أنهت طائرة المحرق القسم الأول من دوري الدرجة الأولى للكرة الطائرة بتحقيقها العلامة الكاملة بعد وصولها إلى النقطة (21)، لتؤكد أنها الرقم الصعب في الدوري هذا الموسم بعد فوزها "الشبه السهل" بنتيجة (3/صفر).
المحرق استطاع أن يتفوق على غريمه النصر بفضل قوة الإرسال ومن ثم الاستبسال الدفاعي، هذا بالإضافة إلى أن فاضل عباس كانت كلمته العليا في هذه المواجهة، إذ سيطرت كتيبة المرباطي على أغلبية فترات اللقاء باستثناء الشوط الثاني.
أما النصر، فلم يقدم ما يشفع له في تحقيق الفوز أو مجاراة منافسه إلا في الشوط الثاني والذي كان قريباً من تحقيقه لولا انتفاضه فاضل عباس وقلبه للمعطيات بفضل المجازفة بالإرسال، وأبقت هذه الخسارة الأولى للنصر رصيده عند (16) نقطة. وجاءت نتائج أشواط اللقاء بواقع: (25/17، 25/23، 25/17).
الشوط الأول
بدأ المحرق الشوط الأول بقوة بغية أخذ أفضلية منذ البداية وكان السر باختصار شديد البروز الدفاعي سواءً ليوسف عبدالغفار أو فاضل عباس ومن ثم ترجمة كل ذلك لنقاط من خلال الهجوم عن طريق الكوبي بيدرو (8/4)، إذ واجه النصر صعوبة في التخليص الهجومي.
أداء النصر بدأ يتحسن تدريجياً بفضل الإرسال المؤثر الذي عول عليه وكذلك نجاح صبيح إبراهيم ويونس عبدالكريم في تحقيق النقاط هجومياً، إلا أن فاضل عباس ظهر في الوقت المناسب بالنسبة لفريقه المحرق، إذ بعد مرحلة من التكافؤ في منتصف الشوط بعد تبادل تحقيق النقاط اذ ركز النصر أداء على يونس والمحرق على بيدرو، استطاع "الجلاد" أن يحقق نقاطا متتالية من مهارة الإرسال الهجومي القوي والهجوم من مركز (6) مستفيداً من تفكك خطوط النصر الأمامية والخلفية (21/15)، إذ كان الإرسال موجها على صبيح إبراهيم وبدرجة أقل حسين طاهر اللذين واجها صعوبة في استقباله بأكثر من مناسبة.
الأداء العالي الذي قدمه فاضل عباس أدخل النصر في مرحلة من انعدام الوزن لينتهي الشوط سريعاً لصالح المحرق (25/17).
الشوط الثاني
في الشوط الثاني، بدأ النصر بأداء أفضل بكثير من الشوط السابق، والفضل يعود لتوجيه الإرسال على يوسف عبدالغفار الذي واجه صعوبة في تأمين الكرة الأولى ليدخل المحرق في مأزق غياب التخليص الهجومي مع تحسن أداء النصر الدفاعي ومن ثم بروز الثنائي حسن ضاحي من مركز (3) ويونس عبدالكريم من (2) في الشق الهجومي (6 ثم 10/7).
حافظ النصر على سيطرتهم وأفضليته في الشوط مع دخول منافسه في سلسلة من الأخطاء الهجومية حتى من أبرز لاعبين لديهم وهما فاضل عباس والكوبي بيدرو، ومع بروز الدفاع النصراوي ونجاح حسن عقيل بالفعالية الهجومية من مركز (4) استطاع المحرق أن يدخل النقاط الأخيرة من الشوط ولديه الأفضلية (19/14 ثم 21/15)، إذ عانت كتيبة محمد المرباطي كثيراً من عدم استقرار الكرة الأولى.
لكن النصر لم يعرف كيف يحافظ على أفضليته بسبب دخوله في مشكلة التخليص على رغم وصوله للنقطة (23/19)، فبعد بروز النجدي في الشق الهجومي ظهر "الرقم الصعب" في كتيبة المرباطي وهو فاضل عباس ليقلب المعطيات كلها لصالح فريقه، فتألق أولاً في الإرسال الهجومي القوي ومن ثم الهجوم ليحقق نقاطا متتالية مع إصرار صانع الألعاب البديل عماد سلمان على تشغيله في كل كرة، لينهي الشوط (25/23) وسط ذهول النصراوية الذين ابدوا احتجاجهم القوي على نقطة التعادل (23/23) والتي لم يتحسب فيها الحكم الأول راشد جابر خطأ إعداد، إلا أن الحكم أصر على أن قراره صحيح.
الشوط الثالث
في الشوط الثالث، لم يواجه المحرق صعوبة في حسمه لصالحه لأن المعنويات لديه مرتفعة بعد العودة القوية في الشوط الثاني، وكذلك خروج لاعبي النصر من "مجال التغطية" بسبب فقدانهم شوطا كان في متناولهم.
فالمحرق واصل مجازفته بالإرسال القوي ومن ثم تنظيم حوائط الصد أمام مفاتيح القوة الهجومية لدى الطائرة النصراوية ليدخل نصيف في قائمة محققي النقاط ومعه علي حسن في ذات المهارة (15/8 ثم 19/9).
النصر واصل معاناته في استقبال الكرة الأولى ومن ثم الهجوم وهذا جعل المحرق يستعرض فيما تبقى من الشوط بفضل الفعالية الهجومية من مختلف المراكز لينتهي الشوط سريعاً (25/17).
أدار اللقاء طاقم دولي مكون من راشد جابر وحسين الكعبي، واحتج النصر خلال الشوط الثاني على الطاقم لعدم احتسابه خطأ في الاعداد لأنهم يرونها خاطئا
العدد 3443 - الخميس 09 فبراير 2012م الموافق 17 ربيع الاول 1433هـ