أمهلت لجنة مصادرة في تونس المتورطين مع النظام السابق لزين العابدين بن علي شهراً واحداً للتصريح بـ «المكاسب الفاسدة».
وطالبت لجنة المصادرة، في بيان صحافي أمس الأحد (6 مايو/ أيار 2012) ، «جميع الأشخاص القابلين للمصادرة بناءً على استفادتهم من منظومة الفساد» في حكم بن علي بجرد جميع «المكاسب الفاسدة» سواء كانت عقارات أو منقولات أو حقوقاً مالية و»تمييزها عن المكاسب الشرعية قبل اختلاط الذمة المالية بينهما».
وعرضت اللجنة، التي حددت مهامها بمرسوم رئاسي في شهر مارس/آذار2011، على المتورطين السرية التامة في حفظ تصاريحهم وعدم تسليمها لأي كان لحماية «الكرامة الذاتية للأشخاص المصادرين وتجنب ردود فعل أياً كان مصدرها».
كما وعدت اللجنة، في بيانها، المتورطين في حال تقديمهم لتصاريحهم بمصادرة المكاسب الفاسدة دون غيرها وعدم إبلاغ النيابة العامة عن الجرائم التي اقترفوها. لكنها حذرت في المقابل بملاحقة الفاسدين قضائياً في حالة عدم الامتثال للآجال المحددة التي تبدأ من الخامس من مايو الجاري أو تقديمهم لتصاريح كاذبة.
وقال بيان اللجنة،الذي نشر أجزاء منه على موقع وكالة «تونس إفريقيا للأنباء»: «لهم الخيار، وقدر الخطأ يقدر الجزاء، وبقدر الندم عن اقترافه بقدر الصفح والحلم، وبقدر الإمعان فيه بقدر التشديد».
وحددت اللجنة أسماء 112 شخصاً، فضلاً عمن يثبت تورطه لاحقاً، من الذين تربطهم علاقة «شخصية أو موضوعية» بالرئيس المخلوع وزوجته ليلى الطرابلسي. ويبدأ تاريخ المكاسب موضع التدقيق من السابع نوفمبر/ تشرين الثاني 1987 تاريخ انتصاب النظام السابق.
وكان صهر الرئيس المخلوع، بلحسن الطرابلسي الفار إلى كندا والمتعلقة بذمته عدة قضايا فساد وحوكم غيابياً من قبل القضاء التونسي بـ 15 سنة سجناً، قد وجه في 12 أبريل/ نيسان الماضي رسالة اعتذار عبر محاميه في تونس إلى الرأي العام التونسي، مطالباً بالعودة إلى تونس والخضوع لمحاكمة عادلة. ولم تعلق السلطة على هذه الرسالة.
العدد 3530 - الأحد 06 مايو 2012م الموافق 15 جمادى الآخرة 1433هـ