العدد 1477 - الخميس 21 سبتمبر 2006م الموافق 27 شعبان 1427هـ

وفاة المناضلة ليلى فخرو في لندن بعد صراع مع مرض عضال

ودعت المناضلة ليلى عبدالله فخرو الدنيا أمس في مستشفى «سانت توماس» الكائن في جنوب شرق العاصمة البريطانية (لندن) بعد معاناة طويلة مع مرض عضال.

وليلى فخرو تعتبر من البحرينيات الأوائل اللاتي ناضلن وانخرطن في العمل السياسي المبكر مع رفاقها في تنظيم الجبهة الشعبية.

رفيق النضال، الأب الروحي لجمعية العمل الوطني الديمقراطي، عبدالرحمن النعيمي تحدث عن فخرو أمس قائلا «عاشت فترة طويلة في منفى قسري من العام 1969 الى حين عودتها البحرين في العام 1995 متنقلة من بيروت وقبرص وظفار واليمن، مساهمة في تأسيس مدارس الثورة بظفار التي خرجت منها أجيالاً مازالوا يذكرونها خيراً».

واضاف «لقد كانت من اوائل من اختاروا العمل السياسي وتركوا مقاعد الدراسة ليلتحقوا بالثورة العمانية آنذاك، ولا شك انها كانت نموذجاً للمرأة البحرينية المناضلة التي اختارت ان تنضم للقضية العادلة في المنطقة وتترك الحياة المرفهة التي كانت في متناولها عندما كانت في مقاعد الدراسة في بيروت». وأضاف «كانت انسانة ملتزمة وكانت تعتبر الإنسان العربي فوق اي شيء».

فارقت فخرو الحياة بعد مراحل طويلة من النضال والمنفى والمرض عايشتها في بلدان ومناطق شتى، غير انها استطاعت ان تقدم انموذجا متميزا لصورة البحرينية وما تستطيع ان تقدمه من امكانات فكانت من مؤسسي جمعية سيدات الأعمال البحرينية قبل اربع سنوات وشاركت زوجها، ورفيق دربها، عبيدلي العبيدلي، في نشاطاتها المختلفة.

رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي ابراهيم شريف «وفاة ليلى تعتبر خسارة كبيرة، وكان لها دور مشهود به في تيار الجبهة الشعبية فهي بنت العائلة الثرية التي تخلت عن ملذات الدنيا وشاركت في النضال وعاشت وسط الكهوف وهي أول من ساهم في محو الامية في عمان، وأعطت انموذجاً للمرأة المكافحة التي تقدم حياتها من اجل وطنها».

وأضاف شريف «لقد كانت تعتبر البحرين وطنها الصغير، بينما العالم العربي وطنها الكبير، وفي تلك الايام كان المناضل البحريني يوجد في كل الساحات العربية، وحارب الاستعمار في بلده وفي كل اقطار العالم العربي، وكانت المرأة البحرينية في مقدمة الصفوف جنباً الى جنب مع الرجل».

وقال «إن ليلى كانت بصحبة اختها المناضلة بثينة، والأختان متزوجتان من شقيقين مناضلين هما عبيدلي العبيدلي وأحمد العبيدلي، وعاشوا فترات طويلة في الغربة وناضلوا جميعا من أجل الوطن وساهموا في التضحيات التي أثمرت جانباً من الانفتاح الذي نعيشه هذه الأيام».

وقال إن «جمعية العمل الوطني الديمقراطي تنسق حالياً مع عائلة الفقيدة والجمعيات السياسية الأخرى من أجل تكريم الفقيدة ليلى»

العدد 1477 - الخميس 21 سبتمبر 2006م الموافق 27 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً