أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي أن البحرين ستتولى مهمات الإشراف على انفاق الأموال التي تبرعت بها للبنان ضمن الفكرة التي أطلقتها الحكومة اللبنانية وأعلنها فؤاد السنيورة «التبني»، وخصوصاً ان البحرين حددت مبدئياً تبني إعادة إعمار قرية دير قانون.
وأشارت البلوشي إلى ان البحرين لن تعطي الحكومة اللبنانية وستوزع الأموال بطريقتها عبر سفارة البحرين في لبنان واللجنة العليا لإغاثة الشعب اللبناني، كما انه في حال فاضت التبرعات سيتم إعمار قرى أخرى أو بناء مشروعات تنموية اجتماعية لمساعدة الأهالي في القرى المدمرة. وذكرت مسئولة في حزب الله خلال قيامها بجولة مع الوفد البحريني الرسمي أمس الأول الذي زار لبنان برئاسة البلوشي أن دير قانون، تعد من القرى المهمة بالنسبة إلى المقاومة الإسلامية، إذ انطلق منها أول استشهادي لبناني أحمد قصير.وقال نائب برلماني خلال جولته مع وزيرة التنمية الاجتماعية في الضاحية الجنوبية إن الشعب اللبناني يعتبر البحرين «لبنان الخليج» لتقاربها الفكري والاجتماعي والسياسي من لبنان، مشيراً إلى وجود التجربة المتطورة والحراك السياسي والاجتماعي المختلف عن ما هو موجود في باقي دول الخليج، وذكر أن البحرينيين أول المتحركين والمتضامنين مع الشعب اللبناني، مؤكداً أن «الحكومة ومجلس النواب البحرينيين أول من بادر بالتحرك لدعم لبنان».
بيروت - هاني الفردان
تجسدت زيارة الوفد الرسمي البحريني برئاسة وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي أمس الأول للبنان ولقاؤها رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة للحملة العربية التي اعتبرها السنيورة كـ «الجسد الواحد إذا اشتكى عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى»، فيما أكدت البلوشي أن لبنان جزء لا يتجزأ من الوطن العربي الكبير وأن الشعبين اللبناني والبحريني شعب واحد يحتم عليهما الوقف إلى جانب بعض.
وسلمت البلوشي خلال اللقاء رسالة من رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة عبر فيها عن وقوف الشعب البحريني إلى جانب الشعب اللبناني في إعادة بناء وتعمير لبنان، مشيرة إلى أن الدعم البحريني قد يكون متواضعاً في قيمته، إلا أنه عبارة عن رسالة تضامن من البحرين قيادة وشعباً إلى الشعب اللبناني ووقفوفه إلى جانبه في كل ما يتعرض له.
ومن جانبه، قال السنيورة إن «الشعب اللبناني وحكومته لا يهمهما القيمة المادية لأي دعم سواء كان كبيراً أو قليلاً، نحن ننظر إلى مواقف الشعوب والحكومات العربية تجاه قضيتنا ومعاناتنا التي نواجهها كل يوم في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني لأراضينا».
وأشار السنيورة إلى أن الشعب الفلسطيني اقتسم ما لديه من طحين وغيره وأرسله إلى لبنان قبل أيام تعبيراً منه عن تضامنه مع الشعب اللبناني، مؤكداً أن هذا الموقف أثر كثيراً في الشعب اللبناني الذي قدر للشعب الفلسطيني تلك المواقف.
البلوشي روت للسنيورة قصة يتيم ترعاه وزارة التنمية الاجتماعية في دار مجهولي الوالدين والذي بعث برسالة إليها يتبرع فيها بـ 30 ديناراً مما جمعه من مساعدات الوزارة إلى لبنان.
