تجددت الاشتباكات بعد ظهر أمس الأربعاء (16 مايو/ أيار 2012) في مدينة طرابلس في شمال لبنان بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية وجبل محسن ذات الغالبية العلوية، ما أدى إلى سقوط أربعة جرحى، بحسب مصدر أمني.
وأوضح المصدر أن الجيش اللبناني الذي انتشر أمس الأول (الثلثاء) في مناطق الاشتباكات تعرض لإطلاق نار أمس في باب التبانة خلال محاولته إزالة متاريس، فرد على إطلاق النار. وعلى إثر ذلك، حصل توتر وتطور إطلاق النار إلى اشتباكات بين المنطقتين. وأصيب جندي وثلاثة مدنيين بجروح في الاشتباكات.
وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» في المكان أن الجيش الذي انسحب من المنطقة الفاصلة يرد على مصادر إطلاق النار بالمثل. وأشار إلى تراجع حدة الاشتباكات بعد نحو ساعة على اندلاعها، مع تسجيل رصاص قنص مكثف على المنطقة الفاصلة.
ووقعت اشتباكات بين المنطقتين يومي الأحد والإثنين الماضيين تسببت بمقتل 9 أشخاص، وانتشر على إثرها الجيش في المنطقتين وعمل على إزالة المتاريس، بعد اتصالات شملت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي المتحدر من طرابلس وقيادات سنية وعلوية في المدينة.
واندلعت الاشتباكات أساساً بعد ساعات على توقيف الإسلامي، شادي المولوي في طرابلس بتهمة الارتباط «بتنظيم إرهابي». بينما يقول أفراد عائلته والتيار الإسلامي في أكبر مدن شمال لبنان بأن سبب توقيفه دعمه للثورة السورية. وبدأ الإسلاميون وعائلة المولوي اعتصاماً عند أحد مداخل طرابلس للمطالبة بالإفراج عن شادي المولوي وغيره من الموقوفين الإسلاميين منذ أعوام في قضايا إطلاق نار والتعرض للجيش من دون أن تتم محاكمتهم.
وأعلن ميقاتي أمس الأول التوصل إلى وقف لإطلاق النار ونشر الجيش. وقال ميقاتي إن هناك «اعتصاماً سلمياً غير مسلحاً لايزال قائماً في طرابلس على خلفية مشكلة الموقوفين الإسلاميين»، لكن «حمل السلاح والإخلال بالأمن أمر غير مقبول».
العدد 3540 - الأربعاء 16 مايو 2012م الموافق 25 جمادى الآخرة 1433هـ