».

ولم يعرف بعد على وجه الدقة أسباب اندلاع هذا الشغب. وقد أقفلت المحلات أبوابها في بورسعيد في حين قام أشخاص بنقل الجرحى بسياراتهم إلى المستشفيات. وسمعت أصوات عيارات نارية في الطريق بين بورسعيد والقاهرة.

وأوضحت وزارة الصحة المصرية في بيان «الحصيلة ارتفعت إلى 74 قتيلا بينهم شرطي» في حين ذكر التلفزيون الرسمي ان الجيش انتشر في هذه المدينة عند المدخل الشمالي لقناة السويس «لمنع الاحتكاكات بين المشجعين».

وأوقعت المواجهات أيضا مئات الجرحى حسب معلومات حصلت عليها وكالة «فرانس برس» من المستشفيات في بورسعيد. وأوضحت مصادر طبية إن الحصيلة قد ترتفع أيضا وان سيارات الإسعاف تواصل نقل الجرحى من الاستاد.

وقال التلفزيون إن رئيس الوزراء كمال الجنزوري «ترأس اجتماعا طارئا الخميس لمناقشة الحوادث في بورسعيد».

إقالة مدير امن بورسعيد

أقيل مدير امن بور سعيد (شمال) عصام سمك من منصبه بعد أعمال العنف حسبما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط الخميس.

ونقلت الوكالة إن وزير الداخلية محمد إبراهيم قرر إقالة سمك من منصبه «في أعقاب أحداث بورسعيد».


على خطى مبارك... زاهر: لن أرحل عن مصر

 

نفى رئيس اتحاد الكرة سمير زاهر، ما تردد حول اعتزامه الرحيل عن مصر بعد قرار إقالة مجلس إدارة الاتحاد، من قبل رئيس مجلس الوزراء كمال الجنزوري.

وقال زاهر إنه باق في مصر، من أجل تبرئة نفسه ومجلسه من محاولات الزج به وتحميله مسئولية أحداث بورسعيد في الأسبوع الـ17 بالدوري.

أضاف رئيس الجبلاية أنه لا يعترض على قرار الإقالة، إلا أنه في نفس الوقت يرفض التحقيق معه واتهامه بقتل الجماهير.

وحمل زاهر الانفلات الأمني وتقصير جهاز الشرطة مسئولية ما جرى، مشيرا إلى انه حذر أكثر من مرة من تفاقم الأمور ووقوع أحداث كارثية بسبب الشغب الجماهيري.

وعن شكوى الجنزوري للفيفا، قال زاهر إن الأمر مطروح للدراسة مع أعضاء المجلس، وسيتم البت فيه خلال ساعات.

وسط ذلك، ذكرت إحدى القنوات الفضائية المصرية إن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) اتصل بالاتحاد المصري أمس (الخميس) وأكد له انه لا يحق للحكومة المصرية إقالته.

ونقلت القناة عن عضو الاتحاد المصري كرم كردي قوله إن الفيفا «أكد خلال اتصاله انه ممنوع على الحكومة القيام بحل الاتحاد» في إشارة إلى أنظمة وقوانين الفيفا التي تمنع على الحكومات التدخل في شئون الاتحادات.

وكان رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري أعلن في وقت سابق أمس إقالة الاتحاد وبدء التحقيق بالأحداث الدامية التي رافقت مباراة الأهلي ومضيفه المصري (1/3).


«الفيفا» يعتبره يوماً أسود والاتحاد الأوروبي يطالب بتحقيق

 

وصف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أعمال الشغب التي خلفت عشرات القتلى في مباراة بالدوري المصري الممتاز أمس الأول (الأربعاء) بأنها «يوم أسود للعبة».

وقال رئيس الفيفا سيب بلاتر في بيان نشره موقع الاتحاد على الانترنت: «شعرت بالصدمة والحزن حين علمت بوفاة عدد كبير من المشجعين في مباراة ببورسعيد. أتضامن مع عائلات الضحايا هذا المساء». وأضاف «هذا يوم أسود لكرة القدم لا يمكن تخيل مثل هذا الموقف الكارثي ولا يجب أن يحدث مرة أخرى». وأوضحت وزارة الصحة المصرية في بيان «الحصيلة ارتفعت إلى 74 قتيلا بينهم شرطي» في حين ذكر التلفزيون الرسمي ان الجيش انتشر في هذه المدينة عند المدخل الشمالي لقناة السويس «لمنع الاحتكاكات بين المشجعين». في المقابل، طالبت الممثلة العليا للشئون السياسية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين اشتون، السلطات المصرية بفتح تحقيق «فوري ومستقل» حول أحداث بورسعيد الدامية التي راح ضحيتها ما يزيد عن 70 شخصا.

