لم يختبر حسام خير الله شعبيته في الشارع المصري بصورة جادة لكنه يعول على تاريخه كضابط بالجيش ثم مسئول كبير بالمخابرات العامة وأيضاً كرجل أعمال كمسوغات لدعم فرصه كمرشح في انتخابات الرئاسة المصرية هذا الأسبوع.
ويستهل خير الله برنامجه الانتخابي قائلاً «مصر دولة مدنية ديمقراطية تعتمد على نظام التعددية الحزبية والفكرية واحترام حقوق الإنسان وحرية الرأي». وينتمي أحمد حسام كمال حامد خير الله لأسرة لها باع في مجال الأمن إذ كان والده اللواء كمال خير الله ضابطاً كبيراً في وزارة الداخلية وتولى منصب محافظ أسوان وكان أيضاً عضواً في مجلس الشعب، كما كان جده محمد حامد خير الله حكمدار (مدير أمن) الجيزة. لكنه يؤكد على أنه ليس مرشح المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شئون البلاد. ويخوض خير الله الذي عارض توريث الحكم لجمال مبارك نجل الرئيس السابق الانتخابات الرئاسية ممثلاً لحزب السلام الديمقراطي الذي تأسس العام 2005 ويضم في عضويته حوالى مليون عضو بحسب الموقع الرسمي للحزب على الإنترنت. ويعطي برنامج خير الله الانتخابي الأولوية لمحاربة الأمية واستثمار الثروة البشرية في إطار نهضة علمية شاملة واعتبار التعليم والبحث العلمي قاطرة التنمية والتقدم الحضاري والاستعانة بخبرة العقول العلمية في الداخل والخارج في دعم المشروعات العلمية. ويتناول البرنامج محاور عديدة تشمل تحسين الرعاية الصحية والاهتمام بالزراعة والصناعة وتنمية سيناء ومكافحة الفقر والبطالة وتحسين البيئة واستثمار الموارد الطبيعية وتشجيع الاستثمار. ويتبنى خير الله سياسة اقتصادية تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية من خلال إعادة توزيع الثروة بتحديد حد أدني وأقصى للدخل يتفق مع التطورات الاقتصادية العالمية مع تعزيز التنافس ومنع الاحتكار وترشيد الإنفاق الحكومي واتباع سياسات ضريبية تصاعدية تتناسب مع مستوى الدخول.
شارك في حرب اليمن في الستينيات ثم في حرب أكتوبر/ تشرين الأول العام 1973 بين مصر وإسرائيل وترك الخدمة في القوات المسلحة العام 1976. وفي العام 1977 التحق بهيئة المعلومات والتقديرات التابعة للمخابرات العامة وتدرج في المناصب إلى أن أصبح رئيساً للهيئة العام 2000 وحتى 2005. ويشغل حالياً منصب رئيس مجلس إدارة شركة استثمارية فضلاً عن رئاسته لمجلس إدارة نادي القاهرة الجديدة منذ العام 2007 وحتى الآن. ويدعو خير الله إلى دعم التعاون مع الاتحاد الأوروبي باعتباره الشريك الاقتصادي الأول لمصر ومع كافة الدول الأخرى خاصة الآسيوية التي شهدت طفرات اقتصادية يمكن الاستفادة من خبراتها. ويؤكد على ضرورة احترام كافة المواثيق والمعاهدات والاتفاقات الدولية الموقعة مع مختلف الدول مع دراسة تعديل بنود أي اتفاقيات مجحفة تتعارض مع المصالح المصرية بالاتفاق مع الأطراف الأخرى. وعن معاهدة السلام مع إسرائيل يقول خير الله إنه يجب تناولها بكثير من العقل والحساب دون اتباع سياسات أو مواقف تضر بمصالح مصر. ويشير إلى أن السلام العادل مبدأ لا تفريط فيه ويتطلب الحفاظ عليه جيشاً قوياً حديثاً يحميه ويتبنى سياسة الردع في إطار دولة حديثة تحمي ولا تهدد ولا تتدخل في شئون الدول الأخرى.
العدد 3545 - الإثنين 21 مايو 2012م الموافق 30 جمادى الآخرة 1433هـ