العدد 3439 - الأحد 05 فبراير 2012م الموافق 13 ربيع الاول 1433هـ

منتخبنا ظهر بأسوأ حال... والفرحاني أنقذ الآمال

قدم مباراة مهزوزة وتبديلات متأخرة لتايلور والفوز العزاء الوحيد

فرحة لاعبي منتخبنا بتسجيل الهدف الأول
فرحة لاعبي منتخبنا بتسجيل الهدف الأول

أنقذ اللاعب حسين الفرحاني آمال منتخبنا الأولمبي لكرة القدم من السقوط أمام نظيره الماليزي عندما سجل هدف الفوز في الدقيقة قبل الأخيرة ليخرج فائزاً بهدفين مقابل هدف في المباراة التي جمعتهما مساء أمس على استاد البحرين الوطني في الجولة الرابعة من التصفيات الآسيوية النهائية لأولمبياد لندن 2012، وذلك ضمن المجموعة الثالثة والتي تضم لجانبهما منتخبي اليابان وسورية.

وبهذا الفوز حافظ منتخبنا على حظوظه التنافسية الصعبة على صدارة المجموعة الثالثة، إذ رفع رصيده إلى 6 نقاط حصدهما من فوزين على ماليزيا ذهاباً وإياباً، ويفصله عن منافسيه المتصدرين سورية واليابان ثلاث نقاط وذلك بعد الفوز السوري القاتل على نظيره الياباني بهدفين لهدف أمس ليتساويان برصيد 9 نقاط لكل منهما، وبالتالي أصبح صراع المنافسة على بطاقة التأهل المباشرة عن هذه المجموعة إلى أولمبياد لندن سيكون محصوراً بين منتخبات اليابان وسورية والبحرين مع أفضلية للمنتخبين السوري والياباني، فيما سيتوجب على منتخبنا الفوز في مباراتيه الأخيرتين على سورية في البحرين يوم 22 فبراير/ شباط الجاري وعلى اليابان في طوكيو خلال مارس المقبل وانتظار نتائج منافسيه من أجل انتزاع البطاقة الأولى أو البطاقة الثانية المؤهلة إلى خوض الملحق الآسيوي الذي سيضم الفرق أصحاب المركز الثاني في المجموعات الآسيوية الثلاث.

وظهر منتخبنا بصورة مهزوزة في لقاء الأمس ويعتبر الأسوأ لمنتخبنا في هذه التصفيات على رغم تواضع مستوى المنتخب الماليزي، وواجه خلالها منتخبنا موقفاً حرجاً عندما سجل المنتخب الماليزي هدف التعادل في الدقيقة 80 وسط حال من التواضع الفني التي كان عليها منتخبنا وخصوصاً في الشوط الثاني قبل أن يدرك اللاعب حسين الفرحاني الموقف بتسجيله هدف الفوز في الدقيق 89 عبر مجهود فردي، ويمكن القول أن مدرب منتخبنا الإنجليزي بيتر تايلور لم يحسن التعامل مع المباراة من خلال طريقة اللعب وحتى أنه لم يلجأ إلى إجراء التبديلات لتحسين مستوى الفريق خلال الشوط الثاني ولم يلجأ إلى ذلك لولا هدف التعادل الماليزي بالزج بثلاثة لاعبين دفعة واحدة في آخر 5 دقائق.

كما أن المسئولية تقع على لاعبي منتخبنا الذين لم يظهروا بمستواهم المعهود وهو ما زاد الطين بلة على مستوى منتخبنا خلال المباراة وكان العزاء الوحيد لمنتخبنا في المباراة هو النقاط الثلاث.

واعتمد مدرب منتخبنا بيتر تايلور في أول مباراة رسمية له مع المنتخب بعد توليه المهمة، على تشكيلة أغلبها من العناصر التي سبق له اختيارها ضمن المنتخب الأول في الفترة الأخيرة وضمت: الحارس إبراهيم لطف الله وفي الدفاع علي خليل وعبدالله الهزاع ومحمد البناء ووليد الحيام وفي الوسط محمد دعيج وحسن الفرحاني وعبدالوهاب المالود وضياء سيدسعيد وثنائي الهجوم محمد الطيب وعيسى موسى، ولكن المنتخب لم يظهر بالصورة المطلوبة وخصوصاً في عدم بناء الهجمات وغياب التحضير الجيد وسط الملعب، وهو ما أثر على الفعالية الهجومية على المرمى الماليزي على رغم الاستحواذ الأكثر لمنتخبنا على الكرات في منطقة المناورات لكن عاب على محاولات منتخبنا الفردية والقلة العددية أحياناً والاعتماد غالباً على الهجوم من العمق وهو ما شكل صعوبة في ظل التكتل الدفاعي الذي اعتمده الفريق الماليزي.

ولم تظهر الخطورة البحرينية كثيراً خلال الشوط الأول عدا بعض المحاولات التي نوعّ فيها باللعب على الأطراف أو التسديد وأبرزها من عيسى موسى التي مرت بجوار القائم ثم الكرة التي جاء منها الهدف عندما توغل الفرحاني داخل منطقة الجزاء ومرر كرة متقنة تهيأت إلى محمد الطيب الذي سددها دون مضايقة في المرمى الماليزي في الدقيقة 26.

في المقابل، اعتمد الفريق الماليزي على التنظيم الدفاعي واستثمار أخطاء منتخبنا والانطلاق بكرات مرتدة وخاطفة مستثمراً سرعة لاعبيه في المقدمة وشكلت خطورة على رغم قلة المحاولات وأبرزها كانت الفرصة الخطيرة في الدقيقة الأخيرة التي انفرد فيها المهاجم الماليزي وسط سوء التغطية الدفاعية ليمر من الحارس لطف الله الذي عاد وأنقذ الموقف بعدما سددها المهاجم الماليزي بسهولة.


تواضع وهدف الإنقاذ

 

ولم يتغير المستوى العام للمباراة في شوطها الثاني بل لوحظ تراجع مستوى منتخبنا وسط سلبية واضحة في بناء الهجمات والفعالية الهجومية التي كانت شبه غائبة بالإضافة إلى كثرة الأخطاء الفنية التي ظهرت من حيث سوء التمرير وفقدان الكرات وهو ما منح الفريق الماليزي الفرصة والدافع لمجاراة منتخبنا ومبادلته السيطرة وخصوصاً مع التبديلات التي أجراها مدربه واستطاع أن يدرك التعادل عن طريق البديل أحمد بكري مستثمراً سوء التغطية في العمق الدفاعي في الدقيقة 40.

وحاول منتخبنا إنقاذ موقفه وسعى المدرب تايلور إلى تدارك خطأ تأخير التبديلات فأشرك هشام منصور وسعد العامر في محاولة رمي الأوراق حتى عندما حسين الفرحاني من خطف هدف الفوز عبر مجهود فردي عندما راوغ المدافع الماليزي وانفرد بالمرمى وسدد كرة قوية في المقص ليتنفس منتخبنا الصعداء.


حسين الفرحاني نجم المباراة

 

حصل لاعب منتخبنا الأولمبي حسين عبدالجليل الفرحاني على جائزة أفضل لاعب في المباراة بعد المستوى المميز الذي ظهر عليه طوال المباراة، إذ حصل على الجائزة العينية «هاتف» المقدمة من شركة سامسونج.

واستحق الفرحاني الحصول على هذه الجائزة لاسيما أنه كان نجماً بارزاً في المباراة، إذ تمكن من تسجيل هدف الفوز للأولمبي بعد مجهود فردي رائع، إضافة إلى أنه قدم مستوى مبهرا لاقى استحسان الجميع سواء في الناحية الدفاعية أو الهجومية.


تايلور: قدمنا شوطا جيدا وآخر سيئا ولا يوجد مستحيل

 

أكد مدرب منتخبنا الأولمبي لكرة القدم الانجليزي بيتر تايلور أن اللاعبين ظهروا بمستوى جيد في الشوط الأول على عكس الثاني الذي كانوا فيه سيئين للغاية، وقال في المؤتمر الصحافي الذي عقب المباراة: «سيطرنا على مجريات الشوط الأول، لعبنا بأسلوب جيد وشكلنا خطورة على المرمى الماليزي الذي كان متماسكا في الناحية الدفاعية». وأضاف «تغير الحال في الشوط الثاني الذي كان فيه اللاعبون متراجعين وأصابهم نوع من التراخي، وأدى ذلك إلى تقدم المنتخب الماليزي للهجوم مستغلاً فرصة التراجع، فلاعبو البحرين سجلوا هدفا في الشوط الأول وظنوا أنهم فازوا في المباراة وتراجع مستواهم كثيراً». وتابع «كنت أقول للاعبين بأن يلعبوا على الأطراف، لكن محمد الطيب وحسين الفرحاني وعيسى موسى كانوا يلعبون على الاختراق من العمق، بصراحة كنت غير سعيد من أداء اللاعبين وخصوصاً في الشوط الثاني وهذا الذي جعلني أجري 3 تغييرات دفعة واحدة في الشوط الثاني، وأود أن أشير الى أنه لو كان لدي 7 تغييرات في المباراة فكنت سأجريها جميعها». وعن حظوظ أولمبينا في المنافسة على بطاقة التأهل لنهائيات أولمبياد لندن 2012، قال تايلور: «صحيح أن الفرص تضاءلت وأصبحت صعبة ولكن لا يوجد مستحيل في عالم كرة القدم، لابد علينا الفوز في المباراتين المقبلتين وسنعمل على ذلك، وأتمنى أن نحصل على النقاط المتبقية».

أما مدرب منتخب ماليزيا أون كيم سوي فقال بأن لاعبيه ظهروا بمستوى مميز للغاية لاسيما في الشوط الثاني الذي كان فيه ماليزيا الأفضل، وقال: «دخلنا المباراة من أجل الفوز وكان هدفنا الحصول على النقاط الثلاث، قدمنا أداء جيدا لكن الحظ لم يحالفنا»

--------------------------------------------------------------------------------

غياب جماهيري عن المباراة

شهدت المباراة غياباً جماهيرياً لافتاً من الجماهير البحرينية التي اقتصر حضورها على رابطة مشجعين قليلة العدد بقيادة عيال محبوب وساندت منتخبنا بالتشجيع طيلة المباراة.
وكانت غالبية الجماهير من رابطة نادي المحرق التي تواجدت ورددت عدة أهازيج خاصة بمنتخبنا، وأعطت اللاعبين دفعة معنوية جيدة بتواجدها.
أما الجماهير الماليزية، فكان حضورها بشكل لافت يوم أمس إثر تشجيعها منذ البداية حتى انتهاء المباراة، وعلى رغم خسارة منتخب بلادها إلا أنها قامت بتشجيع اللاعبين لحظة خروجهم من الملعب، وجلست الجماهير على يمين المنصة الرئيسية وتوشحت باللباس الأصفر الذي ارتداه منتخب بلادها في لقاء الأمس. وكان من المتوقع حضور جماهير البحرين بشكل كبير لكنها لم تتواجد على رغم أن الاتحاد البحريني لكرة القدم فتح باب الدخول بالمجان.

--------------------------------------------------------------------------------

مدرب سورية: نفكر في لقاء البحرين وهو بوابة لندن

أكد مدرب المنتخب الأولمبي السوري هيثم جطل بأن ثقته كانت كبيرة بفريقه الذي حقق أغلى انتصار عندما هزم نظيره الياباني 2/1 أمس في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمنافسات كرة القدم بأولمبياد لندن 2012.
وقال جطل: «على رغم تسجيل اليابان هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول إلا أن ثقتي لم تهتز وكنت واثق من الفوز».
وأضاف «حققنا المهم وهي النقاط الثلاث وبدأنا بالأهم، إذ نفكر ونخطط منذ الآن لمواجهة المنتخب البحريني في 22 من الشهر الجاري لأنها بوابة العبور إلى لندن وبعد الفوز أشكر لاعبي فريقي الذين قدموا مباراة جيدة وكنت متخوفا من ضعف اللياقة البدنية ومع هبوط لياقة لاعبينا مع نهاية زمن المباراة جاء الهدف القاتل لقائد المنتخب أحمد الصالح والذي حسم النتيجة وأعادنا لصدارة المجموعة وقد طلبت من لاعبي المنتخب نسيان المباراة ونتيجتها لأنها أصبحت من الماضي وعلينا العمل للمباريات المقبلة وهي لا تقل أهمية عن مباراة اليابان».

العدد 3439 - الأحد 05 فبراير 2012م الموافق 13 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 11:23 م

      الله يستر مع تايلور يمشي على البركه

      الله يستر مع خطط تايلور الي ما تنفع طريقة لعب منتخبنا و مواهب منتخبنا ما يعرف يستغلها جيدا

      والحسيني ويننه؟
      والفرحاني مبدع قادم

اقرأ ايضاً