وقالت أشتون: «أتمنى فتح تحقيق فوري ومستقل يلقي الضوء على أسباب وقوع هذا الحادث المأساوي». وأعربت المسئولة الأوروبية عن بالغ تعازيها لشعب مصر حول أحداث بورسعيد.

وعبرت المفوضة الأوروبية لشئون الرياضة أندرولا فاسيليو عن «حزنها العميق» لوقوع ضحايا في الأرواح.


جوزيه «يهرب» إلى البرتغال ويطالب بفسخ تعاقده

 

سافر المدير الفني للأهلي البرتغالي مانويل جوزيه عائدا إلى بلاده أمس (الخميس)، في إجازة مفتوحة انتظارا لرد لجنة الكرة بالنادي على استقالته.

وتقدم جوزيه في وقت سابق الخميس باستقالته إلى مجلس إدارة النادي برئاسة حسن حمدي بعد الأحداث المؤسفة التي شهدها ملعب بورسعيد أمس.

ورافق جوزيه في رحلته إلى البرتغال كل من المدرب العام بيدرو بارني ومدرب الأحمال فيدالجو ومحلل الأداء الأرجنتيني أوسكار.

وكان جوزيه قد استغاث بالسفارة البرتغالية بعد أن رأى الموت بعينيه في استاد بورسعيد، بعد أن تحولت غرفة خلع الملابس التي حوصر فيها الأهلي إلى مشرحة وغرفة عمليات من كثرة المصابين والقتلى.

وعاش المدرب البرتغالي حالة نفسية سيئة للغاية بعد أن شاهد عشرات الجثث داخل غرف خلع الملابس، ما دفعه للتقدم باستقالته إلى إدارة النادي الأهلي.

وأوضحت صحيفة «كيكر» الألمانية أن المدرب البرتغالي اجتمع بمجلس إدارة النادي الأهلي وطالب بفسخ عقده خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكد جوزيه في تصريحات سابقة له: «أنه لم ير طوال مسيرته في الملاعب مثل ما حدث في استاد بورسعيد»، مشيرا إلى «أن هذا الحادث لا يمت بأي صلة للروح الرياضية أو الأعراف أو حتى لمفهوم الإنسانية».

وعقد النادي الأهلي اجتماعا لمجلس الإدارة لتحديد مصير استقالة جوزيه، في الوقت الذي تشير فيه التكهنات إلى إمكانية الموافقة على طلب رحيل المدرب البرتغالي وخصوصا أنه وجهازه المعاون يكلفون خزينة النادي مليون ونصف المليون جنيه شهريا.

وأعلن النادي الأهلي في بيان رسمي الأربعاء عن إيقاف النشاط الرياضي بالنادي حدادا على أرواح مشجعيه.

ومع تسجيل المصري الهدفين الثاني والثالث شوهد بعض من أنصاره وهم يقفزون في مضمار الملعب للاحتفال مع اللاعبين، من دون أن يقرر الحكم إيقاف المباراة التي شهدت أيضا طرد قائد الأهلي حسام غالي.


ألتراس الأهلي والزمالك يطالبون برأس المشير

 

 

وزعت جماهير الأهلي والزمالك بيانا لها عبر شبكة الانترنت تعقيبا على الأحداث الدامية التي شهدتها مباراة الأهلي والمصري البورسعيدي ليل الأربعاء والتي راح ضحيتها نحو 77 قتيلا ومئات الجرحى تطالب فيه برأس المشير الطنطاوي رئيس المجلس العسكري أولا.

وجاء في البيان الذي نشر عبر موقع الفيس بوك كان عنوانه: «رأس المشير أولا» وجاء في البيان: «جريمة بورسعيد يا سادة ما هي إلا سلسلة من جرائم النظام القمعي الذي يريد أن يقتل ثورة شباب مصر ويزيد عدد الشهداء ولكن لغبائه لا يعلم أن كل قطرة دم تنزف تزيد من الثورة اشتعالا».

وأضاف البيان «الأصوات تتعالى لا نريد إلا رأسك أيها المشير الخائن لذلك الوطن، كان بإمكانك أن تكتب نفسك بحروف من نور لكنك تكبرت وظننت أن مصر وشبابها ستعود للخلف».

وأضاف البيان مهددا «سندخل معكم حربا جديدة في الدفاع عن ثورتنا وحقوق شهدائنا».

وهذا هو أعنف بيان يصدره الالتراس تعقيبا على الأحداث الدامية التي شهدتها مصر ليلة الأربعاء.

في المقابل، أعد لاعبو فريق الأهلي بيانا تم إصداره بعد اجتماعهم مع مجلس إدارة النادي.

ونص البيان على مقاطعة اللاعبين للمباريات قبل التحقيق مع المتورطين في هذه الكارثة، وأصروا على محاسبة محافظ بورسعيد ومدير أمن المحافظة.

حضر الجلسة معظم اللاعبين، أمثال محمد أبوتريكة ومحمد بركات وعماد متعب وحسام غالي ووائل جمعة ومحمد شوقي وأحمد عادل عبد المنعم وأحمد السيد وسيدمعوض ومحمد ناجي «جدو» وشريف إكرامي ووليد سليمان.

من ناحية، أخرى تضامن لاعبو الأهلي مع المظاهرات الحاشدة التي نظمت خارج مقر النادي الأهلي بالجزيرة، احتجاجا على أحداث العنف التي شهدتها محافظة بورسعيد الأربعاء ما أودى بحياة 74 مشجعا وإصابة المئات.

وشارك محمد أبوتريكة وشريف إكرامي وأحمد فتحي وحسام غالي وأحمد السيد ومحمد شوقي في المظاهرات التي نظمها ألتراس الأهلي والزمالك عصر الخميس.

وقامت الجماهير برفع أبو تريكة على الأكتاف ورددوا عبارات مناهضة للنادي المصري ومحافظة بورسعيد.

وحرص محمد أبوتريكة الذي كان أول لاعب يحضر للنادي، على التواجد وسط المتظاهرين أمام النادي، وأكد لهم أنه قرر الاعتزال ولن يهدأ إلا بعد استعادة حقوق الشهداء والضحايا.

وأكد اللاعبون على أنهم متضامنون تماما مع أهالي الشهداء حتى يحصلون على حقوقهم بشكل تام، رافضين تماما مرور هذه الكارثة مرور الكرام.


استقالة محافظ بورسعيد وإيقاف مدير أمنها

 

 

مجلس الشعب المصري: الكارثة بسبب تقصير وزير الداخلية

 

القاهرة - وكالات

وافق مجلس الشعب المصري أمس (الخميس) بالأغلبية في جلسة طارئة على توجيه الاتهام بالتقصير لوزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم يوسف بعد مقتل 74 مشجعا وإصابة 1000 على الأقل في شغب أعقب مباراة لكرة القدم في مدينة بورسعيد الساحلية. ويمثل عدد القتلى أكبر كارثة في تاريخ الملاعب المصرية.

وخير رئيس المجلس محمد سعد الكتاتني الأعضاء بين إحالة توجيه الاتهام للوزير إلى لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بالمجلس أو أن يمضي المجلس في إجراءات الاتهام مباشرة ووافقت الأغلبية على الاختيار الثاني برفع الأيدي. وتلقى الكتاتني طلب توجيه الاتهام إلى الوزير من نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين العضو عصام العريان الذي حصل على توقيعات 120 عضوا آخرين على الطلب. وقال العريان في كلمة في المجلس «أتقدم باسم زملائي. بطلب اتهام لوزير الداخلية بالتقصير في أداء عمله.» وأضاف «هذا التقصير يشمل عدم تطهير الوزارة من القيادات العليا المتواطئة».

ومنذ إسقاط الرئيس حسني مبارك في الانتفاضة الشعبية التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني العام الماضي يطالب نشطاء بتطهير مؤسسات الدولة ممن يقولون إنهم موالون لمبارك. ولم يعرف على الفور متى يبدأ اتخاذ إجراءات توجيه الاتهام إلى وزير الداخلية الذي كان يحضر الجلسة لكن لم يطلب الدفاع عن نفسه.

وفي وقت سابق قال رئيس مجلس الوزراء كمال الجنزوري في الجلسة إنه وافق على قبول استقالة محافظ بورسعيد أحمد عبد الله كما قرر إيقاف مدير الأمن عصام سمك ومدير المباحث مصطفى الرزاز وإحالتهما إلى التحقيق بشأن الأحداث التي أعقبت المباراة التي جرت بين النادي المصري البورسعيدي والأهلي القاهري.

الإخوان يتهمون «فلول مبارك»

اتهمت جماعة الإخوان المسلمين مساء الأربعاء «فلول نظام» مبارك بتدبير حوادث الشغب هذه.