ورد السنيورة على هذا الموقف بأن «هذه الأمور لها دلالات كبيرة سيخلدها التاريخ والشعب اللبناني في ذاكرته لكل من يتضامن ويقف إلى جانبه»، مؤكداً أنه لا يوجد لديه أي شك بان القيادة السياسية في البحرين بقيادة عاهل البلاد ورئيس الوزراء والشعب البحريني يحملون إلى الشعب اللبناني كل الود والخير ويقفون إلى جانبه في كل ما يتعرض إليه.
وقال السنيورة: «إننا نشعر بالمزيد من الفخر والاعتزاز عندما يقف اخواننا في الدول العربية إلى جانبنا ودعمنا مالياً ومعنوياً، فلذلك قلت ان العروبة ليست لدينا مشروطة، ونحن جزء من هذه الأمة وانتماؤنا لها سيبقى أزلياً ولا يمكن التخلي عنه».
دار الحديث خلال لقاء رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة والوفد الرسمي البحريني بحضور الصحافة البحرينية عن نتائج الحرب «الصهيونية» على لبنان ليشير السنيورة إلى أن الوفد سيشاهد خلال تجواله في لبنان «هيروشيمات صغيرة» موزعة في مختلف مناطق لبنان كدليل على همجية العدوان الصهيوني على لبنان واهدافه التي سعت إلى تدمير البنية التحتية.
وأكد السنيورة أن الصورة بدأت في الوضوح وأن لبنان استطاع منع «إسرائيل» من الانتصار عليها بصمود المقاومين واستشهاد الأبطال وتضحية الشعب الذي بقى تحت الحصار أكثر من 33 يوماً وتلاحم الشعب في احتضان النازحين، مشيراً إلى أن «إسرائيل» كانت منذ يومها الأول آلة للقتل والتدمير.
وبين السنيورة أن انتصار المقاومة اللبنانية والشعب اللبناني بأكمله أزال للمرة الثانية الانطباع السلبي لدى العرب بأن «إسرائيل» جيش لا يهزم، وذلك من خلال التضحيات والصمود للشعب اللبناني ودعم الأشقاء العرب، مؤكداً أن لبنان بدأ في اعادة الثقة في نفس المواطن العربي، وترسيخ قناعة واضحة بأن التسلح وتطوير آليات الحرب لن يحل أي خلاف.
وأشاد السنيورة بالعمل السياسي والدبلوماسي الذي قامت به حكومته لوقف الحرب وانقاد ما تبقى من لبنان، وذلك من خلال التوصل إلى اتفاق انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي اجتاحها في الحرب، على رغم عدم قناعتنا بكل بنود الاتفاق، إلا أنه هو الخيار الوحيد للحفاظ على لبنان وإنقاذه.
وأمل السنيورة في أن تنسحب اليوم (الجمعة) آخر ما تبقى من القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي احتلتها في الحرب الأخيرة. من جانبها، أكدت الوزيرة البلوشي أن انتصار لبنان في هذه الحرب هو انتصار للدول العربية والإسلامية ضد العدوان الصهيوني الغاشم الذي يهدد كل العرب ببقائه.
أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي أن البحرين ستتلوى مهمات الإشراف على الأموال التي تبرعت بها للبنان ضمن الفكرة التي أطلقتها الحكومة اللبنانية وأعلنها السنيورة (التبني)، وخصوصاً ان البحرين حددت مبدئياً تبني إعادة إعمار قرية دير قانون.
وأشارت البلوشي إلى ان البحرين لن تعطي الحكومة اللبنانية أي مبلغ مالي وستوزع الأموال بطريقتها عبر سفارة البحرين في لبنان واللجنة العليا لإغاثة الشعب اللبناني، كما انه في حال بقاء فائض من التبرعات سيتم إعمار قرى أخرى أو بناء مشروعات تنموية اجتماعية لمساعدة الأهالي في القرى المدمرة.
