العدد 3517 - الإثنين 23 أبريل 2012م الموافق 02 جمادى الآخرة 1433هـ

هولاند يتقدم على ساركوزي في انتخابات الرئاسة الفرنسية

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أمس الإثنين (23 أبريل/ نيسان 2012) النتائج النهاية للدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية بتقدم فرانسوا هولاند الذي حصل على 28,63 في المئة من الأصوات على نيكولا ساركوزي الذي حصل على 27,18 في المئة، ومارين لوبن (17,90 في المئة).

وحصد هولاند (المرشح الاشتراكي) أكثر من 10 ملايين صوت، مقابل 9.975 ملايين صوت للرئيس المنتهية ولايته، نيكولا ساركوزي.


في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية

هولاند يتقدم على ساركوزي... واليمين المتطرف يحقق نتائج جيدة

باريس - أ ف ب

أفادت النتائج النهاية التي أعلنتها وزارة الداخلية الفرنسية أمس الإثنين (23 أبريل/ نيسان 2012) فوز المرشح الاشتراكي، فرنسوا هولاند بالدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية، وبات في موقع جيد لإبعاد الرئيس نيكولا ساركوزي عن قصر الإليزيه، وذلك في ختام يوم انتخابي طويل تميز أيضاً باختراق كبير لليمين المتطرف برئاسة، مارين لوبن.

وسيتواجه الرجلان بذلك في السادس من مايو/ أيار خلال الدورة الثانية من الانتخابات، ويبدو المرشح الاشتراكي قادراً على الاستفادة من تجيير أصوات اليسار المتطرف وأنصار البيئة له، في حين أن تجيير الأصوات اليمينية لساركوزي يبدو أضعف.

وقالت وزارة الداخلية الفرنسية إن فرنسوا هولاند حصل على 28,63 في المئة من الأصوات في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية متقدماً على نيكولا ساركوزي الذي حصل على 27,18 في المئة ومارين لوبن (17,90 في المئة).

وبعيد الإعلان عن حلوله في الطليعة أمام الرئيس، نيكولا ساركوزي، اعتبر المرشح الاشتراكي لانتخابات الرئاسة في فرنسا فرنسوا هولاند مساء الأحد أنه «في أفضل موقع ليكون الرئيس المقبل للجمهورية».

وقال هولاند أمام أنصاره في تول في وسط فرنسا «لقد أعطاني الفرنسيون الرد هذا المساء عبر السماح لي بأن أكون في أفضل موقع لأصبح الرئيس المقبل للجمهورية».

ووصف نفسه بأنه «مرشح التجمع»، مضيفاً «لم تحقق الجبهة الوطنية يوماً هكذا نتيجة (...) هذا مؤشر جديد يدعو بنظري إلى اندفاعة» جديدة.

من جهته اكد ساركوزي أنه سيخوض الدورة الثانية في السادس من مايو «بثقة»، مبدياً استعداده للمشاركة في ثلاث مناظرات مع منافسه حتى ذلك الموعد.

وسارع هولاند إلى رفض هذه الدعوة مؤكداً أنه لن يشارك إلا في مناظرة واحدة كما جرت العادة في فرنسا.

وبحسب استطلاعين للرأي أجراهما مساء الأحد معهدا أيبسوس وإيفوب، وبالتالي يجب مقاربة نتائجهما بحذر، فإن فرنسوا هولاند سيفوز بالانتخابات الرئاسية مع 54 او 54,5 في المئة من الأصوات مقابل 46 أو 45,5 في المئة لنيكولا ساركوزي.

إلا أن الفائز الأبرز في هذه الانتخابات كان اليمين المتطرف الذي حققت مرشحته، مارين لوبن أفضل نتائج لعائلتها السياسية في تاريخ مشاركاتها في الانتخابات الرئاسية. إلا أن مارين لوبن لم تحقق المفاجأة التي أنجزها والدها العام 2002 عندما حل ثانياً في الدورة الأولى قبل أن يهزم أمام جاك شيراك في الدورة الثانية.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد إيبسوس مساء الأحد أن 69 في المئة من ناخبي لوبن سيجيرون أصواتهم لنيكولا ساركوزي مقابل 18 في المئة لفرنسوا هولاند.

