وصف إمام وخطيب جامع مركز أحمد الفاتح الإسلامي، الشيخ عدنان القطان، كل طاغية يقتل الأبرياء وينهب الأموال بأنه «مجرم». وقال: «كل طاغية يقتل الأبرياء، ويشرد الآلاف، وينهب الأموال، ويشيع الرعب والإرهاب، ويعيث في الأرض فساداً فهو مجرم، وذلك يبرز في كل زمان، ويتكرر في كل مكان، فيبرز طاغية مجرم يقوم بعمليات الإجرام».
وأوضح القطان، في خطبته يوم أمس الجمعة (10 فبراير/ شباط 2012) أن «من علامات المجرمين، تنحية منهج الله عن الحياة، فكل من نحى منهج الله عن الحياة، وحكم بغير شرع الله، واعتقد أن منهج الله لا يصلح للتطبيق في الحياة، فهو مجرم. كل من أزهق الأرواح، وقتل الآلاف من شعبه، رجالاً ونساءً وأطفالاً، وشرد مئات الآلاف من أجل أن يبقى على الكرسي، ولو على جثث أبناء شعبه، وهامات المستضعفين من رعيته فهو مجرم». وأضاف «كل من استنزف خيرات أمته وشعبه، وصرف خيراتها وأموالها في سبيل منصبه وشهوته، وتركها تتلوى من الجوع، وتتلظى من البرد والفقر، وتفتقد إلى أبسط متطلبات الحياة من تعليم جيد وصحة ومشاريع، بينما الأرض مليئة بالكنوز، وكل من فعل ذلك فهو متبع لسياسة «جوع كلبك يتبعك» فهو مجرم، وسيأكله شعبه بدل أن يتبعوه». وأكد أن «كل من لا يقيم وزناً للإنسان، ولا يفهم إلا لغة التصفية الجسدية، لكل من يخالف له رأياً أو إشارة فهو مجرم». وبيّن أن «من سمات المجرمين الإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولا يعمل به، وأنهم يضلون أتباعهم، ويسعون بكل وسيلة إلى إضلال الناس، وصرفهم عن طريق الحق، ويأتي المضللون يوم القيامة، ينسبون ضلالهم إلى المجرمين، ويصور لنا القرآن حال أهل النار بعد أن يكبكبوا فيها وهم يختصمون فيها، ويعترفون بضلالهم».
وقال القطان إن: «المجرمون هم الذين ذكرهم الله في كتابه في عدة مواضع، حكى لنا حالهم في الدنيا، وطغيانهم فيها، وعداواتهم لمنهج الله وللرسل وأتباع الرسل من الدعاة والمؤمنين».
وحكى لنا القرآن عن موسى (ع)، وهو يصف فرعون وقومه لما كذبوه، فكل من يقف حجر عثرة أمام الأنبياء والمصلحين فهو مجرم، وكل من يعادي أولياء الله والمؤمنين فهو مجرم، وأصل المجرم هو المكتسب لكل شر، المنقطع عن كل خير، والله سبحانه أودع في النفس البشرية الاستخراج للخير والشر». منها: حتى تظهر آثار أسماء الله تعالى العلية الجليلة، فاسم المنتقم، لا يظهر إلا في وجود الإنسان المجرم، واسم الغفور، لا يظهر إلا في وجود العبد التائب، الذي جاء إلى ربه يرجو رحمته ومغفرته، واسم الودود، لا يظهر إلا في وجود العبد المتحبّب لله والذي يحبه الله...
وذكر أن القرآن الكريم: «عني ببيان صفات المجرمين، وتحديد سبلهم ومنهجهم وعلاماتهم، بحيث لا تختلط سبيل المجرمين بسبيل المسلمين، ولا تلتبس الملامح والسمات بين المؤمنين والمجرمين، بحيث أصبح بيان عوار المبطلين وإجرام المجرمين، هدفاً في حد ذاته لدين الله تعالى».
وتطرق القطان في خطبته إلى ما يحدث في سورية، مشيراً إلى أنه «لاتزال مناظرُ الأشلاء من القتلى والجرحى من الرجال والنساء والأطفال والخدج، وشلالاتُ الدماء، تنزفُ في أرض الشام المسلمة الأبية، على أيدي النظام المستبد وأعوانه، مشاهدٌ فاقت المعقول، وأدهشت العقول».
