قال نائب رئيس الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي لوكالة «فارس» الإيرانية للأنباء أمس الأحد (5 فبراير/ شباط 2012) إن إيران ستهاجم أي دولة يستخدم «أعداء» الجمهورية الإسلامية الإيرانية أراضيها لمهاجمة البلاد.
وتابع «أي بقعة يستخدمها العدو لشن عمليات عدائية ضد إيران ستكون معرضة لهجوم انتقامي من قواتنا المسلحة».
وبدأت قوات الحرس الثوري أمس الأول (السبت) مناورة عسكرية برية تستمر يومين لإظهار القدرات العسكرية في وقت تتزايد فيه التوترات بين طهران والغرب بشأن البرنامج النووي الإيراني المتنازع عليه.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أنها مناورة محدودة النطاق في جنوب البلاد. ولم تستبعد الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجوم عسكري على إيران إذا فشلت الدبلوماسية في حل الأزمة. وتقول إيران إن برنامجها النووي له أغراض سلمية تماماً ولا يهدف إلى صنع أسلحة نووية. وحذرت إيران من أن ردها على أي هجوم سيكون «موجعاً» وهددت باستهداف إسرائيل والقواعد الأميركية في الخليج بالإضافة إلى إغلاق مضيق هرمز وهو ممر بحري حيوي لنقل النفط.
جاء ذلك فيما تظاهر مئات الأشخاص أمس الأول في ثمانين مدينة أميركية وكندية تلبية لدعوة من تجمع منظمات سلمية إلى «يوم تحرك جماهيري» للتحذير من حرب أميركية محتملة على إيران. وفي مانهاتن بقلب نيويورك، تجمع نحو 500 شخص في ساحة «تايمز سكوير» وساروا حتى مقر البعثة الأميركية في الأمم المتحدة وقنصلية إسرائيل، وفق مراسل وكالة «فرانس برس». وكتب على لافتة عملاقة تقدمت المسيرة «لا للحرب، لا للعقوبات، لا للتدخل، لا للاغتيالات».
وتأتي هذه التظاهرات بينما فرضت أوروبا والولايات المتحدة عقوبات جديدة قاسية على إيران، بينما هددت إسرائيل هذا الأسبوع من جديد بتدخل عسكري لمنعها من حيازة سلاح نووي في حال لم تثنها العقوبات الدولية عن وقف أنشطتها النووية. وأكدت صحيفة «واشنطن بوست» قبل أيام أن وزير الدفاع الأميركي، ليون بانيتا يرى أن هناك «احتمالاً كبيراً» لأن تقوم إسرائيل بضرب المنشآت النووية الإيرانية في الربيع.
في سياق آخر، قال مسئولون في سريلانكا أمس إن بلادهم قد تحاول الالتفاف على القيود التي تفرضها العقوبات الأميركية على النفط الإيراني عن طريق شرائه بعملة أخرى غير الدولار مقتدية في ذلك بالهند. وتواجه سريلانكا أكبر التداعيات المحتملة للعقوبات التي تهدف إلى حرمان إيران من الدولارات التي تعتقد واشنطن أنها تستخدم في تمويل طموحات طهران النووية.
وتستورد سريلانكا 93 في المئة من احتياجاتها النفطية من إيران ثاني أكبر منتج في أوبك ولا تستطيع مصفاتها الوحيدة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 50 ألف برميل يومياً إلا تكرير النفط الإيراني وثلاثة أو أربعة أنواع أخرى لا تتوفر في السوق.
وكان مساعد نائب وزير الخزانة الأميركي لشئون تمويل الإرهاب، لوك برونين توجه إلى كولومبو في زيارة استغرقت يوماً واحداً يوم الخميس الماضي للقاء مجموعة من مسئولي الحكومة السريلانكية لشرح الخيارات المتاحة والتداعيات المحتملة على سريلانكا. وقال مسئول حكومي كبير شارك في المحادثات مع برونين إن المسئول الأميركي اقترح حلاً.
من جهة ثانية، أفادت وكالة أنباء «فارس» أمس أن إيران أمهلت تحالفاً هندياً شهراً لاتخاذ قرار بشأن المشاركة في تطوير حقل غاز إيراني يعزى تأجيل المجموعة الهندية له إلى ضغوط غربية.
ونقلت «فارس» عن مسئول نفطي لم تكشف هويته قوله «أمهلت إيران الهند شهراً لاتخاذ قرارها بشأن المشاركة في تطوير حقل فارزاد-ب للغاز. من المحتمل أن يكون للضغط الخارجي دور في التأثير على تأجيل الهند لتطوير الحقل»
العدد 3439 - الأحد 05 فبراير 2012م الموافق 13 ربيع الاول 1433هـ