وقال السنيورة أمس الأول ان لبنان أطلق مشروع «التبني» والذي يقوم على أساس إعطاء الفرصة لأية جهة في تبني أية فكرة لدعم لبنان سواء كان ذلك من خلال بناء الجسور المدمرة، أو إعادة تشييد المدارس، أو القرى أو إصلاح محطات الكهرباء أو تبني أسر لا مأوى لها أو أية شيء آخر، موضحاً أن الدعم لا شكل له ويمكن أن يكون له ألف باب لمن يريد وبالطريقة التي يريدها من دون أن يلاقي أية معارضة من الحكومة اللبنانية، بل سيلاقي كل التسهيلات والدعم.
وأشار السنيورة إلى أن الحكومة اللبنانية تشترط فقط شرطاً واحداً وهو أن تكون عملية الدعم والمساعدة ضمن إطار الدولة، وذلك عبر وضع التبرعات ضمن المصرف اللبناني، ومن حق المتبرع أن يصرف الأموال وتوزيعها على من يشاء من الناس من دون أي تدخل من الحكومة في عملية الصرف.
وبالنسبة إلى البحرين أكد السنيورة أن الباب مفتوح لها في اختيار من تشاء وفق إمكاناتها وقدراتها، وان تختار أي قرية تريد اعمارها سواء كانت صغيرة أو كبيرة، مؤكداً أن الحكومة اللبنانية ستعمل على إنشاء مبنى في القرية التي تعمرها البحرين يهتم بتوفير الخدمات الاجتماعية والتنموية لأهالي القرية ويخلد اسم البحرين.
ورأت البلوشي أن فكرة «التبني» هي الأسلوب الأمثل لفتح المجال أمام المتبرع في مراقبة عملية التوزيع والمساعدة.
طالبت وزيرة الشئون الاجتماعية اللبنانية نائلة معوض الحكومة البحرينية وأصحاب الأعمال في البحرين دعم الاقتصاد اللبناني وخصوصا المحاصيل الزراعية وزيت الزيتون اللبناني.
وقال رئيس لجنة دعم لبنان في غرفة تجارة وصناعة البحرين جواد الحواج ان معوض دعت البحرين خلال لقائها أمس الأول إلى دعم زيت الزيتون اللبناني، مشيراً إلى أن هذا الزيت من النوعية الممتازة والمعروفة، وانه سينقل هذه المطالب إلى الغرفة لبحث الموضوع مع التجار لدعم هذه السلعة من أجل توسيع قاعدة التجارة البينية بين البلدين وتحقيق الدعم المرجو أيضاً.
وأكد الحواج الذي كان ضمن الوفد الرسمي أن القطاع الخاص جزء من الاقتصاد الوطني ومن الشعب البحريني، ولابد أن يكون له دور في دعم الأشقاء في لبنان. ورأى الحواج انه بعد توقف الحرب لابد من استمرار عملية جمع التبرعات، في إشارة منه إلى أن الشعب اللبناني الآن هو في أمس الحاجة لإعادة الاعمار.
وشكر الحواج نيابة عن الوفد الرسمي القيادة السياسية التي سمحت له بزيارة لبنان للوقوف على حجم الدمار الذي تعرض له بلد وشعب شقيق. وقال الحواج لن نقف عند حد معين من الدعم وسنبذل قصارى جهدنا للمساعدة بأي شكل من الأشكال حتى يعود لبنان كما كان وأفضل.
أكد نائب رئيس اللجنة العليا لإغاثة الشعب اللبناني صادق الشهابي أن البحرين أرسلت ثماني شحنات مساعدات للشعب اللبناني، شملت مواد غذائية وأدوية، مشيراً إلى أن هذه الشحنات لم يشتر منها أي شيء، وجاءت كلها عبر تبرعات من أهالي الخير في البحرين، شاكراً كل المؤسسات التجارية والأهلية التي ساهمت في ذلك وخصوصا شركة طيران الخليج التي تكفلت بنقل هذه الشحنات مجانا. وقال الشهابي: إن جهود اللجنة العليا ستستمر والتركيز في المرحلة المقبلة سيكون في دعم الشعب اللبناني والمساهمة في إعادة بناء لبنان، مشيراً إلى أن ما رآه أمس الأول خلال الزيارة هو بمثابة مأساة إنسانية بكل معاني الكلمة. وأضاف الشهابي أن الجولة السريعة في وقتها حققت الأهداف المرجوة منها وهو إيصال رسالة الدعم والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني، مشيراً إلى أن الشعب البحريني استطاع وبكل أطيافه أن يقف صفا واحدا من أجل دعم لبنان.
وقفنا أمس الأول على الأراضي التي كانت شامخة بمبنى قناة المنار الفضائية، وذلك بعد أن دمرت آلة الحرب المبنى مع ثلاثة مبان أخرى تعرف بـ «المربع الأمني» في حارة حريك معقل المقاومة الإسلامية اللبنانية حزب الله والذي يضم إلى جانب قناة المنار مبنى حزب الله.
على المدخل المؤدي إلى أرض قناة المنار علقت لافتة كتب عليها «المنار شعلة لن تنطفئ» في إشارة إلى أن العدو الصهيوني استطاع أن يدمر المبنى ولم يستطع ولو للحظة واحدة إطفاء شعلة المنار التي واصلت بثها من حيث لا يعلم أحد، حتى مصور القناة وذلك ضمن احترازات أمنيه لاستمرارية البث الذي يحمل الطابع التعبوي والجهادي ضد العدو الصهيوني. وأشار أحد كوادر المنار إلى أن «إسرائيل» عملت على ضرب كل هوائيات الارسال في لبنان من أجل إخماد صوت القناة إلا أنها لم تنجح في ذلك ولن تنجح.
بينت مسئولة في حزب الله أمس الأول خلال قيامها بجولة مع وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي أن قرية دير قانون التي ستعمرها البحرين، تعد من القرى المهمة بالنسبة إلى المقاومة الإسلامية، وهي القرية التي انطلق منها أول استشهادي لبناني أحمد قصير، معتبرة أن إعادة الحياة الى هذه القرية بمثابة دعم المقاومة اللبنانية.
ومن جانب آخر، حظي الوفد الشعبي البحريني الذي زار قرية دير قانون بحفاوة الاستقبال من قبل أهالي تل القرية الذين استقبلوا الوفد بكل ترحيب وكرم معبرين لهم عن امتنانهم لتبني البحرين إعمار منازلهم وقراهم. وأشار عدد من أعضاء اللجنة الأهلية إلى أن اعمار القرية لن يحتاج إلى أكثر من مليون دولار فقط، داعين الحكومة إلى اعمار قرى أخرى متضررة لمساعدة الشعب اللبناني.
ومن جانبها، أكدت البلوشي أن الأربعة ملايين دولار مخصصة لإعمار لبنان وستصرف في عملية الإعمار سواء في قرية دير قانون أو غيرها.
فيما قال نائب برلماني خلال جولته مع وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي في الضاحية الجنوبية ان الشعب اللبناني يعتبر البحرين «لبنان الخليج» لتقاربها الفكري والاجتماعي والسياسي من لبنان، مشيراً الى وجود التجربة السياسية المتطورة والحراك السياسي والاجتماعي المختلف عن ما هو موجود في باقي دول الخليج، مشيراً إلى أن البحرينيين أول المتحركين والمتضامنين مع الشعب اللبناني، إذ إن الحكومة البحرينية ومجلس النواب أول من بادرا بالتحرك لدعم لبنان.
مشيرة إلى أن البحرين ومنذ بدء الحرب على لبنان تحولت إلى خلية نحل لجمع التبرعات عبر اللجنة العليا لإغاثة لبنان والتي أمرت بتشكيلها القيادة السياسية وتضم جميع المؤسسات الحكومية والجمعيات الأهلية والدينية، وغرفة تجارة وصناعة البحرين، بالإضافة إلى الفعاليات والندوات والمهرجانات التي عاشتها البحرين خلال الفترة الماضية الداعمة للبنان
العدد 1477 - الخميس 21 سبتمبر 2006م الموافق 27 شعبان 1427هـ