أبشروا واصبروا وصابروا ورابطوا، فإن الفرج قريب، لا تحسبوا أن ما نزل بكم هو شر لكم، بل هو خير لكم إن شاء الله تبارك وتعالى». وأفاد القطان بأن «أول مكاسب نطقت بها أحداث سورية، أنها فضحت سوأةَ النظام المجرم في المنطقة ومن والاه وشايعه، هذا النظام، الذي أصم الآذان دهوراً بشعارات المقاومة للعدو، فإذا هذا النظام الطائفي، يرتكب من المجازر والقتل والوحشية والإجرام في بضعة أشهر ما لم يرتكبه الصهاينة في خمسين سنة»، مضيفاً «ومن أعظم مكاسب الأحداث في سورية: اجتماع الناس، وتوحدهم تحت راية الدين، وارتباط القلوب بالله رب العالمين».
وتابع «المكاسب الاجتماعية، التي جعلت أرواح السوريين عبارة عن روح واحدة تسكن ملايين الأجساد، فرغم المآسي والجرح الغائر، إلا أن الناس لم ينس بعضهم بعضاً. وكذلك المكاسب السياسية، التي يتسع مداها كل يوم، لقد وصل صوت المعارضة الشرق والغرب، وتعاطف معها المسلمون وغيرهم».
من جانبه ، دعا إمام وخطيب جامع عالي الكبير، الشيخ ناصر العصفور، المسلمين إلى الوحدة فيما بينهم، والتعايش معاً في السراء والضراء، معتبراً أن الإسلاميين أمام اختبار وتحدٍ حقيقي، بعد الاستحقاقات التي وصلوا إليها في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها العالم العربي».
وأشار العصفور، في خطبته يوم أمس (الجمعة)، إلى أن الرسول (ص)، كان يوجه إلى «الاهتمام بأمور المسلمين، والاهتمام بشئونهم الخاصة والعامة، فالمسلم المؤمن لابد وأن يشعر بإخوانه المؤمنين، ويعايشهم في السراء والضراء، فمن لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم، كما شبههم النبي بالجسد الواحد».
وأكد الصعفور «هذا ما يفترض أن تكون عليه أمة الإسلام، يداً واحدة على ما سواهم، ولكن مع الأسف فرقتهم الطوائف ومزقتهم العصبيات، فتجد الآن المواقف المتناقضة الصارخة، القائمة على أساس الانتماء والاصطفاف».
وقال: «في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها العالم العربي، وفي ظل الاستحقاقات التي وصل إليها الإسلاميون، فإن ذلك يعني أنهم في اختبار حقيقي لمصداقيتهم، وهذا يتوقف على مدى قدرتهم على التعامل مع الواقع الجديد، وحجم التحديات والمشكلات، في المجتمعات العربية. فالإسلاميون الآن أمام امتحان كبير».
وتحدث العصفور في خطبته عن ذكرى مولد النبي (ص)، وبعثته، معتبراً أنه «كان نقلة للبشرية وتحرير الإنسان من ذل العبودية، والعتق من الأهواء والميول، وعبادة الأطماع والذوات، فانتشل النبي (ص) البشرية من التخلف، والحياة البائسة، إلى حياة ذات معنى وقيمة، حياة الفكر والعلم والحضارة والعمران، فكان الفرد العربي، أو الإنسان عموماً آنذاك، يعيش حياة الجفاء والغلظة وحياة البداوة، ولم تكن الجوانب المعنوية أو الروحية، ملحوظة في حياتهم، ولا يولون جانب المشاعر والأحاسيس الإنسانية، أدنى اهتمام، إلا ما نذر». وأضاف «كما لم يكن لديهم سوى منطق القوة والغلبة، وسياسة الظلم والقهر والاستعباد، إلا أن النبي نقل هذا الإنسان إلى مرحلة أخرى مختلفة، وصاغ شخصيته صياغة جديدة، يتحول إلى إنسان تتدفق مشاعره، ويتحسس الآخرين من حوله، ويعايش مشكلاتهم، وأحلامهم وآلامهم».
وأوضح العصفور «ومن خلال سيرة الرسول ومواقفه، نجد التركيز على الجوانب المعنوية، والمشاعر والأحاسيس، كما في علاقته مع أهله وبناته وأبنائه وأحفاده، من اهتمام بالغ من إشادته بزوجته خديجة مثلاً، وتذكر جهادها وفضلها ومواقفها، وهذا يعطينا معنى كبيراً من الإشادة بدور الماضين، وعدم نسيان مآثرهم وأعمالهم، ليقتدي بهم الآخرون». وبيّن أن «إبداء الاحترام والتقدير للمرأة، كزوجة أو بنت في ذلك الوقت، والتي لم يكن لها مكانة أو شأن في المجتمع العربي، يعطي مثالاً عملياً، لتغيير هذه النظرة تجاه المرأة، وهذا ما نجده من إرشادات النبي ووصيته بمراعاة الزوجة، وإظهار المحبة لها، في قوله (ص) «قول الرجل لزوجته إني أحبك لا يذهب من قلبها أبداً». وتابع «وكذلك الحث على إظهار الحب والود من المؤمن تجاه أخيه المؤمن، كما قال (ص)، «إذا أحب الرجل أخاه، فليخبره أنه يحبه»، مشيراً إلى أنه «كما أكد (ص) على أن حقيقة الإيمان لا تكتمل إلا إذا أحب المسلم لأخيه المسلم ما يحبه لنفسه، ويكره له ما يكرهه لنفسه».
وذكر العصفور «ونجد أيضاً مراعاة الجانب النفسي لأصحاب الاحتياجات الخاصة والمرضى، فقد كان (ص) ينهى عن إطالة النظر والتركيز عليهم، حتى لا يتأذوا نفسياً، إذ قال (لا تديموا النظر إلى أهل البلاء والمجذومين، فإن ذلك يحزنهم). وكذا نجد في السيرة مراعاة النبي (ص)، مشاعر الأم، حينما سمع بكاء طفل صغير في صلاة الجماعة، فلم يطل النبي الصلاة مراعاة لمشاعر الأم».
من جهته، طالب إمام وخطيب مسجد أبي بكر الصديق، الشيخ علي مطر، حكومات الدول العربية والإسلامية، بموقف جاد وقوي وسريع، تجاه ما يحصل في سورية، وقائلاً: «علينا كشعوب أن ننصر إخواننا في سورية بالدعاء،والدعمين المادي والمعنوي، وبالتحدث عن قضيتهم، فهم في محنة ومصيبة وبلاء».
وذكر مطر، في خطبته يوم أمس (الجمعة) «للأسف فإن موقف الدول مخزٍ، ولا يرتقي مع فظاعة الحدث، وشلالات الدماء التي تسال وتراق. وبعض الدول تكرر من مواقفها السلبية، فكما خذلوا إخواننا في العراق، وأخذوا يتفرجون عليهم وهم يقتلون ويبادون، فإنهم اليوم يخذلون المستضعفين في سورية». وأوضح مطر «لا يخفى ما يمر بإخواننا في سورية على أيدي الطغاة والظلمة، وزمرتهم من قتل، وسفك للدماء، واستباحة للحرمات، وأبشع أنواع الظلم، آلاف القتلى والجرحى حتى هذه الساعة، بينهم مئات من النساء والأطفال ورضع وشيوخ، فهل كل هؤلاء من الإرهابيين؟، أقول هذا لأن الاتهام بالإرهاب صار شماعة، وكلمة مطاطة تستخدم بحق وبغير حق، فكل من يراد سجنه وقتله يتهم بالإرهاب». وخاطب مطر السوريين بقوله: «يا أهل الشام، النصر قادم بإذن الله تعالى، يا أهل التوحيد لا تهنوا ولا تحزنوا فأنتم الأعلون وأنتم المنصورون، ثقوا بنصر الله تعالى لعباده المؤمنين». وأضاف أن «بلاد الشام منصورة بإذن الله تعالى، فهي بلاد مباركة، لها مستقبل مشرق بإذن الله، دعا لهم الرسول (ص) بالبركة. وعلينا أن نكثر من الدعاء لإخواننا في سورية».
على صعيد آخر ، اعتبر إمام وخطيب جامع كرزكان، الشيخ عيسى عيد، أن أية مبادرة لحل الأزمة التي تمر بها البحرين، من دون أن تعطي الشعب البحريني كامل حقوقه، فإن هذه المبادرة محكوم عليها بالفشل.
وقال: «لاشك في أن الإفراج عن المعتقلين دليل على صدق النوايا لإجراء إصلاحات تحقق للشعب مطالبه».
وذكر عيد، في خطبته يوم أمس (الجمعة): «إن الحديث عن التوافق الوطني المتكرر، كل يوم، أصبح من المجترات اليومية للأجهزة الحكومية، ولم يكن له وجود إلا على الورق، وليس له أي وجود على الواقع»، متسائلاً: «هل يمكن أن يكون هناك توافق وطني ورموز المعارضة مغيبون وراء القضبان، وشبابنا عاطلون، ونساؤنا بين السجون، وما تشهده الساحة اليوم من حراك جماهيري دليل على عدم التوافق الوطني. فلا توافق وطني إلا بتحقيق مطالب المواطنين».
وتحدث عيد في خطبته، عن الزيارة الأخيرة لرئيس اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، محمود شريف بسيوني، مبيناً أنه «بعد عودة بسيوني مجدداً إلى البحرين تعددت واختلفت التكهنات حول الهدف من هذه العودة، ومن أهم تلك التكهنات أنه جاء يحمل مبادرة لحلحلة الوضع والتقريب بين المعارضة والحكومة، إلا أن مثل هذه التكهنات باتت خاطئة، لأن أية مبادرة لا تقضي بإعطاء الشعب حقوقه كاملة محكوم عليها بالفشل».
وأضاف أن «بسيوني أفصح عن أنه جاء ليطلع على ما تم تحقيقه من توصيات لجنة تقصي الحقائق، وما لم يتم، ثم يقدم بذلك تقريره النهائي إلى المسئولين».
ونوّه عيد إلى أن «قبول بسيوني بهذه المهمة، يتحمل مسئولية عظيمة جداً تحدد مصير أمة كاملة. ويتحمل أمانة كبيرة، بقدر ما يطالب به الشعب من مطالب وحقوق، وهذا يتحتم عليه تسجيل اعتراضاته الصريحة الواضحة على كل ما نفذ على خلاف ما أوصت به لجنته، وأن يسجل استنكاره على كل ما لم يتحقق من تلك التوصيات إلى الآن، وأن يتابع وبجدية ما لم ينفذ بالكامل من بعض التوصيات. وبذلك تتضح صدقيته العالمية». ولفت إمام وخطيب جامع كرزكان، إلى أن «الصحف المحلية نقلت أن بسيوني ذكر أنه تم إرجاع أكثر المفصولين في القطاعين العام والخاص، إلا أنه ينبغي أن يعلم بسيوني أن العدد الذي لم يرجّع إلى العمل ليس قليلاً، ولاسيما إذا نظرنا إلى محاولات كثير من الوزارات والشركات إذلال العاملين فيها، بقبول إرجاعهم بعقود جديدة، وبإجراءات جديدة، مع تغيير وظائفهم ورتبهم باعتبارهم عاملين جدداً، وعدم إعطائهم مستحقاتهم مدة الفصل أو التوقيف، مع استمرار عمليات الفصل والتوقيف»
العدد 3444 - الجمعة 10 فبراير 2012م الموافق 18 ربيع الاول 1433هـ
الشيخ القطان
شكراً للشيخ القطان ونتمنى أن جميع المشائخ والخطباء أن يدعوا التوحد ونبذ الطائفيه ونعيش في البحرين بأمن وأمان
مشايخ الفتنة والشر و مشايخ الخير، أين الثرى من الثريّا؟
كلما أسمع أو أقرأ خطبةً لفضيلة الشيخ عدنان القطان أو الشيخ فريد المفتاح و غيرهما من من مشايخ الخير والوحدة، أتفاءل و أقول الحمد لله الدنيا لا زالت بخير، فوالله ما سمعتُ منهما يوماً إلا دعوات الخير والمحبة، و لم أسمع منهما قط إساءةً و لا تحريضاً و لا دعوةً للطائفية كبعض المشايخ و خطباء منبر رسول الله الذين لا يخافون الله في هذا الشعب، و يبثون سمومهم بشكل علني تارة و بشكل مبطن تارةً أخرى، و يدعون إلى مزيدٍ من التنكيل والإنتقام. جزا الله فضيلة الشيخ القطان و غيره من مشايخ الخير عنا خير الجزاء
بحرانية وافتخر
مع انني من الطائفة الاخرى الا انني احترم هذا الشيخ (القطان) لقوله كلمة حق بالاضافة انه محايد ولا يدعوا للفتنة مثل غيره ..... شكرا لكم ..
شكرا القطان ولكن
نتمنى أن تتطرق في الجمعة القادمة الى الشأن البحريني الداخلي وتقف مع الحق وليس مع السلطة ولا السنة ولا الشيعة .. مع الحق فقط .
صح لسانك يا شيخنا هدة دور العلماء(الشيخ القطان)
احسنت وبارك الله فيك يا شيخنا القطان وجميع العلماء الدين يسعون فى صف الصف ونبد الطائفية فلبحرين للجميع سنة وشيعة وكل يعيش على هدة الارض فشكراً لكم ايها العلماء
أحسنت القول ياشيخ قطان
احسنت القول يا شيخ قطان لكن أين المجرمون من الحكام الذين يدعون انهم مسلمون
بسببكم
والله كثرة القتال في سوريه سببه التدخل الخارجي من امريكا والدول العربيه اذا رفعتو ايديكم سنكون بخير والله انتم تدعمون المعارضه وهيه تقتل من تراه