وقال نائب رئيس حزب الحرية والعدالة رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب عصام العريان في تصريح نشره موقع جماعة الإخوان على الانترنت إن «أحداث بورسعيد مدبرة ورسالة من فلول النظام البائد».

وأكد العريان في تصريحات أخرى نشرت على موقع حزب الحرية والعدالة إن «هذه المأساة سببها إهمال وغياب متعمد من الجيش والشرطة لإيصال إشارات ورسائل محددة يتحمل مسئوليتها المسئولون حاليا عن إدارة البلاد».

وأضاف «الانهيار لم يكن في منشآت رياضية ولكن في المنظومة الأمنية كانتقام ضدنا من الدعوة لإلغاء حالة طوارئ وتخريب متعمد للبلد في ذكرى الثورة».

وتابع «هناك من يريد عن عمد إثارة الفوضى في مصر وعرقلة أي مسار للانتقال السلمي السلطة».

وأكد ان «البرلمان سيوجه رسالة إلى وزير الداخلية وقيادات الأمن أن يكونوا على قدر المسئولية أو أن يبقوا في منازلهم».

والمعروف ان مشجعي الأهلي والزمالك شاركوا بقوة في الثورة المصرية وأعلن رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني في وقت سابق عقد جلسة عاجلة لمجلس الشعب الخميس لمناقشة حوادث الشغب في بورسعيد. ودعا النائب المستقل عمرو حمزاوي إلى إقالة وزير الداخلية ومحافظ بورسعيد ومدير امن المدينة فورا.

أما نائب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي (يسار وسط) زياد العليمي فأكد ان نواب الحزب سيطلبون عقد جلسة عاجلة للبرلمان واستدعاء وزيري الداخلية والدفاع. ومن جهة أخرى، اندلع حريق صغير في استاد القاهرة مساء الأربعاء عقب انتهاء الشوط الأول لمباراة بين فريقي الزمالك والإسماعيلي غير انه تمت السيطرة عليه سريعا. ونتج الحريق عن إشعال جمهور فريق الزمالك لافتات كانوا يحملونها تعبيرا عن غضبهم لما حدث في بورسعيد، بحسب التلفزيون المصري. وتأتي هذه الحوادث فيما تشهد مصر تدهورا في الأوضاع الأمنية منذ سقوط الرئيس حسني مبارك قبل عام، بسبب امتناع الشرطة عن القيام بالعديد من مهامها بعد الثورة اثر الهجوم العنيف الذي تعرضت له بسبب قمعها المتظاهرين. واصدر النائب العام عبد المجيد محمود قرارا بفتح تحقيق فوري في هذه الحوادث.


حادثة استاد بورسعيد تعيد كوارث الملاعب إلى الواجهة

 

قال مسئولون حكوميون إن 74 شخصا قتلوا وأصيب نحو ألف أمس الأول (الأربعاء) في أحداث شغب بمدينة بورسعيد الساحلية المصرية عقب مباراة في دوري مصر الممتاز لكرة القدم بين الأهلي والمصري البورسعيدي في أسوأ كارثة في تاريخ اللعبة بالبلاد.

وفيما يلي التسلسل الزمني لبعض الكوارث التي وقعت في استادات كرة القدم في آخر 30 عاما.

- أكتوبر/ تشرين الثاني 1982 في روسيا:

تعرضت جماهير للسحق أثناء مغادرتها مباراة في كأس الاتحاد الأوروبي بين سبارتاك موسكو وهارلم الهولندي في استاد لوجنيكي في موسكو. ولم يكشف المسئولون في الاتحاد السوفيتي السابق عن حجم المأساة لعدة سنوات. وعندما أقدموا على ذلك قدمت السلطات حصيلة رسمية تبلغ 66 قتيلا على الرغم من أن عدد من قتلوا نتيجة التدافع عند الخروج من بوابة واحدة قد يصل إلى نحو 340 شخصا.

- مايو/ أيار 1985 في بريطانيا:

قتل 56 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 200 عندما اندلعت النيران في المدرجات في برادفورد.

- مايو 1985 في بلجيكا:

قتل 39 شخصا اغلبهم من الايطاليين في حوادث شغب قبل نهائي كأس أوروبا بين يوفنتوس الايطالي وليفربول الانجليزي في استاد هيسل في بروكسل.

- مارس/ آذار 1988 في نيبال:

حدث تدافع باتجاه الأبواب المغلقة بسبب عاصفة هبت على الاستاد الوطني في كاتمندو ما أدى إلى مقتل أكثر من 90 مشجعا.

