«فلاح فقير جاي (قادم) من التحرير» هو الهتاف المفضل لأنصار الناشط الحقوقي الشاب خالد علي أصغر مرشح لانتخابات الرئاسة المصرية المقرر إجراء جولتها الأولى يومي الأربعاء والخميس.
ويبلغ علي من العمر 40 عاماً وهو الحد الأدنى المطلوب للترشح للمنصب. وأثار ترشحه إعجاب الكثيرين خاصة بين القوى الشبابية التي شاركت في انتفاضة 25 يناير/ كانون الثاني العام الماضي. لكن محللين يرجحون أن عاملي السن وقلة الخبرة السياسية يضعفان من فرصة علي. ولا يملك المرشح الشاب من الإمكانات سوى طموح الشباب وحملة انتخابية فقيرة مادياً تركز على الشارع أكثر مما تركز على الإعلانات والإعلام. ويلقب علي وهو اشتراكي الفكر «بنصير العمال» نظراً لاهتمامه -بصفته محامياً- بملف القضايا العمالية. ويحب أن يصف نفسه بأنه مرشح «الفقراء والبسطاء» و»الابن الشرعي للثورة». ويقول سلامة عبد الحميد وهو صحافي وناشط سياسي من مؤيدي علي إن المشكلة الرئيسية التي تواجه الطموح الرئاسي للمرشح الشاب هي أن كثيرين من المعجبين به وبمواقفه سينتخبون مرشحين آخرين لاعتقادهم بأنه لن يجني أصواتاً كثيرة. وأضاف «لو حصل خالد على كل أصوات المعحبين به لأصبح هو الرئيس القادم لمصر». وتابع إن أهم أسباب دعمه لخالد علي أنه «كان معنا في الثورة من أولها وحتى الآن ولم تتغير مواقفه على صعيد انتقاد المجلس العسكري (الحاكم منذ أطاحت الانتفاضة بمبارك) ولا على صعيد محاربة الفساد بالإضافة إلى سنه لأننا كنا نطالب منذ سنين بإنهاء دولة العواجيز (المسنين)».
ونشأ خالد علي في الريف، وتخرج من كلية الحقوق جامعة الزقازيق العام 1994. وربما ساهمت نشأة علي في بيئة ريفية وفي أسرة متوسطة الحال وكذلك حرصه على الاشتغال بمهن مختلفة أثناء دراسته في اقترابه أكثر من فئة العمال والفقراء. وفي العام 1996 بدأ مشواره محامياً مدافعاً عن الحقوق خاصة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين فانضم إلى فريق العمل بشأن ملف القضايا العمالية بمركز المساعدة القانونية الذي تأسس العام 1995 ليقدم العون مجاناً لمن يحتاجه في قضايا حقوق الإنسان. وفي العام 1999 شارك علي في تأسيس مركز هشام مبارك للقانون وشغل منصب المدير التنفيذي للمركز في الفترة من 2007 إلى 2009. وشارك في تأسيس اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية والعمالية العام 2001 والتي تصدت للانتهاكات في انتخابات النقابات العمالية عامي 2001 و2006. وفي 2009 أسس علي المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وعمل مديراً له. وفي مارس/ آذار 2010 حصل على حكم من القضاء الإداري بإلزام الحكومة بوضع حد أدنى للأجور لا يقل عن 1200 جنيه مصري (198 دولاراً). كما كسب العديد من القضايا المهمة على صعيد محاربة الفساد ودعم العمال والنقابات.
وفي أعقاب انتفاضة يناير قدم على ثلاثة مشاريع قوانين للنواب في البرلمان هى مشروع قانون وقف التصالح على فساد نظام مبارك ومشروع قانون للحريات النقابية ومشروع قانون للحد الأقصى للأجور وربطه بالحد الأدنى لها. وحصل على جائزة المحارب المصري ضد الفساد لعام 2011 والتي تمنحها حركة مصريين ضد الفساد.
العدد 3545 - الإثنين 21 مايو 2012م الموافق 30 جمادى الآخرة 1433هـ