العدد 1461 - الثلثاء 05 سبتمبر 2006م الموافق 11 شعبان 1427هـ

صباح «العيد»... أيها «العيد» الجديد

المنامة، مدينة عيسى - سعيد محمد 

05 سبتمبر 2006

المشهد كيوم العيد... في صبيحته الجميلة المتخيلة وتلك التي تفوق الخيال... كم هو رائع منظر الديرة صباح أمس في أول أيام العام الدراسي الجديد... بقلقها وقلمها وقمرها المضيء في الصباح... ذلك القمر هو «العلم»...

كم هو رائع منظر الديرة بحقائبها وحمائمها وحدائقها... الطلبة والمدارس. كم هي رائعة أنفاس صباح أمس برائحة الهال تنساب من اكواب الحليب الصغيرة وطيب الخبز الساخن والأجمل من ذلك الأحلى... تلك القلوب الصغيرة الفرحة.

«كل عام والجميع بخير»... ترسلها «الوسط» إلى جميع المواطنين والمقيمين بلا استثناء بمناسبة «العيد» الدراسي الجديد الذي اجمع عليه الناس جميعهم في يوم واحد... لأنه يوم المستقبل والعلم والنور.

اليوم الأول... النور الأول

على غير العادة، لم تكن المدارس الابتدائية صباح أمس، كما جرت في السنوات السابقة، تستقبل الأطفال المستجدين بالبكاء والعويل والممانعة الشديدة من دخول المدرسة من جانب الصغار الذين سيدخلون من بوابة جديدة إلى مجتمع جديد عليهم، فبحسب وزارة التربية والتعليم، سينتظم الطلبة المستجدون في الحلقة الأولى صباح اليوم (الأربعاء) كجزء من التنظيم في المدارس ولإضفاء حال من الترتيب لتوزيع طلبة الحلقات الثلاث ثم العودة إلى الحلقة الأولى (الصف الأول الابتدائي اليوم)... وللتذكير، فقد كانت المشاهد في السنوات السابقة تتنوع بين بكاء مرير لطفل يحاول اللحاق بوالده الذي تركه وولى هارباً خارج سور المدرسة فيما كان المعلمون يحاولون ترغيب الطفل للبقاء، إلى مشهد آخر لأم تخرج وهي تبكي بعد أن أودعت طفلتها أو طفلتها (أمانة) لشعورها بهذا الموقف والمشهد المؤثر في النفس... إلى منظر آخر، يتنوع بين الفكاهة واللطافة والحزن حين تشاهد طفلاً يرجو أباه ليعود ويأخذه إلى المنزل، وتشاهد آخر يركض في ارجاء المدرسة ووراءه يجري والده وبعض المعلمين وربما لحقه أخوه الذي يكبره ليقنعه بروعة المدرسة.

النور الأول بالنسبة للكثير من أولياء الأمور سيبدأ اليوم، متمنين أن تسير الأمور على خير ما يرام... بعض أولياء الأمور دخل (بروفة) أمس حينما أتى بطفله المستجد بسبب عدم علمه باستقبال الصغار غداً، لكن الوضع بالنسبة له كان هادئاً اذ دخل مع الطفل وخرج معه... لكن، ربما ستكون هذه التجربة أشد عليه غداً حينما سيشعر الطفل أن عليه مرافقة والده خارج المدرسة حينما يهم بالرحيل!

النعيمي حضر مبكراً

في مدرسة بدر الكبرى بمدينة عيسى، كان وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي وعدد من المسئولين في جولة بدأت في الصباح الباكر حيث التقى الوزير بأولياء أمور ومعلمين ومعلمات وكذلك تحدث مع الصغار مطمئناً على كل الأمور المتعلقة بالعام الدراسي، الجديد، وللتذكير، فإن الوزير في كلمته بمناسبة العام الجديد تطرق فيها إلى أن الوزارة تمكنت من تحقيق نسبة استيعاب تصل إلى 100 في المئة في التعليم الابتدائي، وتوفير الخدمة التعليمية المتطورة لـ (125294) طالباً وطالبة في مختلف المراحل الدراسية، وافتتاح المزيد من المنشآت التعليمية الجديدة، والاستمرار في تنفيذ المراحل اللاحقة من المشروعات التطويرية، إذ سينفذ مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل في جميع المدارس بالمرحلة الثانوية، إضافة إلى تنفيذه في 31 مدرسة بالمرحلة الإعدادية، تمهيداً لتعميم هذا المشروع على جميع المدارس إن شاء الله عام 2009، والتوسع في تدريس اللغة الإنجليزية من الصف الأول الابتدائي في 60 مدرسة ابتدائية، لتضاف إلى 40 مدرسة تستكمل التدريس الذي بدأته في الصف الثاني الابتدائي، ليصبح عدد المدارس المطبقة لهذا المشروع 100 مدرسة ابتدائية إضافة إلى الاهتمام بمختلف المواد الأخرى.

البنية الأساسية للمدارس

من جهة أخرى، أومأ النعيمي إلى ان الوزارة تمكنت من تعزيز البنية الأساسية في المدارس، من خلال افتتاح مدرسة ثانوية تجارية جديدة للبنين بمنطقة سند تستوعب نحو ألف طالب وتتضمن 48 فصلا دراسيا، وقسما لإدارة المدرسة، و 12 مختبرا للحاسوب، إضافة إلى صيانة 50 مدرسة بمختلف المراحل التعليمية بكلفة تصل إلى مليون وستمئة ألف دينار، ورصد أربعمئة ألف دينار للصيانة الجزئية والوقائية للكثير من المدارس، وإنشاء المزيد من الفصول الدراسية والمباني الأكاديمية وغيرها من المرافق التعليمية؛ استجابة للزيادة الكبيرة المستمرة على التعليم، كما سيتم توظيف 500 مدرس ومدرسة خلال العام الدراسي 2006/2007، وتوزيع مليونين وثلاثمئة ألف كتاب مدرسي، وتوفير المواصلات نحو 33000 طالب وطالبة في مختلف محافظات المملكة بكلفة تصل إلى ثلاثة ملايين دينار ونصف الدينار، وتخصيص ثلاثة ملايين دينار ونصف الدينار لأعمال التنظيفات لجميع المدارس والمباني.

الأطقم الإدارية والتعليمية مستعدة

ومن خلال اللقاءات القصيرة مع عدد من المديرين والمديرات وكذلك المعلمين والمعلمات والباحثات الاجتماعيات في بعض المدارس من خلال الاتصال الهاتفي، تبين أن الاستعدادات للعام الدراسي أفضل بكثير من العام الماضي، ولو أن هناك بعض القصور لاسيما في قضية تنقلات المعلمين والمعلمات والتي سببت بعض الاضطراب في بعض المدارس، الا أن الأمور يمكن أن تعود إلى طبيعتها بسهولة خلال الأيام المقبلة، بالإضافة إلى ذلك، فإن الكثير من الخدمات والمرافق التي تم طلبها توفرت ولكن ليس في كل المدارس بمختلف المراحل. ويجمع المعنيون بالمدارس على ضرورة الانتباه إلى جانب مهم مع مطلع العام الدراسي الجديد وهو تضييق الهوة بين البيت والمدرسة اذ تعتبر هذه القضية من القضايا الكبيرة في البحرين وذلك بسبب انعدام التفاعل في كثير من الأحيان بين الهيئات التعليمية والإدارية وأولياء الأمور.

أولياء الأمور يطرحون مقترحات

وعلى رغم أن الكثير من أولياء الأمور أبدوا ارتياحهم من الأنظمة التي تطبق في المدارس منذ نحو السنوات الأربع الماضية ومنها نظام حرس المدارس والتنظيم المروري الآمن بالإضافة إلى البرامج التي تنفذها المدارس من مجالس أولياء الأمور، فإنهم طالبوا مجدداً بتطبيق الإجراءات الصارمة بالنسبة لضبط العملية التعليمية ومستوى التحصيل ومحاسبة المعلمين والمعلمات المقصرين عن طريق التقييم الإداري العادل وكذلك إعادة النظر في بعض الأنظمة الإدارية التي تجعل من المعلمين والمعلمات متذمرين ويكرهون القيام بالمهمات في بعض الأحيان ما يؤثر على نفسيتهم ونفسية الطلبة

العدد 1461 - الثلثاء 05 سبتمبر 2006م الموافق 11 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً