العدد 3439 - الأحد 05 فبراير 2012م الموافق 13 ربيع الاول 1433هـ

الأعمال السعودية تبدي اعتدالاً في التفاؤل بسبب حال عدم التيقن العالمي

الوسط - المحرر الاقتصادي 

05 فبراير 2012

كشف البنك الأهلي التجاري، و»دان آند براد ستريت» لجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط المحدودة عن نتائج تقرير الربع الأول للعام 2012 لمؤشر البنك الأهلي ودان آند براد ستريت للتفاؤل بالأعمال في المملكة العربية السعودية.

تم إجراء مسح مؤشر التفاؤل بالأعمال للربع الأول من العام 2012 في شهر ديسمبر/كانون الأول 2011، وسط بيئة اتسمت بالمخاوف وعدم التيقن لآفاق الاقتصاد العالمي وحال عدم الاستقرار المالي. وشهدت الشهور الأخيرة من العام 2011 تباطؤاً مفاجئاً في الانتعاش الاقتصادي، تمثلت دوافعه الأساسية في استمرار حال عدم التيقن الذي أصبح سائداً في الأسواق. وأصيب الانتعاش الاقتصادي الذي بدأ به العام 2011 بعوامل سلبية متتالية بدايتها كان تسونامي المدمر باليابان، وتبعته أحداث الربيع العربي، والخلافات بشأن توجهات السياسة المالية في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، في الوقت الذي اشتدت فيه حدَّة مشكلات الديون السيادية في أوروبا. وسيشهد نمو الاقتصاد العالمي المزيد من التباطؤ في العام 2012، عاكساً تأثير العوامل الوارد ذكرها، وغيرها من العوامل السالبة، وأبرزها السياسات التقشفية في العديد من الدول المتقدمة، وتقييد الائتمان في بعض الاقتصادات النامية والناشئة الرئيسة، وما لأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو من أثر سلبي على التجارة العالمية والائتمان والأوضاع المالية.

2.6 % نمو الانتاج الكلي العالمي

وتقدِّر الأمم المتحدة نمو الإنتاج الكلي للعالم بمعدل 2,6 في المئة في العام 2012 و3,2 في المئة في العام 2013، وهي معدلات تقل عن معدلات ما قبل الأزمة المالية العالمية.

وعلق المدير العام لـ «دان برادسـتريت» لجنوب شـرق آسيا والشرق الأوسط المحدودة مانجيت شابرا، على نتائج المسح بالقول: «ظلت الشركات السعودية متفائلة جداً بشأن آفاق وتوقعات الأعمال لمطلع العام 2012؛ إلا أنه لوحظ هبوط في مستويات التفاؤل مقارنة بربع العام السابق (2011). وتراجع مؤشر التفاؤل بالأعمال لقطاع النفط والغاز من 63 إلى 40 نقطة؛ ما يشير إلى توقعات نشطة وإن كانت أقل تفاؤلاً من ربع العام السابق؛ ويعود ذلك أساساً إلى أن المشاركين في المسح يتوقعون أن تبقى أوضاع الأعمال دون تغيير. وبدأت المملكة العربية السعودية في خفض إنتاجها النفطي الذي سبق أن رفعته من قبل لتعويض نقص الإنتاج الليبي. وفي القطاعات، بخلاف قطاع النفط والغاز، انخفض مؤشر التفاؤل قليلاً بمعدل 6 نقاط هامشية. وأبدى قطاع الصناعة مستويات تفاؤل أقوى عنه في ربع العام السابق. وعلى رغم الاعتدال في مستويات المؤشر المركب، غير أن آفاق وتوقعات كل القطاعات الأخرى تبقى قويه العام 2012».

قطاع النفط والغاز

أوضح مسح مؤشر التفاؤل بالأعمال أن تفاؤل قطاع النفط والغاز السعودي شهد اعتدالاً للربع الأول لعام 2012. وبلغت القراءة للمؤشر المركب للقطاع ككل 40 نقطة، منخفضاً بمقدار 23 عن قراءة الربع الرابع لعام 2011، مسجلة المستوى الأدنى على مدى السبعة أرباع الماضية، ونتيجة لتدني قراءات مؤشر التفاؤل لكل من المكونات الثلاثة. وفيما يخص مكون مستوى أسعار البيع، توقع 45 في المئة من المشاركين أن تشهد الأسعار المزيد من الارتفاع، في حين توقع 50 في المئة من المشاركين أن تبقى الأسعار دون تغيير خلال الربع الأول من العام 2012، وتوقع 5 في المئة فقط من المشاركين أن تهبط الأسعار في الربع الأول من العام 2012 ؛ الأمر الذي يعكس احتمال المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية على أسعار النفط الخام. وعلى كلٍ، توقع أغلبية المشاركين أن تبقى الأسعار في نطاق محدَّد طالما ظلت المخاوف إزاء الطلب قائمة.

