كشفت رئيس قسم الصحة والسلامة المهنية بوزارة العمل نضال البناء عن عدم التزام 184 منشأة (أي ما يعادل 93 في المئة) بشروط الصحة والسلامة في مساكن العمال وعدم تعاون ثلاث منشآت، فيما التزمت بالشروط 13 منشأة فقط من أصل 200 منشأة تمت زيارتها خلال الشهرين الماضيين. من جانبه، كشف وكيل وزارة البلديات والزراعة لشئون البلدية جمعة الكعبي عن ان وزارة البلديات تقوم بالتنسيق مع المجالس البلدية بدراسة موضوع سكن العمال الأجانب بصورة فنية وتخطيطية شاملة، مشيراً إلى أنه من المؤمل ان يتم على إثرها تحديد مواقع مخصصة لسكن العمال ضمن المخططات التفصيلية للمناطق يتم فيها مراعاة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
المنامة - هاني الفردان
كشف وكيل وزارة البلديات والزراعة للشئون البلدية جمعة الكعبي ان وزارة البلديات تقوم بالتنسيق مع المجالس البلدية بدراسة موضوع سكن العمال الاجانب بصورة فنية وتخطيطية شاملة، مشيراً إلى أنه من المؤمل ان يتم على إثرها تحديد مواقع مخصصة لسكن العمال ضمن المخططات التفصيلية للمناطق تتم فيها مراعاة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وأكد الكعبي انه تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء بتعزيز الرقابة على مساكن العمال، تم تشكيل فرق عمل في مختلف البلديات للقيام بزيارات ميدانية لمواقع سكن العمال والتأكد من مطابقتها لاشتراطات البناء والتعمير، إذ تم خلال الفترة الماضية ضبط الكثير من المخالفات بهذا الصدد.
من جانبه، أكد وزير العمل مجيد العلوي في افتتاح الندوة الخاصة بـ «السلامة والمواصفات الصحية لمساكن العمال»، أن وزارته قامت بتنظيم حملات تفتيشية مستمرة على مواقع العمل ومساكن العمال التي كان آخرها الحملة التي بدأت في مطلع شهر مايو/ أيار الماضي ، إذ تمت زيارة أكثر من 200 مسكن للعمال الاجانب خاص بمنشآت لكشف مدى التزام الشركات والمنشآت بمتطلبات واشتراطات السلامة والصحة في تلك المساكن.
وقال وكيل وزارة الصحة عبدالعزيز حمزة: «إن الاحصاءات تشير إلى أن غالبية العمالة الاجنبية يعيشون في محافظة العاصمة، إذ يعيش 122 ألفاً و290 مقيماً في العاصمة، وهذا الرقم يمثل ما نسبته 44,3 في المئة من العدد الكلي للمقيمين في البحرين، وتأتي المحافظة الوسطى في المركز الثاني من حيث احتضانها للمقيمين بنسبة 19,4 في المئة، ويتوزع باقي العدد على باقي المحافظات بالتساوي تقريباً». وأشار حمزة إلى أن إحصاءات وزارة العمل اوضحت ان هذه الكتلة البشرية العاملة تقع في الفئة العمرية بين 20 و 60 عاماً ومعظمها من الذكور، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى إلى تقديم الدعم والمساندة إلى هذه الفئة من العمالة نظراً الى إسهاماتها في النهضة العمرانية التي تشهدها المملكة. وأوضح حمزة ان الاجراءات والقوانين الصحية المختلفة هدفها النهائي حماية المواطنين والمقيمين من عمال وغيرهم من الأمراض المختلفة.
من ناحيته، أكد وزير العمل ان الندوة المفتوحة تهدف إلى التعرف على مكامن الخلل وإجراء المراجعة للتشريعات التنظيمية وآليات تطبيق الاشتراطات المختلفة فيما يتعلق بمساكن العمال وفتح قناة حوار مباشرة للخروج بتوصيات من شأنها ان تسهم في معالجة أوجه القصور والارتقاء بمستويات السلامة والصحة المهنية التي نعمل سوياً على تعزيزها في المملكة. وقال العلوي: «على رغم نمو الوعي الوقائي لدى الكثير من أصحاب العمل في المملكة والاهتمام الكبير من قبل الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية والموجهة نحو النهوض بالسلامة والصحة المهنية، فإنه لايزال موضوع توفير مساكن عمال تتوافر بها اشتراطات السلامة والصحة غير مدرج على قائمة أولويات البعض من أصحاب الأعمال»، مبيناً أن ذلك يعتبر إخفاقاً كبيراً في الوفاء بحفظ الحقوق والكرامة الإنسانية وذلك نتيجة عدم إدراك هؤلاء بما تتسبب به الظروف السيئة لمساكن العمال من تأثير سلبي على الإنتاجية واضطراب علاقات العمل فضلاً عما تسببه من كوارث وخسائر جسيمة.
وكشف العلوي عن خطوات وزارته نحو تطوير شامل لسياستها تجاه مختلف جوانب السلامة والصحة المهنية، إذ تسعى بشكل جدي إلى زيادة وتأهيل الكوادر المتخصصة في هذا المجال وإنشاء إدارة مستقلة للسلامة والصحة المهنية ضمن خطة تطوير الهيكل الإداري للوزارة ما يمنح هذا الجهاز مساحة إضافية للعمل وسلطات أوسع على نطاق التفتيش على مواقع العمل ومساكن العمال. ودعا العلوي ممثلي المنشآت إلى «إعطاء مزيد من العناية والمبادرة لإجراء تقييم شامل لأوضاع مساكن العمال التابعة إلى منشآتكم والعمل على إزالة أية مخالفة تضر بسلامة وصحة قاطني هذه المساكن، والاستفادة من حملات الوزارة لتحسين اوضاع مساكن العمال وتجنب الكوارث والخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات».
