قال تلفزيون «اي آر اي بي» الإيراني الرسمي إن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو قال أمس الإثنين (21 مايو/ أيار 2012) إن المحادثات التي أجراها في طهران مع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، سعيد جليلي كانت «مكثفة» و«مفيدة للغاية». وأضاف أن المحادثات جرت في «أجواء جيدة»، بحسب التلفزيون الذي يبث باللغة الفارسية.
وينتظر الكثيرون أن تصدر عن زيارة أمانو مؤشرات عن مدى استعداد إيران لتبديد الشكوك الدولية بشأن نشاطاتها النووية في المحادثات الأوسع التي ستجرى في بغداد غداً (الأربعاء).
طهران - أ ف ب
بدأ مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو في طهران أمس الإثنين (21 مايو/ أيار 2012) محادثات «صريحة» مع السلطات الإيرانية للتوصل إلى مزيد من التعاون بشأن الملف النووي، عشية مفاوضات حاسمة بين طهران والدول الكبرى.
وأجرى أمانو الذي يقوم بأول زيارة له إلى إيران منذ تعيينه على رأس الوكالة نهاية العام 2009، ورئيس البرنامج النووي الإيراني فريدون عباسي دواني أمس محادثات «صريحة» بشأن العلاقات بين الوكالة وإيران بحسب منظمة الطاقة الذرية الإيرانية. وبحسب تقرير بشأن مضمون اللقاء نشر على الموقع الرسمي لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية «طرحت القضايا القائمة بشكل صريح وقدمت مقترحات لرفع اللبس وتطوير التعاون» بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية. ووصل أمانو أمس إلى طهران في زيارة تستغرق بضع ساعات للحصول على تعاون أكبر من السلطات الإيرانية مع الوكالة الأممية المكلفة مراقبة البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل في إطار معاهدة الحد من الانتشار النووي.
وكان مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية، علي أصغر سلطانية في استقبال أمانو في مطار طهران. والتقي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يزور إيران لأول مرة منذ تعيينه في نهاية 2009، بعد ظهر أمس وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي وكبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي.
وكان أمانو صرح قبل مغادرته فيينا متوجها إلى طهران «أتوجه إلى طهران بروحية إيجابية لأننا حققنا تقدماً جيداً مع إيران، وأعتقد أنه الوقت المناسب لقيام حوار مباشر مع رسميين إيرانيين» وتابع: «لا يوجد أي شيء أكيد إلا أنني أتوجه إلى طهران وكلي أمل بالتوصل إلى اتفاق».
وكان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أعلن من جهته أن الزيارة «تبشر خيراً»، معبراً عن أمله في أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق تعاون يتيح «الرد على أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإزالة الالتباس» بشأن البرنامج النووي الإيراني. ورافق أمانو في زيارته هذه رئيس مفتشي الوكالة البلجيكي، هرمان ناكايرتس والرجل الثاني في الوكالة الأرجنتيني، رافاييل ماريانو غروسي.
وفي الوقت الذي تؤكد طهران أن برنامجها النووي محض سلمي، تراقب الوكالة الدولية غالبية المنشآت النووية الإيرانية في إطار معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية كانت أشارت إلى «بعد عسكري ممكن» للبرنامج النووي الإيراني. وغالباً ما تنتقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية النقص في التعاون من جانب إيران في الرد على أسئلتها مما حمل إيران على اتهام الوكالة بالخضوع للدول الغربية التي تستند الى تقاريرها بشكل كبير من أجل التنديد بالبرنامج النووي الإيراني. واتهمت طهران أمانوا مراراً بـ «الانحياز» وبأنه «ليس محترفاً».
واتخذ قرار الزيارة التي استمرت يوماً إلى إيران على إثر محادثات «إيجابية» في فيينا الأسبوع الماضي بين إيران والوكالة، مما أعاد إطلاق الحوار المتوقف منذ مهمتين لخبراء من الوكالة لم تحققاً نجاحاً في مطلع العام في طهران.
وتأتي الزيارة أيضا قبل 48 ساعة على بدء مباحثات حاسمة في بغداد بين القوى العظمى وإيران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل. وسيشكل التوصل إلى اتفاق بين إيران والوكالة بشأن قواعد جديد للتعاون تعطي المزيد من الشفافية بشأن البرنامج النووي الإيراني، إشارة إيجابية قبل اجتماع بغداد.
العدد 3545 - الإثنين 21 مايو 2012م الموافق 30 جمادى الآخرة 1433هـ