العدد 3450 - الخميس 16 فبراير 2012م الموافق 24 ربيع الاول 1433هـ

طهران ترغب في استئناف المفاوضات بشأن ملفها النووي

مسئول أميركي: من غير المرجح أن تتعمد إيران إثارة صراع

عبرت إيران أمس الخميس (16 فبراير/ شباط 2012) عن رغبتها في استئناف المفاوضات مع دول مجموعة الست بشأن ملفها النووي غداة الإعلان عن سلسلة إنجازات كبرى في برنامجها النووي تضعها «في موقع قوة» في المحادثات بحسب وسائل الإعلام الإيرانية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رامين مهمانبرست كما نقلت عنه الخميس وكالة «فارس» للأنباء «رحبنا على الدوام بمبدأ التفاوض ونعتقد أنه مع وجود مقاربة إيجابية وذهنية تعاون، يمكننا إحراز تقدم».

وقام كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي، سعيد جليلي بالرد على رسالة وجهتها وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون التي تمثل مجموعة الست في أكتوبر/ تشرين الأول حول استئناف المفاوضات.

وكانت آخر جولة مفاوضات جرت في يناير/ كانون الثاني2011 في إسطنبول بتركيا.

وفي هذا الخصوص، قال وزير الخارجية الفرنسي، آلان جوبيه الخميس إن رسالة من إيران تتعلق باستئناف المفاوضات مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي تبدو غامضة لكنها تشير إلى «بدء انفتاح» من جانب الجمهورية الإسلامية.

ويبدو أن طهران انتظرت عمداً قبل إعطاء ردها على أشتون من أجل التمكن من الإعلان في الوقت نفسه عن «إنجازاتها» في المجال النووي.

وكرر الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد ومسئولون إيرانيون آخرون القول إن إيران نجحت في «إحراز هذا التقدم» رغم كل الضغوطات والعقوبات الدولية.

وعنونت صحيفة «إيران» الحكومية على صفحتها الأولى «التفاوض من موقع قوة» في إشارة الى التقدم في المجال النووي.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك الخميس أن إيران «تبالغ بنجاحاتها» قائلاً إن «الإيرانيين يواصلون التقدم لكن ما قدم بالأمس يشبه استعراضاً. هناك الكثير من الأمور التي قدمت بشكل مبالغ فيه وذلك جزئياً من أجل ردع العالم عن ملاحقتهم».

وأضاف باراك أن «الإيرانيين يريدون إعطاء الانطباع بأنهم اجتازوا نقطة اللاعودة، وهو أمر غير صحيح».

ووصفت الولايات المتحدة ايضاً الإعلان الإيراني بأنه «مبالغ فيه». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية «نحن بصراحة لا نرى شيئاً جديداً هنا. هذه ليست أخبار مهمة. في الحقيقة يبدو أنها مبالغ فيها».

من جهتها دعت روسيا إيران إلى المزيد من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف الأربعاء «الأمر المهم هو أن يكون كل ما تم الإعلان عنه والقيام به في القطاع النووي تحت الرقابة الكاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

ودعت موسكو أيضاً إلى استئناف سريع للمفاوضات بين إيران والقوى الكبرى مضيفة أن العقوبات لم تترك أي أثر على إيران.

واكد عدة مسئولين إيرانيين الأربعاء أن هذه «النجاحات» الجديدة تحققت تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يزور مفتشوها إيران بانتظام.

من جهة أخرى، من المقرر أن يجري وفد جديد رفيع المستوى من الوكالة الدولية للطاقة الذرية محادثات جديدة الإثنين في إيران لتبديد أي التباس والرد على أسئلة تتعلق «باحتمال وجود بعد عسكري» لأنشطتها النووية.

وفي السياق نفسه، قال مسئول في المخابرات الأميركية الخميس إن إيران سترد إذا تعرضت للهجوم لكن من غير المرجح أن تبدأ أو تثير صراعاً، وأنه يعتقد أن إسرائيل لم تتخذ قراراً بمهاجمة أيران بسبب برنامجها النووي. وقال مدير وكالة مخابرات الدفاع اللفتنانت جنرال رونالد بيرجس في جلسة لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ «بإمكان إيران إغلاق مضيق هرمز مؤقتاً على الأقل وربما تطلق صواريخ ضد القوات الأميركية وعلى حلفائنا في المنطقة إذا تعرضت لهجوم». وأضاف «ويمكن لإيران أن تحاول أيضاً استخدام إرهابيين في جميع أنحاء العالم لكن في تقدير الوكالة من غير المرجح أن تبدأ إيران أو تتعمد إثارة صراع»

العدد 3450 - الخميس 16 فبراير 2012م الموافق 24 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 7:50 م

      العلم عند الثريا

      من مصلحة ايران ان تعتقدوا انهم يبالغون على الاقل تعترفون بان هنالك تقدم

اقرأ ايضاً