أدت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة سلام فياض اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني، محمود عباس أمس الأربعاء (16 مايو/أيار 2012) في مقر المقاطعة في مدينة رام الله.
وتشكلت الحكومة التي انتقدتها حركة حماس بشدة من 24 وزيراً، إضافة إلى أمين عام مجلس الوزراء وهو برتبة وزير، وبينهم أحد عشر وزيراً جديداً وست نساء.
وكان الرئيس الفلسطيني أعلن الأربعاء أنه في حال تم التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس خلال اليومين المقبلين، فلن يكون لهذه الحكومة دور.
وكان عباس كلف فياض في فبراير/ شباط 2011 بتشكيل حكومة جديدة لكن تم التخلي عن ذلك إثر توقيع اتفاق مصالحة مع حماس في 27 أبريل/ نيسان 2011 نص بين أمور أخرى، على تشكيل حكومة انتقالية من شخصيات مستقلة.
واعتبرت حركة حماس تشكيل الحكومة الجديدة الأربعاء «ترسيخاً للانقسام» بينها وبين السلطة الفلسطينية.
وقال عباس خلال مؤتمر للإعلاميين الرياضيين في رام الله بالضفة الغربية «إنه في حال الاتفاق مع حركة حماس فإن هذه الحكومة الجديدة لن يكون لها دور». لكنه أضاف «لا أستطيع أن أنتظر إلى الأبد. الحكومة القائمة استقال منها عدد من الوزراء والوضع الإداري مشلول».وكانت حركتا فتح وحماس، وبمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية، اتفقتا في فبراير الماضي في الدوحة على تشكيل حكومة توافق وطني مهنية يرأسها عباس بعد خلافات حول تولي فياض لرئاسة هذه الحكومة.
إلا أن الاتفاق لم يطبق على أرض الواقع، وسط اتهامات متبادلة بتعطيله، الأمر الذي أبقى حكومة فياض على حالها.
وكانت خلافات قد برزت إلى السطح بين قيادتي حماس في الداخل والخارج بعد اتفاق الدوحة إذ اعتبرته كتلة الحركة في المجلس التشريعي «مخالفاً» للقانون الأساسي الفلسطيني، واعتبره القيادي البارز فيها في غزة، محمود الزهار أنه يعكس «الانفراد بالقرار» داخل حركته.
وفي غزة، قال الناطق باسم «حماس»، فوزي برهوم لـ «فرانس برس»: «هذا هو تعزيز للانقسام وترسيخ للاشرعية في المؤسسة الفلسطينية».
وأضاف «هذه الحكومة بنيت على فساد ولم تكن خيار الشعب الفلسطيني ولم يصادق عليها من المجلس التشريعي (...) بالتالي أي تعديلات هي عبارة عن ترسيخ الخطأ الذي أسست عليه هذه الحكومة وهذا لا يفيد بالمطلق الشعب الفلسطيني إنما كان من باب أولى تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة عباس بموجب إعلان الدوحة».
وأوضح «ما يسمى بالتعديل للحكومة واضح، أنه يؤكد للجميع بأن السلطة وحركة فتح بعيدة كل البعد عن تطبيق اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة وأن أولوياتها هي ترسيخ حركة فتح في المؤسسة، ترسيخ الحزب الواحد وليس تشكيل حكومة الوحدة المتفق عليها».
وكان عباس تطرق إلى موضوع التعديل الوزاري في خطاب مساء الإثنين مؤكداً أنه لن يشكل عائقاً أمام تطبيق اتفاق الدوحة. مضيفاً «علينا إنجاز ما هو ممكن اليوم للوصول إلى ما هو مطلوب غداً، فهذه الحكومة ليست عقبة في وجه المصالحة».
وحل وزراء جدد في وزارات الصحة والسياحة والاقتصاد الوطني والعدل والزراعة والمواصلات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وبقي وزراء الخارجية رياض المالكي والداخلية سعيد ابو علي والأسرى عيسى قراقع والوزارات التي يشغلها ممثلون عن فصائل أخرى في مواقعهم.
وتضم التشكيلة الوزارية الجديدة، نبيل قسيس (المالية) وجواد ناجي (الاقتصاد الوطني) وهاني عابدين (الصحة) ورولا معايعة (السياحة) وعلي مهنا (العدل) ووليد عساف (الزراعة) وعلي زيدان ابو زهري (النقل والمواصلات) وصفاء ناصر الدين (الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات) وعدنان الحسيني (شئون القدس ) ومحمد ابو رمضان (التخطيط) ويوسف ابو صفية (البيئة) .
في المقابل احتفظ كل من محمود الهباش (الأوقاف) وربيحة ذياب (شئون المرأة) ولميس العلمي (التربية والتعليم) وأحمد مجدلاني (العمل) وسهام البرغوثي (الثقافة) بحقائبهم الوزارية بالاضافة إلى نعيم ابو الحمص الذي بقي أميناً عاماً لمجلس الوزراء برتبة وزير.
العدد 3540 - الأربعاء 16 مايو 2012م الموافق 25 جمادى الآخرة 1433هـ