العدد 3545 - الإثنين 21 مايو 2012م الموافق 30 جمادى الآخرة 1433هـ

قادة «الأطلسي» يسلمون المسئولية الأمنية للأفغان منتصف 2013

قادة حلف شمال الأطلسي يحضرون قمة شيكاغو
قادة حلف شمال الأطلسي يحضرون قمة شيكاغو

صادق قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس الإثنين (21 مايو/ أيار 2012) على خطط لتسليم القوات الأفغانية المسئولية الأمنية في أفغانستان في منتصف العام 2013، على أن يقتصر عندها دور القوات الدولية على الدعم حتى انسحابها الكامل من البلاد بحلول العام 2014.

وجاء في الإعلان الصادر عن قمة الحلف في شيكاغو «بحلول منتصف العام 2013 ستكون قوات الأمن الأفغانية قد تسلمت المسئولية الأولى عن الأمن في جميع أنحاء البلاد. وبعد انتهاء هذه المرحلة سيتطور دور القوة الدولية رويداً رويداً من دور يركز بشكل أساسي على القتال إلى دور تدريبي وتقديم النصح والمساعدة» حتى نهاية العام 2014.

وأعلن الرئيس الأفغاني حامد قرضاي الأسبوع الماضي أن قواته مستعدة لتولي المسئولية الأمنية في العديد من الولايات الأفغانية. وجاء في الإعلان أنه «بمنتصف 2013، عندما يبدأ نقل السلطة الأمنية في الجزء الخامس والأخير من الولايات الأفغانية، نكون قد وصلنا إلى مرحلة مهمة في تحقيق خريطة طريق لشبونة، وستتولى القوات الأمنية الأفغانية الوطنية عندها القيادة الأمنية في جميع أنحاء البلاد».

وأضاف البيان أنه «في هذه المرحلة المهمة، وفيما تحول (قوات المساعدة الأمنية في أفغانستان) إيساف تركيزها من العمليات القتالية إلى توفير التدريب والإرشاد والمساعدة لقوات الأمن الأفغانية، ستتمكن إيساف من ضمان حصول الأفغان على الدعم الذي يحتاجونه مع تأقلمهم مع مسئولياتهم الجديدة المتزايدة».

وتابع البيان «إننا نقوم بخفض قواتنا بشكل تدريجي مسئول لإنهاء مهمة إيساف بحلول 31 ديسمبر/ كانون الأول 2014». ومن المقرر أن يلتقي زعماء الدول الـ 28 الأعضاء في الحلف مع حلفائهم الـ 22 المشاركين في القوات في أفغانستان إضافة إلى الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري.

وأضاف أن «الأطلسي مستعد للعمل من أجل إنشاء - وبناء على طلب من حكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية - قوة جديدة ذات طبيعة مختلفة بعد العام 2014 في أفغانستان لتدريب وإرشاد ومساعدة القوات الأفغانية». وأوضح البيان أن هذه «لن تكون قوة قتالية. ونعهد إلى مجلس حلف الأطلسي للبدء الفوري بالعمل على عملية التخطيط العسكري لقوة ما بعد إيساف».

دعا قادة الأطلسي باكستان إلى إعادة فتح طريق مرور الإمدادات إلى قوات الحلف في أفغانستان «بالسرعة الممكنة» وذلك بعد فشل محادثات مع إسلام آباد بشأن إعادة فتح تلك الطريق الحدودية.

وفي الإعلان الصادر عن القمة، أعلن الحلف عن تقديره لروسيا وحكومات دول وسط آسيا لسماحها لقافلات إمدادات الحلف بالعبور من أراضيها وقال أن الأطلسي «يواصل العمل مع باكستان لإعادة فتح طرق المواصلات البرية بالسرعة الممكنة». وجاء في الإعلان أن «دول المنطقة خاصة باكستان، لها أدوار مهمة في إحلال السلام والاستقرار والأمن الدائم في أفغانستان وفي تسهيل اكتمال العملية الانتقالية». وأضاف «نحن مستعدون لمواصلة الحوار وللتعاون العملي مع اللاعبين المعنيين في المنطقة بهذا الخصوص». وكانت إسلام آباد أغلقت حدودها أمام قوافل إمدادات الأطلسي في نوفمبر/ تشرين الثاني بعد غارة جوية أميركية أدت إلى مقتل 24 جندياً باكستانياً.


باكستان تحث على التوصل لحل دائم للهجمات الأميركية

حث الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري الولايات المتحدة خلال اجتماع لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس الأول الأحد (20 مايو/ أيار 2012) المساعدة في إيجاد «حل دائم» للهجمات التي تشنها طائرات أميركية بلا طيار والتي أثارت توترات بين البلدين الحليفين.

وقال المتحدث باسم زرداري، فرحة الله بابار في بيان بعد اجتماع الرئيس الباكستاني مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على هامش اجتماع القمة إن «الرئيس قال إن باكستان تريد إيجاد حل دائم لقضية الطائرات بلا طيار لأنها لا تنتهك سيادتنا فحسب وإنما تلهب مشاعر الناس». ولم يحدد البيان الحل الذي قد يترتب على ذلك.

وزادت وتيرة الهجمات التي تشنها طائرات بلا طيار بشكل كبير منذ أن تولى الرئيس باراك أوباما الرئاسة في العام 2009. وتعهد هذه الهجمات محور استراتيجية أميركية لقتال المتشددين في باكستان. ودعا زرداري أيضاً الولايات المتحدة إلى بذل المزيد لتقديم تعويضات عن قتل 24 جندياً باكستانياً خلال غارة لطائرة أميركية على الحدود مع أفغانستان في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وطالبت باكستان بتقديم اعتذار على مستوى رفيع عن ذلك الحادث وهو أمر يعارضه البيت الأبيض حتى الآن. وأبدى زرداري تأييده أيضاً للجهود الرامية إلى التوسط في اتفاق سلام بين الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان» التي يعتقد أن زعماءها يعيشون في باكستان. وقال بابار إن «الرئيس قال إن باكستان تؤيد بقوة عملة مصالحة بين الأفغان وبقيادة أفغانية وتعتقد أنه لا يمكن التوصل لحل دائم لمشكلة التشدد والتطرف من خلال الحل العسكري وحده».

وكانت إدارة أوباما تأمل بتحقيق تقدم بحلول اجتماع شيكاجو في جهودها الرامية للتوسط في اتفاق سلام. ولكن المحادثات المبدئية توقفت في مارس/ آذار الماضي عندما علقت «طالبان» مشاركتها.

العدد 3545 - الإثنين 21 مايو 2012م الموافق 30 جمادى الآخرة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً