أعلنت الاستخبارات الباكستانية أمس الخميس (9 فبراير/ شباط 2012) مقتل قائد «القاعدة في باكستان»، بدر منصور بضربة أميركية من طائرة بدون طيار في شمال غرب البلاد.
وأعلن مسئولون عدة من الاستخبارات الباكستانية بالإضافة إلى مسئول من مجموعة منصور لـ «فرانس برس» أن هذا الأخير قتل خلال الليل في غارة شنتها طائرة أميركية بدون طيار على معسكرٍ للتدريب في ميرانشاه كبرى مدن وزيرستان الشمالية معقل حركة طالبان باكستان المتحالفة مع «القاعدة».وكان مسئولون عسكريون أعلنوا في وقت سابق أن طائرة أميركية بدون طيار شنت غارة أدت إلى «مقتل أربعة متمردين» في ميرانشاه.
إسلام اباد - أ ف ب
أعلنت الاستخبارات الباكستانية أمس الخميس (9 فبراير/ شباط 2012) مقتل قائد «القاعدة في باكستان»، بدر منصور بضربة أميركية من طائرة بدون طيار في شمال غرب البلاد، ما يؤكد فاعلية هذه الضربات المتكررة من هذه الطائرات التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه).
وتضاعفت هذه الهجمات في الأيام الماضية بعدما اعترف الرئيس الأميركي، باراك أوباما في الآونة الأخيرة للمرة الأولى بحملة الضربات الجوية التي تجرى منذ العام 2004. ويجمع الخبراء على القول إنها السبب الرئيسي لتعطيل قدرات الجهاديين الأجانب بشكل متزايد في هذه المناطق الواقعة على الحدود مع أفغانستان.
واعلن مسئولون عدة من الاستخبارات الباكستانية بالإضافة إلى مسئول من مجموعة منصور لـ «فرانس برس» أن هذا الأخير قتل خلال الليل في غارة شنتها طائرة أميركية بدون طيار على معسكره للتدريب في ميرانشاه كبرى مدن وزيرستان الشمالية معقل حركة طالبان باكستان المتحالفة مع «القاعدة».
وكان مسئولون عسكريون أعلنوا في وقت سابق لـ «فرانس برس» أن طائرة أميركية بدون طيار على الأقل شنت غارة أدت إلى «مقتل أربعة متمردين إسلاميين» في ميرانشاه.
وصرح مسئول في الاستخبارات الباكستانية رفض الكشف عن هويته لـ «فرانس برس» أن «بدر منصور قتل في الهجوم بالصواريخ هذا الليل في ميرانشاه».
وأكد عدة متمردين أيضاً في ميرانشاه نبأ مقتله لـ «فرانس برس»، وقال بعضهم إن أحد أبنائه على الأقل قتل معه فيما أصيبت إحدى زوجاته بجروح.
وقال مسئول من مجموعته المتمردة إن «بدر منصور قتل في هجوم طائرة بدون طيار». وعلق أحد هؤلاء المسئولين أن «مقتله يشكل ضربة قوية لقدرة القاعدة على تنفيذ عمليات في باكستان»، مضيفاً أنه «وبعد مقتل إلياس كشميري أو توقف نشاطه، بات بدر منصور بحكم الأمر الواقع قائد القاعدة في باكستان». ويبقى الشك يحيط بمقتل كشميري القائد العسكري لـ «القاعدة» في باكستان حيث تقول مصادر أميركية إنه قتل بضربة طائرة أميركية بدون طيار في يونيو/ حزيران 2011 في شمال غرب البلاد. وحتى الآن، لا الاستخبارات الباكستانية ولا المتمردين الإسلاميين أكدوا مقتله ولا حتى عائلته التي تقول إن ليس لديها أية أخبار عنه.
وتابع خبير غربي في مكافحة الإرهاب في المنطقة رفض الكشف عن هويته لـ «فرانس برس»: «إذا تأكد مقتله فهو خبر ممتاز لمكافحة الإرهاب في المنطقة لأنه كان أحد أبرز الأهداف للولايات المتحدة ولباكستان على حد سواء».
وأضاف المصدر نفسه «كان زعيم شبكات القاعدة في باكستان فيما كانت عدة أجهزة استخبارات غربية تبحث عنه أيضاً».
وبحسب المسئولين في الاستخبارات الباكستانية فإن منصور (40 عاماً) ويتحدر من ديرة غازي خان في وسط باكستان، كان المسئول الرئيسي عن العديد من الهجمات الانتحارية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من أربعة أعوام وتنفذها خصوصاً حركة «طالبان باكستان» وأوقعت قرابة 5 آلاف قتيل منذ صيف 2007.
وقال أحد ضباط الاستخبارات إن «منصور كان يقيم في ميرانشاه قبل عدة سنوات واستقر في ضواحي معسكر تدريب لمجموعته التي تدعى حركة المجاهدين»، مضيفاً «كان يقوم أيضاً بتدريب وإرسال مقاتلين إلى أفغانستان» ما يفسر أنه كان هدفاً بارزاً لدى الأميركيين.
ويؤكد الخبراء في باكستان والغرب على حد سواء أن المقاتلين العرب وحتى الأوروبيين الذين انضموا إلى معسكرات التدريب التابعة لـ «القاعدة» في المناطق القبلية الباكستانية منذ نهاية 2001، بدأوا يغادرون المنطقة متجهين إلى منطقة المغرب الغربي ودول الساحل واليمن والصومال.
والسبب وراء ذلك هو تكثف ضربات الطائرات بدون طيار. وقبل بدر منصور، قتل عشرات المسئولين من «القاعدة» ومن شبكة حقاني وطالبان الباكستانية بصواريخ هذه الطائرات منذ 2004
العدد 3443 - الخميس 09 فبراير 2012م الموافق 17 ربيع الاول 1433هـ