وتاريخياً، لا يعطي اليمين المتطرف أي توصيات للتصويت في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية.

أما جان لوك ميلانشون، من جانبه، فيحصد ثمار حملة انتخابية ناجحة على رغم اعتبار النتيجة التي حققها مخيبة للأمال بالنظر إلى النتائج التي أظهرتها في الأسابيع الماضية استطلاعات الرأي التي توقعت حلوله في المرتبة الثالثة، وهو ما لم يحصل.

أما المرشح الوسطي فرنسوا بايرو، فسيسجل نتيجة لا تتجاوز الـ 10 في المئة، أي أقل بكثير من الـ 18,57 في المئة التي حققها العام 2007. وأشار إلى أنه سيتواصل مع المرشحين المتأهلين إلى الدورة الثانية وسيحدد موقفه بناءً على إجاباتهما.

وبلغت نسبة المشاركة نحو 80 في المئة أي أقل بأربع نقاط من النسبة العالية التي سجلت العام 2007 وبلغت 83,77 في المئة.

وبددت هذه الأرقام المخاوف التي كانت سائدة من ارتفاع نسبة الممتنعين عن التصويت.

وقد دعي حوالى 44,5 مليون ناخب إلى التصويت في الدورة الأولى. وبعد أسبوعين، سيختار الناخبون الفرنسيون المرشح الذي سيقود لخمس سنوات هذه القوة العالمية الكبرى والعضو الدائم في مجلس الأمن الدولي والتي تملك نفوذاً قل نظيره في العالم.

وترجح استطلاعات الرأي منذ أشهر عدة فوز فرانسوا هولاند في الدورة الثانية بمعدل 55 في المئة من الأصوات، وبذلك ينطلق المرشح الاشتراكي من موقع قوة في طريقه ليكون أول رئيس يساري لفرنسا منذ فرانسوا ميتران (1981-1995).

وقال عند إدلائه بصوته الأحد مع صديقته الصحافية، فاليري تريرويلر في معقله تول أن كوريز (وسط) «إن اختبار الرئيس المقبل ليس انتخابات وطنية فحسب، بل هي انتخابات ستلقي بثقلها على مسار أوروبا».

وكان هولاند قال في آخر أسبوع من حملته «لا شيء محسوماً» بعد، داعياً إلى التعبئة لحشد الأصوات له خلال الدورة الأولى. وخلال حملته الانتخابية منذ اكثر من سنة، شدد فرنسوا هولاند على أولوياته مثل إيجاد الوظائف للشبان، وتحقيق النمو، مؤكداً تصميمه على إعادة توازن الموازنة في العام 2017.

وقد نجح الرئيس السابق للحزب الاشتراكي (1997-2008) في حجب غياب خبرته الحكومية وتحويل الانتخاب إلى استفتاء ضد الرئيس المنتهية ولايته.

أما نيكولا ساركوزي وعلى الرغم من اعترافاته العديدة بأخطائه فلم يتمكن من جهته من محو تدهور شعبيته وصورته كـ «رئيس للأغنياء».

وكثف نداءاته إلى «شعب فرنسا» وركز حملته الانتخابية على الأمن والهجرة مقدماً نفسه على أنه الرئيس الذي جنب فرنسا الغرق في أزمة اقتصادية مثلما حدث لليونان.


البرنامج السياسي في فرنسا حتى موعد الانتخابات التشريعية في يونيو

في ما يأتي المحطات المقبلة من العملية السياسية في فرنسا قبل وبعد الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية المرتقبة في 6 مايو/ أيار والتي سيتواجه فيها المرشح الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي احتل المرتبة الأولى في الدورة الأولى والرئيس المنتهية ولايته، نيكولا ساكوزي.

- الجمعة 27 أبريل/ نيسان: نشر لائحة المرشحين للدورة الثانية وبدء الحملة الانتخابية الرسمية.

- الأربعاء 2 مايو: الموعد المحتمل للمناظرة التلفزيونية بين المرشحين.

- الجمعة 4 مايو: انتهاء الحملة الرسمية للدورة الثانية. وحظر نشر استطلاعات الرأي.

- الاحد 6 مايو: الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية.

- إعلان النتائج من قبل المجلس الدستوري في 16 مايو على أبعد تقدير.

- قبل الخميس 17مايو: تنصيب رئيس الجمهورية.

- الاثنين 21 مايو: بدء الحملة الانتخابية للدورة الأولى للانتخابات التشريعية.

- السبت 9 يونيو/ حزيران عند منتصف الليل: انتهاء الحملة الانتخابية للدورة الأولى.

- الأحد 10 يونيو: الدورة الأولى للانتخابات التشريعية.

- الإثنين 11يونيو: بدء الحملة للدورة الثانية.

- السبت 16يونيو عند منتصف الليل: انتهاء الحملة الانتخابية للدورة الثانية.

- الأحد 17يونيو: الدورة الثانية للانتخابات التشريعية.


مارين لوبن تحقق رهانها بفرض حزبها في الحياة السياسية

حققت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، مارين لوبن بوصولها إلى المرتبة الثالثة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية هدفها القاضي بفرض نفسها خلال بضعة أشهر على رأس حزب نجحت في إخراجه من دائرة المحرمات، محققة نتيجة تاريخية تضع اليمين المتطرف في صلب الحياة السياسية.

ومع حصولها على أصوات حوالى خمس الناخبين (18,01 في المئة بحسب النتائج شبه النهائية الرسمية) في الدورة الأولى، تمكنت النائب الأوروبية التي نشأت في ظل والدها، جان ماري لوبن مؤسس أحد أحزاب اليمين المتطرف الأقوى في أوروبا، من فرض نفسها بشكل دائم في المشهد السياسي الفرنسي.

ولم يسبق لأي حزب من أقصى اليمين في فرنسا أن حقق مثل هذه النتيجة في انتخابات وطنية.

وبعد عشر سنوات على المفاجأة الكبرى التي أحدثها والدها بانتقاله إلى الدورة الثانية، فإن مارين لوبن تخطته من حيث عدد الناخبين ونسبة المقترعين لها.

وهي تجاوزت بسبع نقاط النتيجة التي حققها في انتخابات 2007 التي فاز فيها الرئيس نيكولا ساركوزي، وقد صرح جان ماري لوبن فور صدور النتائج «لقد سلمتها القيادة». وأعلنت مارين لوبن مساء الأحد «هذه الليلة تاريخية».

وقالت مخاطبة ناشطيها في باريس «نحن المعارضة الوحيدة في وجه اليسار الفائق الليبرالية، المتخاذل والمناصر للحريات الشخصية».

وتابعت «إن معركة فرنسا لا تزال في بدايتها، لن يعود شيء كما كان» معتبرة أنها «أسقطت هيمنة الحزبين، حزبي المصارف والمال والشركات المتعددة الجنسيات والتخاذل والاستسلام».

وستعلن مارين لوبن في الأول من مايو/أيار عن موقفها بالنسبة للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في السادس من الشهر، بعدما كانت حذرت خلال الحملة من أنها لن تدعو إلى تجيير أصواتها إلى الرئيس المنتهية ولايته.

ويتساءل المراقبون الآن إلى أين يمكن أن تصل هذه السياسية البالغة من العمر 43 عاماً، بعدما كان الخبراء يتوقعون بين 1972 و2011 حين كانت الجبهة الوطنية بقيادة جان ماري لوبن المعروف بتصريحاته العنصرية والمعادية للسامية، ألا يصل الحزب إلى عتبة 20% من الأصوات. وكانت استراتيجية ابنته التي تسلمت مقاليد الحزب في يناير/ كانون الثاني 2011 تهدف إلى تفكيك اليمين لتصبح هي «مركزه» الجديد وكانت تأمل في تحقيق اكثر من 20 في المئة من الأصوات. والهدف الحقيقي هو تحويل الجبهة الوطنية إلى حزب مؤهل لتولي الحكم وليس مجرد حزب معارض.

وبنت مارين لوبن التي تتقن خوض السجالات وتفيض حيوية ولا تتخلى عن ابتسامتها في مطلق الحالات، حملتها الانتخابية على مشكلتين تثيران قلق الفرنسيين وهما البطالة ونقل مراكز الشركات الصناعية إلى الخارج.


سقوط الحظر على نشر نتائج الانتخابات قبل الثامنة مساءً

انتهكت وسائل إعلامية أجنبية كبرى أمس الأول (الأحد) الحظر المفروض على نشر تقديرات نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية قبل الساعة الثامنة مساءً بتوقيت فرنسا (السادسة مساءً تغ)، ما دفع بوكالة «فرانس برس» إلى نشر تقديرات كبرى معاهد الاستطلاع إلى مشتركيها حصراً.

وسارعت النيابة العامة في باريس إلى إعلان فتح تحقيق حول الجهات التي خرقت الحظر، يشمل وكالة «فرانس برس» ووسيلتين إعلاميتين بلجيكيتين وثالثة سويسرية وموقعاً إلكترونياً مقره في نيوزيلندا وصحافياً بلجيكياً أرسل التقديرات عبر موقع «تويتر».

وتحركت النيابة العامة في باريس بناءً على طلب من لجنة استطلاعات الرأي. وقال سكرتير هذه اللجنة، جان فرنسوا بييون لـ «فرانس برس»: «هناك وقائع تبدو لنا جرمية» مضيفاً أنها تخص «مؤسسات صحافية وأفراداً».

وبموجب قانون يعود إلى العام 1977 يحظر نشر أي إشارة حول نتائج الانتخابات قبل إقفال آخر صناديق الاقتراع في المدن الكبرى الساعة 20,00.

لكن منذ عصر الأحد، نشرت المواقع الإلكترونية لوسائل إعلامية بلجيكية وسويسرية وكندية مثل قناة «آر تي بي إف» العامة الفرنكوفونية وصحيفة «لوسوار» و هيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية وموقع «20 دقيقة» وراديو كندا تقديرات النتائج الصادرة عن معاهد استطلاع فرنسية.

عندها قررت «فرانس برس» مستندة إلى مصادرها الخاصة، نشر التقديرات بدورها، مرسلة إلى مشتركيها من وسائل الإعلام حصراً تنبيهاً أولاً عند الساعة 18,46 تعلن فيه تأهل المرشحين فرنسوا هولاند ونيكولا ساركوزي للدورة الثانية.

وقال المدير العام لـ «فرانس برس»، إيمانويل هوغ إن «فرانس برس (وكالة) دولية وفرنسية، كيف نتصور أن يتلقى مشتركونا من منافسينا الدوليين معلومات بشأن الانتخابات الرئاسية الفرنسية قبل أن تطلعهم فرانس برس عليها»، معتبراً أن «التصرف بشكل مغاير سينم عن غياب الحس الصحافي».

وأضاف هوغ «لقد أعلنا قواعدنا قبل يومين، لم نخرق أي حظر، لكن حين تم خرقه، قمنا بواجبنا مع الالتزام بقواعدنا بشكل صارم، ولا سيما الدقة والموثوقية».

وأكد «كانت فرانس برس في غاية الوضوح برفضها أي خبث في الجدل القائم بشأن نشر نتائج استطلاعات الرأي».

ونشرت عدة وسائل إعلام أجنبية كبرى معلومات «فرانس برس» غير أن معظم المواقع الإلكترونية الفرنسية التزمت بالحظر المفروض حتى الساعة 20,00.

العدد 3517 - الإثنين 23 أبريل 2012م الموافق 02 جمادى الآخرة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً