العدد 3566 - الإثنين 11 يونيو 2012م الموافق 21 رجب 1433هـ

تقدم الاشتراكيين وحلفائهم في الجولة الأولى للانتخابات التشريعية الفرنسية

النتائج تعزز موقع هولاند بالحصول على غالبية بدون دعم «اليسار الراديكالي»

عملية فرز الأصوات لانتخابات الجولة الأولى في فرنسا
عملية فرز الأصوات لانتخابات الجولة الأولى في فرنسا

عززت نتائج الدورة الاولى من الانتخابات التشريعية الفرنسية والتي فاز فيها الاشتراكيون وحلفاؤهم موقع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي قد يستفيد من وضع يعتبر شبه مثالي عبر حصوله على غالبية برلمانية بدون دعم اليسار الراديكالي.

وفرنسوا هولاند الاشتراكي المعتدل والإصلاحي الذي انتخب في 6 مايو/ أيار يتوقع أن ينال، في حال عدم حصول مفاجآت، دعم «غالبية واسعة ومتنية ومتماسكة» في الجمعية الوطنية.

وقالت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي، مارتين أوبري أمس الإثنين (11 يونيو/ حزيران 2012) «المهم، هو أن تكون الغالبية قوية بالنسبة لرئيس الجمهورية» داعية ناخبي اليسار على البقاء على تعبئتهم وتأكيد الفوز في صناديق الاقتراع في الدورة الثانية الأحد المقبل.

وتعتمد فرنسا نظاماً مختلطاً شبه رئاسي لكنه يصبح برلمانياً إلى حد كبير أن لم يتمتع رئيس الدولة بأغلبية في الجمعية الوطنية. وفي تلك الحالة يمسك رئيس الوزراء بغالبية الصلاحيات.

وبحسب التوقعات لعدد المقاعد التي أجرتها معاهد استطلاعات الرأي فإن الاشتراكيين قد ينالون الأحد المقبل ما بين 283 و 329 مقعداً من أصل مقاعد الجمعية الوطنية الـ 577. وبالتالي سيحوزون لوحدهم على الغالبية المطلقة ويمكنهم الاستغناء عن دعم حلفائهم في الحكومة من الخضر (نحو 10 إلى 15 مقعداً) وخصوصاً اليسار الراديكالي.

واليسار الراديكالي ليس مرتبطاً بأي اتفاق سياسي مع الاشتراكيين، ويهيمن عليه الشيوعيون ويدافع في بعض الأحيان عن مواقف مختلفة جداً عن مواقف هولاند ولاسيما حول أوروبا وكان يأمل في إحداث ثقل على قرارات الرئيس، وقد أصبح زعيمه جان-لوك ميلانشون خارج السباق.

وبعدما أثار حماسة لدى الحشود خلال الحملة الرئاسية، حقق ميلانشون نتيجة مخيبة للآمال (11,1 في المئة). وخسر أمام زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن في معقلها في دائرة هينان بومون (شمال). وفي مواجهة مارين لوبن سيخوض مرشح اشتراكي المنافسة الأحد المقبل باسم اليسار.

ويتوقع أن يكون هولاند مطلق الصلاحية بالتالي للقيام بالإصلاحات بحسب الوتيرة التي يريدها في وقت تخضع فيه فرنسا ومنطقة اليورو لمراقبة الأسواق وفيما تثير بعض اقتراحاته حول التقاعد أو تحسين القدرة الشرائية قلق شركائه.

من جهته تمكن اليمين من المقاومة لكن المنافسة التي يخوضها مع اليمين المتطرف حرمته من أي فرصة للفوز الأسبوع المقبل.

ونال حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية مع حلفائه 34 في المئة من الأصوات مقابل 40 في المئة للاشتراكيين والخضر (نحو 5 في المئة). ويمكنه أن يأمل بالحصول على ما بين 210 و 263 مقعداً في الجمعية الوطنية المقبلة.

لكن مرة أخرى سيترتب عليه فرض نفسه في مواجهة يمين متطرف ثبت مواقعه على الخارطة السياسية الفرنسية مع 13,6 في المئة من الأصوات ويمكن أن يحتفظ بـ 61 مرشحاً في الدورة الثانية، في مبارزة ضد اليسار أو اليمين أو ضمن «مثلث» ضد مرشحين من اليسار واليمين. وقال الأمين العام لحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية جان فرنسوا كوبيه لإذاعة «أوروبا-1»: «لا نعقد تحالفاً مع الجبهة الوطنية، لكن هل سنقوم بدعم مرشح من اليسار يتحالف مع اليسار الراديكالي؟ هذا أمر غير أكيد». وستتمكن الجبهة الوطنية بالتالي من العودة إلى الجمعية الوطنية التي لم تشغل مقاعد فيها منذ العام 1988. لكن أفضل نتيجة تأمل بها ستكون ثلاثة نواب في أفضل الأحوال بسبب طريقة الاقتراع.

العدد 3566 - الإثنين 11 يونيو 2012م الموافق 21 رجب 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً