أفادت مصادر قبلية أمس الخميس (16 فبراير/ شباط 2012) أن 17 شخصاً قتلوا في اشتباكات جنوب شرق صنعاء تلت مقتل القيادي المحلي في تنظيم «القاعدة» في اليمن، طارق الذهب، بينهم أخوه الذي قتله.
واندلعت معارك شارك فيها عناصر «القاعدة» ومسلحون قبليون في أعقاب مقتل طارق الذهب الليلة قبل الماضية في المسانح بمحافظة البيضاء برصاص أخيه غير الشقيق حزام الذهب. وقالت مصادر قبلية إن حزام الذهب قد يكون مدفوعاً من السلطات. وأكدت المصادر لوكالة «فرانس برس» أمس أن المعارك التي اندلعت في منطقة المسانح أسفرت عن مقتل 17 شخصاً بينهم حزام الذهب وشقيقه ماجد.
وقد سقطا في منزلهما في قصف نفذه عناصر «القاعدة» الموالين لأخيهما طارق. وبين القتلى الـ 17، أحد عشر مسلحاً قبلياً موالياً لماجد الذهب استهدفهم عناصر «القاعدة» في مركبة. فبعد مقتل طارق الذهب، انتشر رجاله في شوارع مدينة رداع بحثاً عن حزام الذهب ورجاله. وقد أطلقوا النار على المركبة التي كانت تقل 15 شخصاً من أنصاره وفق مصدر قبلي. وقال مصدر قبلي آخر إن حزام الذهب تصرف «بإيعاز من السلطات اليمنية».
وأفاد الناشط الشبابي باسل السلاني لوكالة «فرانس برس» بعد ظهر أمس أن «الاشتباكات متواصلة في مسانح ومحيطها». وأشار إلى أن قبيلة قيفة التي ينتمي إليها «ستطهر كل منطقة المسانح ورداع المجاورة من القاعدة بعد أن تخلصت من طارق الذهب».
من جهته، قال شيخ قبلي من قيفة «فرانس برس» إن «القبائل تخشى القاعدة ولا تقبل أن تكون قراها هدفاً للطيران الأميركي» الذي يشن غارات مفترضة على مواقع للتنظيم المتطرف في اليمن. وطارق الذهب هو شقيق أرملة أنور العولقي الأميركي اليمني الذي قتل في غارة أميركية في اليمن في 30 سبتمبر/ أيلول 2011.
وكان مسلحو «القاعدة» بقيادة طارق الذهب سيطروا على رداع القريبة من المسانح والتي تقع على بعد 130 كيلومتراً عن صنعاء في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، مقتربين بذلك من العاصمة صنعاء بعدما عززوا وجودهم في جنوب وشرق البلاد.
وفي نهاية يناير، أفادت مصادر قبلية أن عناصر النظيم انسحبوا بشكل كامل من المواقع التي كانوا يسيطرون عليها في مدينة رداع وخصوصاً مدرسة العامرية وقلعة رداع ومقر المخابرات واتجهوا إلى مقر إقامة قائدهم طارق الذهب في المسانح.
وذكر أحد الوسطاء حينها أن «مفاوضات قادها الشيخ حاشد القوصي والشيخ عبدالكريم المقدشي بالتعاون مع ممثلي مديريات رداع السبع أدت إلى اتفاق يقضي بخروج طارق الذهب وجماعته من المدينة وتحقيق مطالبه بإطلاق سراح عدد من أنصاره من سجون المخابرات»، بينهم نبيل الذهب، شقيق طارق. وأكدت مصادر قبلية أن طارق وأخوته منقسمون بين موال ومعاد لتنظيم «القاعدة».
وينتمي مسلحو «القاعدة» الموالين للذهب إلى جماعة أنصار الشريعة، وهو الاسم الذي تتخذه «القاعدة» في رداع وفي مناطق أخرى من اليمن
العدد 3450 - الخميس 16 فبراير 2012م الموافق 24 ربيع الاول 1433هـ