العدد 3439 - الأحد 05 فبراير 2012م الموافق 13 ربيع الاول 1433هـ

واشنطن تتوعّد بتجفيف مصادر التمويل ومنع شحنات الأسلحة لنظام الأسد

«المرصد السوري»: مقتل 56 شخصاً بينهم 28 عسكرياً أمس

مظاهرات مناهضة للرئيس الأسد في بلدة حولا بالقرب من حمص
مظاهرات مناهضة للرئيس الأسد في بلدة حولا بالقرب من حمص

توعّدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الأحد (5 فبراير/ شباط 2012) بتشديد العقوبات الحالية المفروضة على النظام السوري والسعي لفرض عقوبات أخرى تجفف مصادر التمويل وواردات الأسلحة لسورية. وفي مسعى لتشديد الخناق على الأسد بعد يوم من تصويت روسيا والصين بالنقض ضد قرار بشأن سورية، قالت كلينتون إن واشنطن ستعمل كذلك مع أصدقاء سورية حول العالم لدعم الأهداف السلمية للمعارضة السورية.

وقالت كلينتون خلال زيارة إلى بلغاريا عقب فشل محادثاتها في ميونيخ مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف «ما حدث بالأمس في الأمم المتحدة هو مهزلة».

وأضافت «إن تلك الدول التي رفضت دعم خطة الجامعة العربية تتحمل المسئولية الكاملة عن حماية النظام الوحشي في دمشق».

وصرحت كلينتون في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف إن 13 من الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن التي أيّدت القرار سعت إلى بدء عملية للحوار السياسي من شأنها أن تقود للانتقال» إلى سورية ديمقراطية جديدة.

وأضافت «لقد خشينا من أن يؤدي إخفاقنا إلى زيادة فرص نشوب حرب أهلية وحشية»، مشيرة إلى أن السوريين بدأوا في تسليح أنفسهم في مواجهة حملة القمع.

وقالت: «في مواجهة مجلس أمن معطل، علينا أن نضاعف جهودنا خارج إطار الأمم المتحدة مع الحلفاء والشركاء الذين يؤيدون حق الشعب السوري في مستقبل أفضل».

وأضافت «علينا أن نزيد ضغوطنا الدبلوماسية على نظام الأسد والعمل على إقناع من حوله أنَّ عليه أنْ يتنحى، ويجب أن يكون هناك إدراك لذلك وبداية جديدة».

وأضافت «سنعمل على فرض عقوبات إقليمية وقومية ضد سورية وعلى تشديد العقوبات المفروضة حالياً، وستطبق هذه العقوبات بشكل تام من أجل تجفيف مصادر التمويل وشحنات الأسلحة التي تبقي على استمرار آلة حرب النظام».

وقالت: «سنعمل على كشف هؤلاء الذين يواصلون تمويل النظام ويرسلون له الأسلحة التي تستخدم ضد السوريين العزّل ومن بينهم النساء والأطفال».

وكانت الصين وروسيا صوتتا بالنقض على القرار بعد ساعات من تحدث المجلس الوطني السوري المعارض عن وقوع «مجزرة» ليلة السبت في مدينة حمص. وأضافت كلينتون «سنعمل مع أصدقاء سورية ديمقراطية في أنحاء العالم لدعم خطط المعارضة السياسية السلمية للتغيير».

من جانبه، قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن الجامعة ستواصل جهودها مع الحكومة السورية والمعارضة من أجل وقف أعمال العنف في سورية، وذلك غداة إخفاق مجلس الأمن في استصدار قرار يدعم المبادرة العربية.

وقال العربي في بيان: «إن إخفاق مجلس الأمن في استصدار قرار لدعم المبادرة العربية لحل الأزمة السورية بسبب رفض كل من روسيا والصين للقرار واستخدام الفيتو ضده، لا ينفي أن هناك دعماً دولياً واضحاً لقرارات جامعة الدول العربية».

وأكد العربي أن جامعة الدول العربية «ستواصل جهودها مع الحكومة السورية والمعارضة بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية بالمسألة السورية من أجل تحقيق الهدف الأسمى الذي تعمل من أجله الجامعة العربية والمتمثل في وقف كافة أعمال العنف والقتل وحماية المواطنين العزل وإيجاد حل سياسي يمكّن من تحقيق الإصلاحات (...) ويجنّب سورية أي مضاعفات داخلية أو تدخل عسكري خارجي».

وفي طهران اعتبر وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أمس أن القرار الذي اتخذته روسيا والصين باستخدام الفيتو لعرقلة صدور قرار في مجلس الأمن يندد بأعمال العنف في سورية، كان قراراً «صائباً».

وقال صالحي، حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية: «إن الصين وروسيا باستخدامهما الفيتو على اقتراحات بفرض عقوبات، إنما اتخذتا قراراً صائباً ينم عن موقف دولي جيد».

وأضاف الوزير الإيراني «لقد تحول مجلس الأمن إلى أداة بيد الغرب للقيام بأعمال ترهيب، واتخاذ قرارات أحادية بحق دول أخرى، إلا أن روسيا والصين اتخذتا موقفاً معارضاً هذه المرة». واعتبر صالحي أن هذا الفيتو المزدوج الروسي الصيني «أفهم الغرب بأن عليه ألا يستخدم مجلس الأمن كأداة».

وتابع صالحي «كان مجلس الأمن يسعى عبر عقوباته إلى الدخول في المسار الذي كان سيتيح له تقرير مصير رئيس دولة، في حين إن صلاحيات هذا المجلس لا تعطيه حق التدخل في الشئون الداخلية لدول أخرى».

وتعتبر سورية الحليف الرئيسي لإيران في منطقة الشرق الأوسط، في حين تتهم الولايات المتحدة وفرنسا والمعارضة السورية إيران بتقديم السلاح لسورية منذ بدء الانتفاضة على نظام الرئيس الأسد قبل نحو أحد عشر شهراً.

أمنيّاً، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 56 شخصاً قُتلوا أمس في سورية بينهم 28 عسكرياً من القوات السورية.

وقال المرصد في بيان إن محافظة حمص كان لها النصيب الأكبر من الضحايا المدنيين حيث قتل فيها 23 شخصاً، في حين قُتل مدنيان في داريا في ريف دمشق وثلاثة في محافظة إدلب، أمّا القتلى الـ 28 من العسكريين فهم 14 في محافظة إدلب وسبعة في بلدة تلدو في منطقة الحولا في محافظة حمص وثلاثة في الزبداني في ريف دمشق، وأربعة في محافظة درعا

العدد 3439 - الأحد 05 فبراير 2012م الموافق 13 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 6:20 ص

      أستيقظوا يا عرب قبل أن يأتي دوركم واحدا خلف الآخر .

      أمريكا تتوعد بتجفيف مصادر التمويل و منع شحنات الأسلحة ليس بغضا في الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد حفظه الله , إنما حبا و خوفا على اللقيطة العدو الصهيوني البغيض .

اقرأ ايضاً