العدد 1414 - الخميس 20 يوليو 2006م الموافق 23 جمادى الآخرة 1427هـ

عنان يستعين بالمسلمين لتهدئة الأزمات في المناطق الساخنة

الوسط - محرر الشئون الإسلامية 

20 يوليو 2006

طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، الدول الإسلامية بالاستمرار في التعاون مع الأمم المتحدة في تهدئة الأزمات في المناطق الساخنة، خصوصاً بين الاسرائيليين والفلسطينيين والعراق ودارفور. جاء ذلك في رسالة بعثها في 12 يوليو/ تموز الجاري.

وقال الأمين العام في رسالة وجهها إلى اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي الذي عُقد في الرباط: «عملت الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي، على مر السنين، ولاسيما خلال العقد الماضي، على تشجيع التسامح والمساواة والتنمية وتسوية الصراعات سلمياً». وأضاف عنان في الرسالة التي وجهها بالنيابة عنه، نائب المفوضة السامية لحقوق الإنسان مير خان ويليامز، «إن هذا التجمع يشكل فرصة جاءت في حينها لاستعراض تعاوننا القائم».

وفي إشارة إلى الشرق الأوسط قال عنان: «إنني أكرر دعوتي إلى جميع الأطراف بأن تتجنب الخطوات التي تزيد من تفاقم الوضع، وأن تلتزم التزاما صارما بالقانون الإنساني الدولي في تصرفاتها»، مضيفاً أنه «وفي هذا المنعطف الصعب يجب على المجتمع الدولي، ويشمل ذلك منظمة المؤتمر الإسلامي، توجيه الجانبين بعيداً عن العنف والصراع وتقريبهما من المفاوضات والتسوية».

وعن العراق، أعرب الأمين العام عن أمله في أن تواصل المنطقة العمل مع الأمم المتحدة والأطراف الأخرى لكفالة الحكومة الجديدة من التصدي للتحديات الخطيرة التي تواجهها.

أما بالنسبة إلى السودان فقد قال الأمين العام «يجب حالياً أن نقوم بكل ما في وسعنا لكفالة التنفيذ التام لاتفاق السلام في دارفور، وفي الوقت نفسه يجب ان نواصل تقديم المساعدات الإنسانية التي تشكل شريان الحياة للكثير من الأشخاص في تلك المنطقة».

واختتم عنان خطابه قائلاً: «إن الأمم المتحدة في حاجة إلى شركاء مثل منظمة المؤتمر الإسلامي وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية التي تكمل خبرتها ومعرفتها مدى ومشروعية منظومة الأمم المتحدة، فدعمكم عامل حاسم في نجاحنا على المدى الطويل».

وقال في رسالته «عملت الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي، على مر السنين، ولاسيما خلال العقد الماضي، على تشجيع التسامح والمساواة والتنمية وتسوية الصراعات سلميا. وأبرزت الوثيقة الختامية الصادرة عن مؤتمر القمة العالمي للعام 2005 والإعلان الصادر عن مؤتمر قمة منظمة المؤتمر الإسلامي الأخيرة حاجة منظمتينا إلى التكيف لمواجهة العقبات القرن الحادي والعشرين.

ولذلك يشكل هذا التجمع فرصة جاءت في حينها لاستعراض تعاوننا القائم، ولاسيما في المجالات العشر ذات الأولوية التي تم تحديدها: التجارة، اللاجئون، الاستثمار، البيئة، التعليم، الموارد البشرية، الأمن الغذائي، العلوم والتكنولوجيا، التعاون التقني بين البلدان الإسلامية، وتنمية الفنون والحرف وتشجيع التراث.

ويستعرض هذا الاجتماع أيضاً التطورات السياسة التي تهم أعضاء منظمتينا بشكل مشترك، ولاسيما الحوادث في الشرق الأوسط. وأكرر دعوتي إلى جميع الأطراف ان تتجنب الخطوات التي تزيد تفاقم الوضع، وأن تلتزم التزاما صارما بالقانون الإنساني الدولي في تصرفاتها. وفي هذا المنعطف الصعب، يجب على المجتمع الدولي، بما يشمل منظمة المؤتمر الإسلامي، توجيه الجانبين بعيداً عن العنف والصراع وتقريبهما إلى المفاوضات والتسوية.

وفي العراق، وفر تشكيل حكومة تشمل الجميع وتحظى بالتمثيلية بعض أسباب التفاؤل. وآمل ان تواصل منظمة المؤتمر الإسلامي العمل مع الأمم المتحدة والأطراف الأخرى نحو كفالة تمكين الحكومة الجديدة تمكينا كاملاً من التصدي للتحديات الخطيرة التي تواجهها. في السودان، يجب حالياً ان نقوم بكل ما في وسعنا لكفالة التنفيذ التام لاتفاق السلام في دارفور. وفي الوقت نفسه، يجب ان تواصل تقديم المساعدات الإنسانية التي تشكل شريان حياة للكثير من الأشخاص في تلك المنطقة.

إن الأمم المتحدة في حاجة إلى شركاء مثل منظمة المؤتمر الإسلامي وغيرها من المنظمات الدولية والإقليمية التي تكمل خبرتها ومعرفتها مدى ومشروعية منظومة الأمم المتحدة. «إن دعمكم عامل حاسم في نجاحنا على المدى الطويل. وفي ظل روح الشراكة هذه، أبعث بأفضل تمنياتي بنجاح الاجتماع».


... ومنظمة مؤتمر العالم الإسلامي تعرب عن قلق الأمة الإسلامية تجاه العنف

أعرب مكتب منظمة مؤتمر العالم الإسلامي في العاصمة الباكستانية (إسلام آباد)، في 19 من الشهر الجاري، عن قلق الأمة الإسلامية البالغ تجاه ارتفاع وتيرة العنف في منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك، في رسائل رفعها المكتب إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وأمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي اكمال الدين احسان أوغلو وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى. وأكد مكتب منظمة مؤتمر العالم الإسلامي ضرورة إقامة دولة فلسطينية لكي ينعم سكان منطقة الشرق الأوسط بالسلام والأمن.

وأشارت الرسالة، إلى الانتخابات التي عقدت في الأراضي الفلسطينية، والتي تمخض عنها وصول حركة «حماس» إلى سدة الحكم في فلسطين إلا أن الإسرائيليين رفضوا التعامل مع الحكومة المنتخبة، ولم تكتف بذلك فحسب، بل قاموا بالتأثير على أصدقائهم في الغرب لمحاصرة ومعاقبة الشعب الفلسطيني على هذا الاختيار. واعتبرت الرسائل أن ما زاد من هذه الأزمة هو الوضع المتفجر حالياً في منطقة الشرق الأوسط، عبر الممارسات الإسرائيلية من انتهاكها الأراضي اللبنانية، حيث يخيم الدمار.

وحث أمين عام مكتب مؤتمر العالم الإسلامي في إسلام آباد راجه محمد ظفر الحق، الهيئات الدولية على ضرورة اتخاذ الخطوات العملية الفورية لوقف سفك الدماء والتحرك ضد هذا العدوان

العدد 1414 - الخميس 20 يوليو 2006م الموافق 23 جمادى الآخرة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً