دفن أمس الإثنين (21 مايو/ أيار 2012) جثمان الليبي عبد الباسط المقرحي المدان في قضية تفجير طائرة تابعة لشركة «بان أمريكان» فوق لوكربي بأسكتلندا العام 1988 وتقام مراسم دفن هادئة في ليبيا بينما يأمل الليبيون أن يؤدي هذا إلى طي صفحة الجدل الذي أحاط بالمقرحي في حياته.
وتوفي المقرحي الذي نفى أن يكون له أي دور في إسقاط الطائرة وقتل 270 شخصاً في فراشه بطرابلس يوم الأحد وكان محاطاً بأسرته. وكان قرار الإفراج عنه في العام 2009 قد أثار جدلاً كبيراً في بريطانيا والولايات المتحدة لكن وفاته عن عمر 60 عاماً متأثراً بمرض السرطان لم تلقَ اهتماماً إعلاميا كبيراً في ليبيا حيث ينشغل الناس بإعادة الإعمار بعد الإطاحة بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي العام الماضي. ومعظم ضحايا تفجير لوكربي أميركيون وبريطانيون. وجلس أقل من 12 رجلاً على مقاعد بلاستيكية أمام منزل المقرحي في طرابلس يشربون الشاي ويقدمون واجب العزاء.
من جانبه، أعلن الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي أمس لوكالة «فرانس برس» أن ملف لوكربي «لن يقفل» بعد وفاة المقرحي المحكوم عليه الوحيد في هذه القضية.
وقال محمد الحريزي «في ليبيا من مصلحتنا عدم قفل هذا الملف والتوصل إلى الحقيقة في هذه القضية». وأضاف «نحن نريد أن نعري جرائم معمر القذافي التي أذى بها شعبه». من جهته قال عبد الحكيم المقرحي، شقيق عبد الباسط أمس لوكالة «فرانس برس» إن عائلته تساند تحرك السلطات هذا. وواضح «نحن واثقون من براءة عبد الباسط. نعم نحن نريد الحقيقة وهذا من مصلحتنا». إلى ذلك، وجهت النيابة العامة بمحكمة العاصمة الموريتانية (نواكشوط) أمس إلى رئيس جهاز الاستخبارات السابق في ليبيا، عبدالله السنوسي الذي كان الساعد الأيمن للعقيد الراحل معمر القذافي تهمة دخول البلاد بوثائق مزورة.
وأحالت النيابة السنوسي إلى السجن المركزي بنواكشوط على ذمة التحقيق في هذه التهمة التي ترقى إلى جنحة. وأوضح مصدر قضائي أن السنوسي كان مرفوقاً مع ابن أخيه وقد حضرا إلى المحكمة وسط إجراءات أمنية مشددة الليلة قبل الماضية.
العدد 3545 - الإثنين 21 مايو 2012م الموافق 30 جمادى الآخرة 1433هـ