العدد 1414 - الخميس 20 يوليو 2006م الموافق 23 جمادى الآخرة 1427هـ

باحثون: احذروا الزواج المثالي!

الخلافات الزوجية ظاهرة صحية لا تدعو إلى الطلاق

نهاية الخلافات اليومية ليست بالضرورة أن تكون عند المأذون، فالحياة الزوجية لا تخلو من المشكلات البسيطة التي تترك تراكمات لدى الأزواج. فالمشكلات اليومية تختلف وتتعدد مثل الاختلاف على إدارة بيت الزوجية، أو الأمور المالية، هذا الوضع عادي للغاية ومع أنه مثير للأعصاب ويؤدي إلى الشعور بالضيق إلا أنه عادي الحدوث وخصوصاً في السنين الأولى للزواج الى حين أن يتعود الزوجان على بعضهما في هذه المرحلة.

كذلك فالزواج العادي يمر بأوقات من ضعف الاتصال أو عدمه. تكون هذه المرحلة بعد مشكلة كبيرة، إذ يتوقف الزوجان عن الحديث مع بعضهما بعضاً. يضيف الباحثون أن هذه الحال أيضاً تحدث باستمرار في الزيجات الحديثة وانه في غالب الأحيان تمر هذه المرحلة و يعود الزوجان إلى الحديث مع بعضهما بعضاً.

كذلك تتعرض الحياة الجنسية للزوجين إلى بعض التغير على امتداد العلاقة الزوجية، فعادة البشر لا يحتاجون إلى ممارسة الجنس كل الوقت، وبالتأكيد ستمر أوقات خلال العلاقة الزوجية تكون الحياة الجنسية ممتعة ونشطة، بينما تمر أوقات اخرى تكون الحياة الجنسية فيها رتيبة و تمر بفترة كسل. وبحسب علماء الاجتماع فان هذه هي طبيعة الحياة الزوجية لذلك ليس على الأزواج القلق من انخفاض النشاط العاطفي في بعض المراحل من الحياة الزوجية.

بل يورد موقع «محيط» آراء باحثين في العلوم الاجتماعية يقولون ان الزواج المثالي ليس هو الزواج السعيد، إذ انه من النادر وغير الطبيعي ألا يمر الزوجان بأية مشكلات وصعوبات على امتداد عمر العلاقة الزوجية. كما يؤكد علماء نفس أن الأزواج السعداء أيضا يخوضون مشاجرات من وقت لآخر.

ويشير عالم النفس برلين فرانك نايمان إلى أن حدوث شجار يرتبط بعلاقة صحية بين الشريكين مثل الضحك والحلم تماما. ويحدد اختصاصي العلاج النفسي الأميركي جون جراي مسائل الأموال والجنس واتخاذ القرارات والمواعيد والقيم ورعاية الأطفال وغسيل الصحون على أنها النقاط الرئيسية المسببة للشجار.

وتقول عالمة النفس مونيكا راهن في بون، إن الرجال أكثر من النساء ميلاً للنأي بأنفسهم عن المواقف غير المريحة من خلال الاختفاء على سبيل المثال في قبو أو خلف جهاز كمبيوتر. وتقول أستاذة علم النفس نينا هينريكس بجامعة براونشفيج: «إن هذه الاستراتيجية من جانب الرجال لها ميزتها، إذ إنها تجعلهم يشعرون أفضل من الناحية الجسمانية».

في حين انه يحدث العكس مع النساء، فكلما زادت المشكلات المعلقة والخلافات الخفية ساءت حالتهم الجسمانية والنفسية. لكن بالنسبة إلى الشريكين تكون هناك مشكلة إذا لم يجر التحدث عن المشاعر السلبية. فإذا جرى التعامل مع مسألة مرهفة في أجواء مفعمة بالتوتر فهذا عادة ما يؤدي إلى تصعيد. وترى عالمة النفس «راهن» أنه إذا كان النقد مبرراً فيتعين عليهن أن يتفهمن أن الشريك لا يمكن أن يكون مسئولاً عن سعادة الفرد الشخصية في الحياة بمفردة.

ويحذر نايمان من الشجارات النموذجية التي يتبارى فيها كل من الشريكين ضد الآخر بالحجج الأكثر براعة، إذ يمكن أن تؤدي الحجج الجيدة على سبيل المثال إلى انفعال أكثر. والطريق الوحيد هو البحث عن حل يتماشى مع كل طرف، كما ورد في صحيفة «البيان» الإماراتية. وتنصح عالمة النفس هينريك الناس بإظهار حل يتماشى مع مشاعرهم في تلك اللحظة وأن يعبروا عن رغباتهم

العدد 1414 - الخميس 20 يوليو 2006م الموافق 23 جمادى الآخرة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً