العدد 3517 - الإثنين 23 أبريل 2012م الموافق 02 جمادى الآخرة 1433هـ

البشير يرفض التفاوض مع جنوب السودان

إحدى الجثث المتفحمة والخراب الذي حصل في محطة هجليج النفطية
إحدى الجثث المتفحمة والخراب الذي حصل في محطة هجليج النفطية

احتفل الجيش السوداني بحضور الرئيس عمر البشير، باستعادته منطقة هجليج النفطية المتنازع عليها. وقد تعهد الرئيس البشير بأن «لا تفاوض مع هؤلاء» بعدما وصفهم الأسبوع الماضي بـ «الحشرات» في إشارة إلى قادة حكومة جنوب السودان وقال «لا تفاوض معهم، نتفاوض بالبنادق والرصاص» وذلك رغم نداءات المجتمع الدولي.

إلى ذلك، أعلن قائد القوات السودانية في هجليج، كمال معروف أمام نحو ألفي جندي أمس الإثنين (23 أبريل/ نيسان 2012) أن «عدد القتلى بلغ 1200 جندي في صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان» قوات التمرد السابقة التي أصبحت تحكم جنوب السودان بعد استقلاله.


الخرطوم تقصف منطقة حدودية... وأوباما يدعو شطري السودان للتفاوض لإنهاء أعمال العنف

مقتل 1200 جندي جنوبي والبشير يرفض التفاوض مع جوبا

هجليج - أ ف ب، د ب أ

أعلن قائد القوات السودانية في هجليج، كمال معروف أمام نحو ألفي جندي أمس الإثنين (23 أبريل/ نيسان 2012) أن «عدد القتلى بلغ 1200 جندي في صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان» قوات التمرد السابقة التي أصبحت تحكم جنوب السودان بعد استقلاله في يوليو/ تموز 2011، لكنه لم يعلن حصيلة الخسائر في صفوفه.

وأفاد مراسل «فرانس برس» الذي تمكن من زيارة الموقع أن جثث جنود جنوب السودان كانت منتشرة في كل مكان وأن منشآت هجليج النفطية الثمينة التي تمثل نصف إنتاج الشمال تكبدت خسائر.

وأعلنت الخرطوم الجمعة استعادة هجليج بعد أن استولى عليها في العاشر من أبريل جيش جنوب السودان الذي اكد من جهته أنه انسحب منها الأحد طوعاً وتدريجاً نزولاً عند الضغط الدولي.

وقد احتفل الجيش السوداني بحضور الرئيس عمر البشير، باستعادته منطقة هجليج النفطية المتنازع عليها .

وقد تعهد الرئيس البشير بأن «لا تفاوض مع هؤلاء» بعدما وصفهم الأسبوع الماضي بـ «الحشرات» في إشارة إلى قادة حكومة جنوب السودان وقال «لا تفاوض معهم، نتفاوض بالبنادق والرصاص» وذلك رغم نداءات المجتمع الدولي.

وفي الوقت نفسه شنت طائرات سودانية غارة جديدة على بنتيو عاصمة ولاية الوحدة في جنوب السودان على مسافة 60 كيلومتراً جنوب هجليج وأطلقت قنابل عدة على جسر استراتيجي وسوق.

وسقط ما لا يقل عن قتيلين أحدهما طفل أصبحت جثته متفحمة كما شاهدها مراسل «فرانس برس» عندما كان في سيارة في المنطقة التي تعرضت للقصف فارتفعت سحب الدخان من السوق حيث أصيب المدنيون بالذعر وركضوا هاربين بين رفوف المحال الملتهبة.

واعتبر مساعد مدير اجهزة الاستخبارات في جنوب السودان، ماك بول»أنه تصعيد خطير وانتهاك لأراضي جنوب السودان (...) إنه استفزاز واضح».

وقال وزير الإعلام في جنوب السودان برنبا مريال بنجامين «إننا استجبنا لنداءات الانسحاب (الدولية) من هجليج (...) لكنهم يواصلون القصف» معتبراً أن الخرطوم بصدد تنفيذ وعودها باجتياح جنوب السودان.

ودمرت الحرائق خزاناً وثمانية مولدات كهرباء بينما انتشر النفط على أرض الحقل الذي تديره شركة «غريتر نايل بتروليوم كومباني» (جي.ان.بي.او.سي).

وقد اتهمت جوبا الأسبوع الماضي الخرطوم بقصف مكثف خلف خسائر في المواقع النفطية.

من جهته، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما ان «قتل الأبرياء يجب ان يتوقف» في المناطق الحدودية بين السودان وجنوب السودان، داعياً الخرطوم وجوبا غلى التفاوض لإنهاء أعمال العنف.

وقال أوباما في خطاب ألقاه في واشنطن «على رئيسي السودان وجنوب السودان أن يتحليا بالشجاعة للتفاوض لأن شعبي السودان وجنوب السودان يستحقان السلام».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند في بيان «على السودان أن يوقف فوراً عمليات القصف الجوية ونيران المدفعية على جنوب السودان».

بدوره، نبه الوزير الفرنسي المكلف التعاون، هنري دون رانكور الإثنين في لوكسمبورغ إلى ان الاتحاد الاوروبي قد يفرض عقوبات اذا استمرت حكومتا السودان وجنوب السودان المتنازعتان عدم الوفاء بالتزاماتهما.

وقال الوزير الفرنسي على هامش اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين في لوكسمبورغ «هنا كما في أي مكان آخر، إذا لم تتطور الأمور إيجابيا، ثمة احتمال لفرض عقوبات على من لا يحترمون بنود تجاوز الأزمة».

كما دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، جان بينغ دولتي السودان وجنوب السودان إلى وقف القتال واستئناف المفاوضات بينهما. وأعاد رئيس المفوضية إلي الأذهان البيانات السابقة التي أصدرها الاتحاد الافريقي بشان قضية هجليج والنداءات الملحة للاطراف المعنية بوقف القتال والتطبيق الكامل للالتزامات الامنية التي تعهدوا بها واستئناف المفاوضات.

من جانب آخر، وصلت إلي القاهرة مبعوثة الاتحاد الأوروبي الخاصة لجنوب السودان روز اليندا مارسون في زيارة لمصر تستغرق يومين في إطار جولة بالمنطقة لبحث آخر تطورات الوضع في السودان وجنوبه. وتجري مارسون خلال زيارتها مباحثات مع عدد من المسئولين المصريين وجامعة الدول العربية تتناول آخر تطورات الوضع بين السودان وجنوبه.

العدد 3517 - الإثنين 23 أبريل 2012م الموافق 02 جمادى الآخرة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً