تصاعدت في الأيام الماضية حدة التوتر بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران على خلفية إعلان فكرة الاتحاد الخليجي التي قرر القادة الخليجيون تأجيل البت في إعلانها إلى قمة استثنائية قادمة تسبق القمة الدورية في البحرين نهاية العام الجاري.
وأستنكر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبداللطيف الزياني أمس الأربعاء (16 مايو/أيار 2012) تصريحات رئيس مجلس الشورى الإيراني بشأن مملكة البحرين، ووصفها بأنها استفزاز صريح وتدخل سافر في الشئون الداخلية لمملكة البحرين يتعارض مع كافة الأعراف والقوانين الدولية.
وقال الزياني إن الاستمرار في إطلاق مثل هذه التصريحات الاستفزازية لا يدل على رغبة إيرانية في بناء علاقات طبيعية مع دول المجلس، بل يكشف عن موقف عدائي ونوايا سيئة تثير القلق والتوتر في المنطقة، ولا تنسجم مع الادعاءات الإيرانية بالرغبة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف الأمين العام لمجلس التعاون أن العلاقات بين دول مجلس التعاون شأن خليجي عربي ليس من حق إيران التدخل فيه حسب القوانين الدولية المتعارف عليها، داعياً المسئولين الإيرانيين إلى التوقف عن إطلاق مثل هذه التصريحات العدائية التي لا تساعد على قيام علاقات طبيعية بين الجانبين.
وكان قادة دول مجلس التعاون الخليجي قد أوصوا في ختام قمتهم التشاورية في الرياض الإثنين الماضي باستكمال دراسة مقترحات الاتحاد الخليجي لمناقشتها في قمة استثنائية تعقد بالعاصمة السعودية في وقت لم يتم تحديده.
وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل- في ختام القمة - إن قادة دول المجلس أجلوا إعلان الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد لوضع دراسة شاملة ودقيقة. وأضاف أنه «ليس هناك أي مشكلة بين السعودية والبحرين تمنع التكامل»، معبراً عن الأمل بأن تتحد الدول الست في الاجتماع المقبل. ودعا الفيصل إيران إلى عدم التدخل في العلاقات بين السعودية والبحرين.
كما أدانت وزارة الخارجية البحرينية تصريحات لاريجاني ونواب آخرين لتدخلهم في شئون البحرين، واستدعت القائم بأعمال سفارة إيران، وقام السفير، عبد الله عبد اللطيف عبد الله وكيل وزارة الخارجية بتسليم القائم بالأعمال مذكرة احتجاج بهذا الشأن.
وجاء في مذكرة الاحتجاج التي نقلتها وكالة الأنباء البحرينية في ساعة متأخرة أمس الأول (الثلثاء) أن ذلك يعد «تدخلاً سافراً في الشئون الداخلية لمملكة البحرين ومساساً صارخاً باستقلالها وسيادتها، الأمر الذي ترفضه المملكة جملة وتفصيلاً».
من جانبها نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن رئيس البرلمان العربي، علي سالم الدقباسي وصفه مبادرة العاهل لدول مجلس التعاون الخليجي بشأن الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، بأنها خطوة تاريخية تعزز من قوة العلاقات بين شعوب المنطقة. وقال الدقباسي، في تصريحات للصحافيين، إن البرلمان العربي في اجتماع دورته العادية الأولى المستأنفة للعام 2012، والتي عقدت في مقر جامعة الدول العربية أمس الأول، أعلن ترحيبه وتأييده لهذه المبادرة التي جاءت في موعدها. وأضاف أن هذه المبادرة تأتي في ظل متغيرات إقليمية ودولية هائلة لتعكس حرصاً على تحصين دول المنطقة من أية اهتزازات أمنية أو سياسية أو اقتصادية. وعبر الدقباسي عن تفاؤله بأنه سيكون لهذه المبادرة أثر إيجابي في المدى المنظور، مؤكداً أنها تتجاوب مع تطلعات شعوب المنطقة التواقة للاتحاد والتكامل والتضامن. وقال إن البرلمان العربي يثمن هذه المبادرة النابعة عن إيمان حقيقي بقوة وثبات الروابط التي تجمع بين شعوب المنطقة. وعبر الدقباسي عن أمله في أن تتحقق تلك الخطوة إيماناً بالمصير الواحد لدول الخليج العربية تمهيداً للخطوة المأمولة بتحقيق وحدة عربية شاملة وفق مبادئ الشورى والديمقراطية. كما أعلن الدقباسي أن البرلمان العربي في اجتماعه أمس أدان بشدة تدخل إيران السافر في الشئون الداخلية لدول الخليج العربي، كما أدان ما صدر عن البرلمان الإيراني من رفض بعض نوابه مبادرة العاهل السعودي الهادفة إلى انتقال دول مجلس التعاون الخليجي من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، واصفاً هذا التدخل بــ «المؤسف».
وذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أن إيران انتقدت خطط دول الخليج العربية لتوثيق الروابط السياسية والاقتصادية والعسكرية لمواجهة النفوذ الإيراني المتزايد في المنطقة وحذّرت من أن هذه الخطوة «ستعمق الجراح» في مملكة البحرين. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، رامين مهمانبارست قوله يوم الثلثاء «الحل لأزمة البحرين هو الوفاء بمطالب الشعب المشروعة وأي تدخل أجنبي ... لن يفعل سوى تعميق الجراح في البحرين» على حد قوله.
واستدعت وزارة خارجية البحرين القائم بأعمال سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المملكة احتجاجاً على تصريحات إيرانية تتعلق بمشروع إقامة اتحاد بين السعودية والبحرين، واعتبرتها «تدخلاً سافراً في شئون البحرين».
وأفادت وكالة الأنباء البحرينية أنه تم تسليم القائم بالأعمال الإيراني مذكرة احتجاج، موضحة أن وزارة الخارجية أدانت بشدة تصريحات رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني والنائب حسين علي شهرياري حول البحرين، واعتبرتها «تدخلاً سافراً في الشئون الداخلية للمملكة ومساساً صارخاً باستقلالها وسيادتها، الأمر الذي ترفضه المملكة جملة وتفصيلاً».
ودعت وزارة خارجية البحرين في بيان إيران إلى «وقف ومنع مثل هذه التصريحات والكف عنها والتي تسيء إلى علاقات الجوار ولا تعبر عن حسن النوايا ولا تسهم في خدمة وتطوير العلاقات بين بلدين جارين بقدر ما تسيء لهما وتؤثر على مصلحة الأمن والاستقرار في المنطقة».
العدد 3540 - الأربعاء 16 مايو 2012م الموافق 25 جمادى الآخرة 1433هـ
ابو محمد
انا اريد وانت تريد والله يفعل مايريد ولن تكون ايران بحجم ماتدعي ولو لديها القوه لن تهدد بالكلام وكائني بها تسير مسار صدام الى الهلاك ولكن كثير من الجاهلين لازالو ينتظرون النصر البعيدلذى امل منهم اعادة قراءت المشهد السياسي والعود الى حضن الوطن قبل الندم
ماشاء الله عليك يبو محمد محلل من النوع الثقيل
من يدري يبو محمد يمكن يصير العكس هذا الزمن ماتدري به يبو محمد من اتوقع ان صدام يغزو الكويت من اتوقع انه امريكا تسقط صدام من اتوقع انه نظام تونس يسقط وكذلك مصر وليبيا واليمن وسوريا مانقول يبو محمد الا الله يسوي الي فيه الصلاح للناس
ابو محمد
سوف تكون ايران عما قريب المحافظه التي بدون رقم ولاوجود لها على الخارطه لو تجراءت على البحرين ويكفي تشدقها بحرصها على الحريه والديمقراطيه التي تنعم بها لبنان وسوريا والعراق وشعبها المحروم من الحياة