العدد 3443 - الخميس 09 فبراير 2012م الموافق 17 ربيع الاول 1433هـ

عشرات آلاف العراقيين يحتفلون بانسحاب القوات الأميركية

سكان مدينة شمال بغداد يرفضون إقامة عزاء لقيادي في «القاعدة» أعدم الثلثاء

استعراض على هامش الاحتفالات في بغداد أمس
استعراض على هامش الاحتفالات في بغداد أمس

بدأ تيار الصدر بقيادة مقتدى الصدر صباح أمس الخميس (9 فبراير/ شباط 2012) احتفالاً بانسحاب القوات الأميركية نهاية العام الماضي من العراق، في مهرجان حاشد في بغداد شارك فيه وزراء ونواب وعشرات الآلاف من مناصري الصدر.

وطالب رجل الدين العراقي مقتدى الصدر الحكومة العراقية بالإفراج عن المعتقلين العراقيين الذين قاوموا الاحتلال الأميركي للبلاد. وقال الصدر، في كلمة أمام أكثر من مليون من أتباعه «أطلب من الحكومة الإفراج عن المعتقلين المقاومين فوراً ومعاقبة كل من أساء إلى المقاومة».

وأضاف أن «المرحلة المقبلة ستكون مرحلة للبناء والسلام بين جميع الطوائف العراقية». وتابع «أدعو من تلطخت أيديهم تحت عنوان المقاومة إلى التوبة والعودة إلى الدين لتكون خاتمة لكل سوء والنصر للجيش والشرطة العراقية التي ناصرت المقاومة الشريفة».

وعند منصة تتوسط شارعاً رئيسياً في مدينة الصدر شرق العاصمة، رفع العلم العراقي إلى جانب أعلام دول عربية، حسبما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس» في المكان. ورفعت لافتة كبيرة قرب الأعلام كتب عليها «الوحدة غايتنا والسلام هدفنا والبناء أملنا».

وقال منظمو المهرجان الذين ينتمون إلى التيار الصدري وقد ارتدى غالبيتهم ملابس سوداء، إن ممثلين عن هذه الدول العربية التي شهدت في معظمها حركات احتجاجية ضد أنظمتها، يشاركون في الحفل، إلى جانب وزراء ونواب ورجال دين عراقيين.

ويحتفل التيار الصدري بانسحاب القوات الأميركية من البلاد في ديسمبر، بعد نحو تسع سنوات من وجودها فيه اثر إسقاط نظام صدام حسين العام 2003.

وكان تيار الزعيم الشيعي أعلن سابقاً عن أن المهرجان سيقام في شهر فبراير الجاري لتجنب تزامنه مع ذكرى عاشوراء التي يبتعد خلالها عن كل مظاهر الاحتفال.

ووسط إجراءات أمنية مشددة تتخذها قوات الجيش والشرطة، يسير عشرات الآلاف من أعضاء التيار ضمن تشكيلات عسكرية غير مسلحة في الشوارع رافعين أعلاماً عراقية.

وعلى جانب الطريق، تجمع المئات من أنصار التيار الشيعي ورفع بعضهم لافتات كتب عليها «كلا كلا أميركا كلا كلا إسرائيل».

وتوجه مقتدى الصدر إلى أنصاره عبر شاشة عملاقة رفعت في مقابل المنصة الرسمية، قائلا إن القوات الأميركية «تحولت من جيوش محررة كما ادعت أولاً، إلى جيوش احتلال بقيت على صدورنا أكثر من عشر سنوات». وأضاف في رسالته المسجلة التي تحدث خلالها وهو واقف وأمامه علم عراقي صغير إن «الولايات المتحدة سعت إلى الفتنة والخراب والتفرقة وزعزعة الأمن»، مضيفاً «ليس الاحتلال من يملأ أرض العراق أمناً وسلاماً، بل أنتم أيها الشرفاء».

وتابع إن «الاحتلال راهن على أن الانسحاب سيكون سبباً لحرب طائفية، ولكن شعارنا كان وسيكون وسيبقى: إخوان سنة وشيعة، هذا الوطن ما نبيعه».

وطالب الصدر المشاركين بترديد شعار «نعم نعم للوحدة، نعم نعم للسلام، نعم نعم للمقاومة»، وهو ما تجاوب معه عشرات آلاف الحاضرين. كما دعا الحكومة إلى أن تفرج عن «المقاومين الشرفاء».

ويشغل التيار الصدري سبع وزارات في الحكومة العراقية إضافة إلى أربعين مقعداً نيابياً من أصل 325، ومنصب النائب الثاني لرئيس البرلمان. وكان التيار الصدري الذي يملك جناحاً عسكرياً خاض مواجهتين كبيرتين مع القوات الأميركية في عامي 2004 و2008.

إلى ذلك، رفض سكان ووجهاء مدينة الضلوعية التي تسكنها غالبية سنية شمال بغداد اقامة عزاء لاحد قادة تنظيم القاعدة في العراق اعدمته السلطات العراقية الثلثاء الماضي.

وروى شهود عيان من المدينة لوكالة «فرانس برس «ان ذوي وليد نايف عبود الجبوري الذين تسلموا جثته صباح الأربعاء، اراود إقامة مجلس عزاء له قرب دارهم لكن وجهاء قبيلة الجبور وسكان محليون في الضلوعية رفضوا ذلك.وبحسب أحد السكان، فان «عشيرة الجبور ترفض أن يدفن اي عنصر من تنظيم «القاعدة» في مقابرها وكذلك ترفض أن يقام له العزاء، لذلك قررت دفنه خارج المدينة». ووفقا لمصادر أمنية في الضلوعية، فان الجبوري مسئول عن عدد من عمليات القتل والخطف، بينها قتل أربعة أشخاص من رجال الأمن والجيش العراقي جميعهم من أهالي الضلوعية

العدد 3443 - الخميس 09 فبراير 2012م الموافق 17 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً