أعلن رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البرزاني أنه يعارض بيع الولايات المتحدة طائرات «أف 16» إلى بغداد في الوقت الذي لايزال رئيس الوزراء نوري المالكي في السلطة، وذلك خشية أن يستخدمها ضد الأكراد.
وقال البرزاني في لقاء مع عدد من الصحافيين لاطلاعهم على نتائج زيارته إلى واشنطن وأنقرة «يجب ألا تصل طائرات (أف 16) إلى يد هذا الشخص (المالكي)». وأضاف «أما العمل على منع وصولها إليه لينفذ ما يجول في ذهنه ضد الكرد، أو يجب أن يكون خارج السلطة حال وصولها». والتقى البرزاني بالرئيس الأميركي باراك أوباما خلال زيارته التي قام بها إلى واشنطن.
وكانت واشنطن وافقت على بيع 36 مقاتلة في عقد شراء يكلف عدة ملايين الدولارات. واتسعت حدة الجدل بين أقوى زعيمين في العراق، ووصلت العلاقات بينهما للمرة الأولى إلى مستوى شديد التوتر. واتهم البرزاني المالكي في عدة مناسبات بـ «الدكتاتورية» والتفرد بالسلطة فيما اتهمت بغداد أربيل بتهريب النفط من حقولها في الإقليم، إلى إيران وأفغانستان.
ويقول البرزاني إن خشيته مبنية على أساس لقاء جمع المالكي بعدد من قياداته الأمنية تناول الخلافات بين بغداد والإقليم «وطلب خلاله عدد من الضباط الضوء الأخضر لطرد الأكراد خارج أربيل ومصيف صلاح الدين (مقر إقامة البرزاني)، وأجابهم المالكي: انتظروا لحين وصول طائرات (أف 16)» بحسب قوله.
من جهة أخرى، أكد البرزاني رغبة شركة «اكسون موبيل» الأميركية في المضي في تعاقداتها التي أبرمتها مع الإقليم. وقال «عندما ذهبت إلى أميركا طلبوا رؤيتي والتقيت بهم وجاء رئيس الشركة مع أشخاص آخرين وقالوا إنهم ملتزمون مع إقليم كردستان على ماوقعوا عليه». وتابع، «قالوا نرغب في البقاء بجنوب العراق ولكنهم إن أصروا فلا يمكن إلغاء عقدنا مع إقليم كردستان».
وخيرت الحكومة العراقية «اكسون موبيل» بين العمل مع بغداد، أو المضي في التعاقد مع الإقليم الكردي الذي يتمتع بحكم ذاتي. وأعلنت الحكومة العراقية أخيراً أن «اكسون موبيل» أكدت لها أنها قررت تجميد عقدها مع الإقليم، إلا أن رئاسة إقليم كردستان نفت هذا الأمر. وتعتبر بغداد كل عقد موقع من دون موافقتها عقداً باطلاً. ويعتبر البرزاني مجيء «اكسون موبيل» إلى أربيل، حماية كبيرة للإقليم تجاه بغداد.
العدد 3517 - الإثنين 23 أبريل 2012م الموافق 02 جمادى الآخرة 1433هـ