وبلغ مؤشر تفاؤل الأعمال لأسعار البيع مستوى 40 نقطة للربع الأول من العام 2012، مقارنة بمستوى 60 نقطة في ربع العام السابق. وبالنتيجة، أبدت توقعات صافي الأرباح لرواد الصناعة بدورها اعتدالاً عنها في ربع العام السابق، وهبط مؤشر تفاؤل الأعمال لهذا المكون إلى 33 نقطة من مستوى 58 نقطة في ربع العام السابق. أما مؤشر تفاؤل الأعمال لعدد المستخدمين، فقد انخفض إلى 45 نقطة للربع الأول من العام 2012 من مستوى 75 نقطة في الربع الرابع من العام 2011؛ الأمر الذي يعكس أيضاً التراجع العام في التوقعات.

القطاعات الأخرى

أوضح مسح مؤشر التفاؤل بالأعمال انخفاضاً طفيفاً في المؤشر المركَّب لهذه القطاعات، وهذا أمر متوقع في سياق السيناريو الراهن؛ إذ تشير معظم التنبؤات إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي. ويعود الانخفاض في قيمة المؤشر المركَّب إلى هبوط في قيم مؤشر التفاؤل بالأعمال لخمسة من المكونات، وكان الاستثناء الوحيد مكوّن الطلبات الجديدة؛ إذ إن مؤشر تفاؤل الأعمال لحجم المبيعات سجَّل 66 نقطة، مقارنة مع 70 نقطة في ربع العام الرابع من العام 2011، في حين أن مؤشر التفاؤل للطلبات الجديدة ارتفع بواقع 6 نقاط ليبلغ 67 نقطة. وسجَّل مؤشر تفاؤل الأعمال لمستوى أسعار البيع 27 نقطة في الربع الأول من العام 2012، منخفضاً من 52 نقطة في ربع العام السابق. وبلغ المعدل السنوي للتضخم بالسعودية 5 في المئة في الربع الثالث من العام 2011، مقارنة مع ربع العام المناظر من العام السابق. بيد أن التنبؤات للتضخم في العام الجاري قد خُفضّت نتيجة لهبوط أسعار الغذاء الرئيسة على صعيد العالم.

وأدَّى اعتدال التوقعات للطلب والأسعار إلى التأثير سلباً على توقعات ارتفاع الأرباح و انخفاض مستويات المخزون. وسجَّل مؤشر التفاؤل لصافي الأرباح 59 نقطة في الربع الأول من العام 2012، منخفضاً من 67 نقطة في الربع الرابع من العام 2011. وأبدى المشاركون في المسح قدر أدنى من التفاؤل فيما يخص مستويات المخزون مقارنة بالربع الرابع من العام 2011؛ إذ بلغ مؤشر تفاؤل الأعمال لمستويات المخزون 39 نقطة في الربع الأول من العام 2012، منخفضاً من 43 نقطة في ربع العام السابق.

أما مؤشر التفاؤل لعدد المستخدمين، فقد بقى مستقراً نسبياً، متراجعاً قليلاً بمقدار نقطة واحدة من 51 نقطة في الربع الأخير من العام 2011.

إن الآفاق الخاصة بالعوامل التي يمكن أن تؤثر سلباً على الأعمال في الربع الأول من العام 2012 تشير إلى أن أوضاع الأعمال ستبقى مواتية. ورأى 31 في المئة من المشاركين في المسح أنهم لا يتوقعون ظهور أي عوامل سالبة خلال الربع الأول من العام 2012، وقد تراجعت هذه النسبة من مستوى 46 في المئة في ربع العام السابق. ولايزال توافر العمالة الماهرة يشكل أهم مصدر قلق لنسبة 30 في المئة من منشآت الأعمال في الربع الأول من العام 2012، في حين توقع 16 في المئة من المشاركين أن الحصول على التمويل قد يؤثر على أداء الأعمال في الربع الأول من العام 2012. وتخوف 8 في المئة من منشآت الأعمال من العوامل التضخمية في المدى القصير. وأبدى 60 في المئة من الشركات عزمهم على الاستثمار في توسيع أعمالهم في الربع الأول من العام 2012، مقارنة مع 51 في المئة في الربع السابق

العدد 3439 - الأحد 05 فبراير 2012م الموافق 13 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً