تمسكت روسيا أمس السبت (9 يونيو/ حزيران 2012) بدعوتها إلى عقد مؤتمر دولي بشأن سورية بمشاركة إيران، رغم رفض العديد من الدول الغربية لهذه المشاركة، وجددت رفضها لأي استخدام للقوة من جانب الأمم المتحدة ضد نظام بشار الأسد، في الوقت الذي بقي العنف على وتيرته المرتفعة حاصداً 36 قتيلاً بينهم 29 مدنياً.
وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي عقده في موسكو «ندعو إلى مؤتمر حول سورية لتطبيق خطة كوفي عنان»، مشدداً على ضرورة دعوة كل الدول ذات التأثير في سورية بما فيها إيران.
واقترح لافروف مشاركة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، أي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، إضافة إلى أعضاء جامعة الدول العربية والدول المجاورة لسورية بما فيها إيران، رغم أن عدداً من الدول الغربية أعلنت في الأيام الأخيرة رفضها مشاركة طهران.
واعتبر أن «القول إن إيران ليس لها مكان لأن مسئولية كل شيء تقع عليها ولأنها جزء من المشكلة وليس الحل (...) هو غير منطقي على أقل تقدير من وجهة النظر الدبلوماسية».
وأضاف «نريد أن يحصل نقاش صريح يحدد ما إذا كان ممكناً التوافق على تدابير منسقة (...) تتصل بالحكومة وكل مجموعات المعارضة» السورية، مؤكداً وجوب عقد هذا المؤتمر «في أسرع وقت».
من جهة أخرى، ذكر لافروف أن موسكو لن توافق على طلب استخدام القوة ضد سورية في الأمم المتحدة، معتبراً أن مبادرة من هذا النوع «ستؤدي إلى نتائج خطيرة تشمل منطقة الشرق الأوسط برمتها».
وقال إن أي تدخل عسكري في سورية «يهدد بقيام منطقة مزعزعة الاستقرار من المتوسط إلى الخليج» وقد يفضي إلى «مواجهة سنية شيعية» في المنطقة.
لكن لافروف أوضح أن موسكو اتخذت مسافة من الأسد في الأسابيع الأخيرة ولن تمانع تنحيه إذا قرر الشعب السوري ذلك.
وقال في هذا السياق «إذا توافق السوريون أنفسهم على هذا الأمر، لا يمكننا إلا أن ندعم بسرور حلاً مماثلاً»، وذلك في وقت تستمر مطالبة الدول الغربية بتنحي الرئيس السوري.
ميدانياً، واصلت القوات السورية النظامية السبت قصفها ومحاولتها السيطرة على الأحياء الخارجة عن سيطرتها في مدينة حمص كما قصفت حياً سكنياً في درعا، وتواصل التصعيد في منطقة اللاذقية، لتصل حصيلة الضحايا في المناطق السورية إلى 36 قتيلاً هم 29 مدنياً وأربعة مقاتلين معارضين وثلاثة عسكريين.
من جهة أخرى، نقل التلفزيون السوري عن مصدر رسمي لم يسمه أن «المجموعات الإرهابية المسلحة» أحرقت المشفى الوطني في الحفة ومديرية المنطقة، وأنها «تهجر الأهالي من منازلهم وتسطو عليها وتنهبها».
أعلن خاطفو الزوار اللبنانيين الشيعة في سورية أنه لن يتم الإفراج عن هؤلاء قريباً، وفق شريط فيديو بثته أمس (السبت) قناة الجزيرة القطرية.
وأورد بيان تضمنه شريط الفيديو أنه «سيتم تسليم الضيوف عبر الدولة المدنية في سورية بعد النظر في قضيتهم بالبرلمان الديمقراطي الجديد».
وتدارك البيان «ونظراً للظروف الراهنة من الممكن المشاورة لتسليمهم إلى الدول المجاورة لسورية بدون استثناء»، مكرراً أن الخاطفين يطلبون من الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الاعتذار عن الدعم الذي يقدمه تنظيمه لبشار الأسد.
وظهر البيان في ختام شريط الفيديو الذي أكد فيه المخطوفون أنهم يتلقون معاملة جيدة مؤكدين تأييدهم لـ «الثوار السوريين»، وتابع أن «جميع الضيوف اللبنانيين الأحد عشر هم بخير وفي صحة جيدة».
العدد 3564 - السبت 09 يونيو 2012م الموافق 19 رجب 1433هـ
ايران قادره والغرب لايريد حلاً
لقد طلبت امريكا سابقا مساعدة ايران للخروج من ازمتها في العراق وهذا اعتراف ضمني علي ان لايران القدره علي حل القضايا الاقليميه المعقده