أعلن وزير شئون الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية، عيسى قراقع أمس السبت (9 يونيو/ حزيران 2012) أن الأسرى سيضربون مجدداً عن الطعام داخل السجون الإسرائيلية غداً (الإثنين) . وقال قراقع، في بيان صحافي، إن هذه الخطوة تأتي تضامناً من الأسرى مع ثلاثة من زملائهم المضربين عن الطعام منذ عدة أسابيع ، مشيراً إلى أنه سيتم إعادة وجبات الطعام داخل جميع السجون. ونقل قراقع عن الأسرى تحذيرهم السلطات الإسرائيلية من أي مساس بحياة الأسرى المضربين، مطالبين بالاستجابة لمطالبهم والإفراج عنهم على ضوء تدهور وضعهم الصحي بشكل خطير. واعتبر الأسرى- وفق قراقع - أن هذه الخطوة هي تحذير أولي، مؤكدين أنهم لن يصمتوا على «مأساة» الأسرى المضربين، وقد يلجأون إلى خطوات تصعيدية أخرى في حال عدم الاستجابة لمطالب الأسرى المضربين. وعلق 1500 أسير فلسطيني في 14 من الشهر الماضي إضراباً عن الطعام استمروا به لمدة 28 يوماً بموجب اتفاق برعاية مصرية يتضمن استجابة إسرائيل لغالبية مطالبهم بخصوص إنهاء العزل الانفرادي والتخفيف من الاعتقال الإداري والسماح لأهالي أسرى قطاع غزة بالزيارة. إلا أن ثلاثة أسرى هم محمود السرسك المضرب عن الطعام منذ 88 يوماً، وأكرم الريخاوي المضرب عن الطعام منذ 60 يوماً، وسامر البرق المضرب عن الطعام منذ 40 يوماً، واصلوا إضرابهم عن الطعام مطالبين بالإفراج الفوري عنهم. من جانبها، انتقدت حركة «حماس» أمس إعلان الإدارة الأميركية عن تعيين منسق أمني جديد بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، معتبرة أنه «بمثابة تدخل أميركي سافر في الشأن الفلسطيني». وقال المتحدث باسم الحركة، فوزي برهوم، في بيان صحافي، إن» تعيين وزارة الدفاع الأميركية بول بوشونج منسقاً أمنياً جديداً بين السلطة الفلسطينية والاحتلال يهدف إلى خلق ترويكا أمنية جديدة من السلطة وأميركا وإسرائيل». وأضاف برهوم أن «هذه الترويكا تثبت قدرتها على الاستمرار في حماية أمن إسرائيل وتعزيز الانقسام وتجريد السلطة من مهامها الوطنية وجعلها سلطة بوليسية قمعية وأداة في يد الاحتلال وتحديداً في ظل نجاح جهود المصالحة والربيع العربي والنهضة الإسلامية التي ستصب جميعها بالفعل في صالح القضية الفلسطينية». وطالب برهوم بإنهاء كل أشكال التنسيق الأمني «الخطير» مع إسرائيل، وإعطاء الأولوية لقضايا الشعب الفلسطيني الرئيسية وإنجاز مشروع المصالحة. كما دعا المتحدث باسم «حماس» إلى العمل على وضع استراتيجية وطنية «تحمي مصالح شعبنا ونواجه بها كل التحديات بما فيها الابتزاز الإسرائيلي والأميركي لشعبنا». وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أمس عن تعيين منسق أمني جديد بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وهو الأميرال بول بوشونغ الذي سيحل محل الجنرال مايكل مولر. وسيكون الأميرال بوشونج مسئولاً عن بناء القوات الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية وسيزاول عمله من مقر القنصلية الأميركية العامة في القدس المحتلة.
العدد 3564 - السبت 09 يونيو 2012م الموافق 19 رجب 1433هـ