ورأى المدير العام لإدارة الدفاع المدني العقيد خالد العبسي أن مهمة مراقبة مساكن العمال لا تقتصر على الأجهزة الرسمية فقط بل لابد من ان تتبعها رقابة ذاتية من العمال أنفسهم وأرباب العمل والشركات ولن يتأتى ذلك إلا بتكاتف جميع الجهود. وأشار إلى أن وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أولى جل اهتمامهم ورعايتهم لتطوير وتحديث أجهزة الدفاع المدني والكوادر العاملة لتواكب التطور التقني والتنمية الاقتصادية والطفرة العمرانية في المملكة.
وكشف العبسي عن تعاقد وزارة الداخلية مع بيوت الخبرة الدولية المتخصصة، إذ تم التعاقد مع الكلية البريطانية للتخطيط للطوارئ وكلية خدمات الإطفاء بالمملكة المتحدة، وفي ضوء ذلك قام فريقان من الكليتين بعمل زيارات ميدانية ومسح للمنشآت عموماً والمنشآت الرياضية خصوصاً ورفع التوصيات الخاصة بذلك.
خرجت ندوة «السلامة والمواصفات الصحية لمساكن العمال» بعدة توصيات، منها:
1- تفعيل التنسيق بين الوزارات المعنية بمساكن العمال (وزارة العمل، وزارة الصحة، وزارة البلديات والزراعة) والمجالس البلدية بما يساهم في تحقيق متطلبات السلامة والحماية ويحكم السيطرة الرقابية.
2- تحديث التشريعات المحلية الخاصة بمساكن العمال (قرار وزير الصحة رقم (8) لسنة 1978 بشأن المواصفات الصحية لمساكن العمال وقرار مجلس الوزراء رقم 27 لسنة 2005) بشأن مساكن العمال على أن تتضمن الآتي:
إلزام صاحب العمل بإخطار وزارة العمل بمقر سكن العمال وعدد القاطنين فيه خلال 15 يوماً من تاريخ استخدامه.
قانون ينظم سكن العزاب.
منح الجهات الإدارية صلاحيات أكثر لاتخاذ إجراءات تجاه المباني السكنية كالغلق وتنكيس المباني أو الهدم.
إلزام أصحاب الأعمال أو القاطنين بالمساكن بإبلاغ وزارة الصحة عن تفشي أي أمراض أو أوبئة بمساكن العمال.
3- تطوير آليات منح تراخيص العمل لاستقدام العمالة الأجنبية بوزارة العمل وربطها بضمان توفير المسكن الملائم من قبل صاحب العمل المتعهد باستخدامها.
4- تطوير آليات منح تراخيص استخدام المباني السكنية الصادرة عن وزارة البلديات بالتشاور وتفعيل التنسيق بين وزارة البلديات والزراعة ووزارة العمل ووزارة الصحة وربطها بعدد القاطنين المصرح به من قبل الجهات المختصة وفق أسس وضوابط علمية وصحية مع تعميم المعلومات المتعلقة بها على جميع الجهات المعنية.
5- تفعيل الربط الالكتروني بين وزارة العمل ووزارة البلديات والزراعة ووزارة الصحة وإعداد قاعدة بيانات متكاملة عن المباني والمواقع المخصصة لسكن العمال لضمان إحكام الرقابة عليها وفق برامج مدروسة.
6- تعزيز الكوادر الفنية والإدارية المتخصصة وزيادتها في الأجهزة الرقابية التابعة إلى كل من إدارة الدفاع المدني، وزارة العمل، وزارة الصحة ووزارة البلديات والزراعة.
7- تخطيط مناطق مخصصة لبناء مساكن للعمال والعزاب بعيداً عن المناطق السكنية تجنباً للمشكلات الاجتماعية أسوة بدول الجوار.
كشف رئيس قسم الصحة والسلامة المهنية بوزارة العمل نضال البناء عدم التزام 184 منشأة بشروط الصحة والسلامة في مساكن العمال وعدم تعاون ثلاث منشآت فيما التزمت بالشروط 13 منشأة فقط من أصل 200 منشأة تمت زيارتها خلال الشهرين الماضيين. وأشار البناء إلى أن الوزارة حررت 184 تنبيهاً للمنشآت غير الملتزمة وتحرير ثلاث مخالفات للمنشآت غير المتعاونة. وأشار البناء إلى أن أبرز المخالفات التي تم ضبطها كانت تتركز على افتقار المساكن إلى الاشتراطات والمواصفات الصحية المطلوبة، واكتظاظ الغرفة بالعمال، وسوء حال المطابخ، وسوء حال دورات المياه، بالإضافة إلى عدم تجهيز المساكن بالأجهزة والوسائل المخصصة لمكافحة الحريق والنجاة التي تقدرها إدارة الدفاع المدني
العدد 1461 - الثلثاء 05 سبتمبر 2006م الموافق 11 شعبان 1427هـ