ابريل/ نيسان 1989 في بريطانيا:

قتل 96 شخصا وأصيب 200 على الأقل في أسوأ كارثة رياضية في تاريخ بريطانيا بعد تدافع جماهيري في مباراة بالدور قبل النهائي لكأس انجلترا بين ليفربول ونوتنغهام فورست في استاد هيلسبره.

- يناير/ كانون الثاني 1991 بجنوب إفريقيا:

قتل 42 شخصا في تدافع خلال مباراة قبل بداية الموسم في بلدة اوركني بين كايزر تشيفز وأورلاندو بايرتس. وهاجم مشجع لبايرتس مجموعة من جماهير تشيفز التي كانت متجمعة مستخدما سكينا.

- مايو 1992 في فرنسا:

قبل بداية مباراة في كأس فرنسا بين باستيا واولمبيك مرسيليا في كورسيكا انهار مدرج في استاد فورياني ما أدى إلى مقتل 18 شخصا وإصابة نحو 2400.

- أكتوبر 1996 في غواتيمالا:

قتل نحو 82 شخصا وأصيب 147 على الأقل بعد إن تسبب وجود عدد كبير من المشجعين في انهيار مدرج خلال مباراة في تصفيات كأس العالم بين غواتيمالا وكوستاريكا في جواتيمالا سيتي.

- ابريل 2001 بجنوب إفريقيا:

سحق 43 شخصا على الأقل حتى الموت عندما حاولت جماهير كرة القدم شق طريقها بقوة نحو استاد ايليس بارك في جوهانسبرج خلال مباراة قمة في دوري كرة القدم بجنوب إفريقيا.

- مايو 2001 في غانا:

قتل 126 شخصا على الأقل في تدافع في استاد أكرا الرئيسي عندما أطلقت الشرطة غازات مسيلة للدموع على جماهير أثارت الشغب في واحدة من أسوأ كوارث كرة القدم في إفريقيا.

- مارس 2009 في ساحل العاج:

قتل 19 شخصا على الأقل خلال تدافع في استاد فليكس هوفيه بوانيه في أبيدجان قبل مباراة في تصفيات كأس العالم أمام مالاوي.

- فبراير/ شباط 2012 في مصر:

تسببت حوادث شغب وقعت في نهاية مباراة الأهلي والمصري البورسعيدي في الدوري المصري والتي انتهت بفوز المصري 3/1 في مقتل 73 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من ألف شخص.


مذبحة بورسعيد تهز مصر وصحفها

 

اتفقت الصحف المصرية الصادرة أمس (الخميس) على وصف ما حدث في مدينة بورسعيد عقب مباراة الأهلي ومضيفه المصري في دوري مصر الممتاز لكرة القدم أمس الأول (الأربعاء) بأنه «مجزرة».

وقالت صحيفة الأهرام في صفحتها الأولى «مصر في حداد بعد مجزرة استاد بورسعيد». ولم يختلف عنوان صحيفة الوفد التي قالت «مجزرة في بورسعيد» وأكدت الصحيفة أن هناك أكثر من ألف مصاب في اشتباكات عقب المباراة.

وألقت الوفد بالمسئولية على الجهات الأمنية وقالت «تقاعس (وزارة) الداخلية في تأمين المباراة وراء الكارثة. أهالي الضحايا يحاصرون النادي الأهلي بالجزيرة ويطلبون التدخل لإنقاذ ذويهم».

ووصفت صحيفة الأخبار اليومية ما حدث بأنه «كارثة في استاد بورسعيد».

أما صحيفة المساء فقالت «المذبحة تهز مصر» فيما ذكرت الأهرام المسائي في عنوانها «دماء المصريين تسيل في أربعاء اسود جديد».


الأهلي المصري يقرر مقاطعة بورسعيد 5 سنوات

 

أعلن مجلس إدارة النادي الأهلي مقاطعة أي نشاط رياضي يُقام بمدينة بورسعيد لمدة 5 سنوات، وقرر الاستمرار في تعليق جميع الأنشطة الرياضية للنادي الأهلي، وقرر المجلس استقبال وفود الجهات الرسمية والأهلية الراغبة في تقديم واجب العزاء في شهداء النادي الأهلي والرياضة المصرية في مقر النادي بالجزيرة لمدة 3 أيام بداية من الجمعة الثالث من فبراير/ شباط الجاري وحتى الأحد الخامس منه، وتكليف اللجنة القانونية للنادي الأهلي لمتابعة بلاغ النادي الأهلي للنائب العام والتحقيقات التي تقوم بها النيابة العامة

العدد 3436 - الخميس 02 فبراير 2012م الموافق 10 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً