العدد 3530 - الأحد 06 مايو 2012م الموافق 15 جمادى الآخرة 1433هـ

الجزائريات يترشحن للانتخابات التشريعية بقوة القانون

دفع قانون التمثيل النسوي في المجالس المنتخبة الأحزاب الجزائرية إلى البحث عن مرشحات للانتخابات التشريعية المقررة في العاشر من مايو/ أيار الجاري حتى تتطابق قوائمهم مع القانون الجديد ولا يتم رفضها.

وكانت المرأة في السابق مطلوبة أكثر كناخبة بينما تشارك في الانتخابات المقبلة 7647 مترشحة من بين 25800 مرشح يتنافسون على 462 مقعداً في المجلس الشعبي الوطني.

ودعا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الاول من مايو النساء إلى «المشاركة في الانتخابات وإثبات وجودهن خاصة أن الظروف أصبحت مؤاتية حالياً أكثر من أي وقت مضى لتجسيد طموحاتهن».

لكن النساء في الحقيقة يخضعن إلى موقف مزدوج من الدولة ذات النظام الجمهوري وينص دستورها على أن الإسلام هو دين الدولة.

فكثير من النساء يشغلن مناصب عليا في الإدارة أو كقاضيات أو وزيرات، حتى أن إحداهن تحمل رتبة جنرال في الجيش، لكنهن لا يملكن حق السلطة الأبوية كالرجال.

ويساوي صوت المرأة في البرلمان صوت الرجل وهي تساهم في المصادقة على القوانين. لكن الداعين إلى تطبيق الشريعة الإسلامية يريدون أن تصبح شهادة المرأة أمام القضاء تساوي نصف شهادة الرجل.

وأوضحت فطومة إسماعيل زوجة رئيس حزب العدالة الإسلامي، الإسلامي المتشدد عبد الله جاب الله لصحفية «وكالة فرنس برس» أن «الإسلام ينص على أن شهادة رجل تعادل شهادة امرأتين بسبب البعد العاطفي لدى المرأة».

وزوجة جاب الله (57 سنة) أم لتسعة أطفال متخرجة من كلية الاقتصاد بجامعة الجزائر لكنها تعتقد أن «مكانها في البيت لتربية أولادها».

وترشحت للانتخابات المقبلة في قائمة الجزائر العاصمة باسم حزب زوجها «جبهة العدالة والتنمية»، ورغم ذلك ترفض أن يتم تصويرها.

وفي حزب جبهة التحرير الوطني (حزب الرئيس بوتفليقة) ترفض أسماء بقادة، أول امراة في قائمة الحزب بالعاصمة «أدلجة الإسلام»

وأسماء بقادة هي طليقة الشيخ يوسف القرضاوي وأستاذة العلوم السياسية بجامعة الجزائر، لكنها أبدت معارضتها لإقامة دولة إسلامية.

وبالنسبة لها فإن «الجزائر تعيش مرحلة انتقالية من الأبوية السياسية إلى مشاركة المرأة». أما حياة طياتي (43 سنة)، مرشحة جبهة القوى الاشتراكية فترى أن «هناك نظرة سيئة عن النساء اللائي يمارسن السياسة».وأضافت وهي تشرح لماذا لا يشجع الرجال النساء على المشاركة في الحياة السياسية «الرجال يشيرون إلى (السيادة على الأراضي) بمجرد الحديث عن عائلاتهم وأبنائهم».وتجري نقاشات عن كيفية تطبيق قانون التمثيل النسوي في المجالس المنتخبة الذي يمنح للنساء من 20 إلى 50 في المئة من المقاعد. وأوضحت سعيدة بوناب من جبهة التحرير وإحدى ثلاث رئيسات بلديات من بين 1541 بلدية في الجزائر، أن «بعد فرز الأصوات سيتم تقسيم المقاعد على النساء بحسب النسبة التي تتحصل عليها كل قائمة». وتابعت مرشحة الحزب في العاصمة «في حالة حصول الحزب على عشرة مقاعد في الجزائر العاصمة فإن النساء سيحصلن على أربعة مقاعد باعتبار أن القانون ينص على تمثيل النساء في 40 في المئة من القوائم». وفي المجلس المنتهية ولايته توجد 30 امرأة من بين 389 نائباً.وتمثل النساء 53 في المئة من عدد السكان ويشكلن الغالبية في مقاعد الجامعات لكنهن أقلية في عالم الشغل، فنسبة البطالة لديهن تمثل 19 في المئة بينما لا تتعدى 10 في المئة في النسبة العامة بحسب صندوق النقد الدولي.

العدد 3530 - الأحد 06 مايو 2012م الموافق 15 جمادى الآخرة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً