تبدأ «لجنة تحقيق» شكّلتها الجمعية العمومية لغرفة تجارة وصناعة البحرين اليوم الأحد (17 يونيو/ حزيران العام 2012) التحقيق مع مسئولين في الغرفة بشأن الجدل عن «تجاوزات» قامت بها إدارة الغرفة، وهي واحدة من أعرق الغرف التجارية في منطقة الخليج.
وأبلغ رئيس لجنة التحقيق، تقي الزيرة، «الوسط» أن 3 أعضاء من اللجنة سيقومون يومي الأحد والاثنين بمساءلة مدير إدارة الشئون الإدارية، محمد العامر، الذي كان خارج البحرين، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي للغرفة، إبراهيم اللنجاوي، قبل أن تبدأ كتابة توصياتها إلى مجلس الإدارة.
وكان مجلس الإدارة قد اتخذ قراراً بالإجماع على منح اللجنة مهلة إضافية لمدة 10 أيام أخرى من هذا التاريخ تنتهي اليوم (الأحد) «لتوفير وقتٍ كافٍ للجنة لوضع اللمسات النهائية على تقريرها، الذي من المتوقع أن يرفع لرئيس مجلس الإدارة خلال أسبوع واحد.
لكن الزيرة أوضح أنه نظراً إلى وقوع التاريخ في نهاية الأسبوع، فقد قامت اللجنة بالكتابة إلى رئيس الغرفة عصام فخرو تخبره بأنها ستنتهي من التحقيق هذا الأسبوع وتقدم تقريرها في الأسبوع الثاني، «لأننا نحتفظ بالحق في مساءلة الأشخاص الذين هم في إجازة».
وأفاد بأنه قد تم «الاتفاق» مع اللنجاوي على ذلك بغرض الرد على أسئلة أثيرت خلال التحقيق، وأن المساءلة ستكون في مقر الغرفة، وسيحضره أعضاء اللجنة وهم، بالإضافة إلى الزيرة، نائب الرئيس جلال العالي، وأمين سر اللجنة محمد زمان. وأوضح صاحب الأعمال البحريني أن مساءلة العامر واللنجاوي ستمتد يومي الأحد والاثنين، قبل أن تبدأ اللجنة بكتابة توصياتها إلى رئيس الغرفة، وصاحب الأعمال المعروف عصام فخرو.
وأضاف «ستكون توصيات لجنة التحقيق سرية. إلى الآن لم ننته من التقرير ولم نحدد من المدان، وأن ما أشيع عن براءة أو اتهام أي شخص، والذي نشر في بعض الصحف المحلية الأسبوع الماضي، غير دقيق».
وكان مجلس الإدارة قد اتفق خلال اجتماعه الاستثنائي على تشكيل لجنة مشتركة تضم أعضاء من لجنة التحقيق ومجلس الإدارة، والذي سيمثله كل من نائب رئيس الغرفة، إبراهيم زينل، وصاحبي الأعمال عادل العالي، وعثمان شريف، على أن تختار لجنة التحقيق من يمثلها في اللجنة المشتركة، وقال الزيرة في هذا الصدد إن مهمة اللجنة المشتركة ستكون «تنفيذ توصيات لجنة التحقيق».
وجاء انعقاد مجلس الإدارة بعد طلب أكثر من 350 عضواً في الغرفة انعقاد اجتماع غير عادي للجمعية العمومية للوقوف على قانون جديد مثير للجدل، وسط مخاوف من تقويض استقلاليتها، بالإضافة إلى «تداعيات لجنة التحقيق، وأن وضع اللجنة قانوني وصحيح بعد استشارة المستشارين». وتم إنشاء غرفة تجارة وصناعة البحرين في العام 1973، بعد عامين من نيل البحرين استقلالها، وتضم المئات من الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعد دعامة رئيسية للاقتصاد الوطني.
وقال رئيس لجنة المؤسسات في الغرفة خلف حجير إن استقلالية الغرف هو أحد الأمور الأساسية لاستقرارها «ونأمل أن تستمر مستقلة، بل نحن مصرون أن تكون مستقلة تماماً». لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إنشاء «لجنة تحقيق» في الغرفة، والتي جاء قرار تأسيسها على خلفية إجراءات اتخذت لإقصاء بعض المسئولين في الإدارة عن مناصبهم خلافاً لرغبتهم؛ إذ أثارت الخطوة جدلاً بين الأعضاء، وخصوصا أنها جاءت في خضم احتجاجات سياسية شهدتها مملكة البحرين، التي يبلغ عدد سكانها نحو 1,2 مليون نسمة، في مطلع العام 2011.
ويُنتظر أن تعقد الجمعية العمومية للغرفة اجتماعها غير العادي بنهاية الشهر الجاري أو مطلع شهر يوليو/ تموز العام 2012، والذي سيطالب كذلك «بأن تذهب المكافآت التي يحصل عليها ممثلو الغرفة في مجالس إدارات الشركات الأخرى إلى موازنة الغرفة.
وقال حجير: «طلب من الأعضاء في مجال هيئة سوق العمل، وصندوق العمل (تمكين)، والتأمينات الاجتماعية وبنك البحرين للتنمية وغيرها بألاَّ يمثلوا أكثر من جهة واحدة، بالإضافة إلى رفع تقارير إلى مجلس الإدارة عن النشاط الذي يقومون به».
وأضاف أن من «يمثل الغرفة في الجهات الحكومية والمؤسسات التجارية يمثل القطاع التجاري، ولا مجال للتسيّب والإهمال، أو تجاهل القطاع التجاري، والجمعية العمومية ستحاسب كل ممثليها».
العدد 3571 - السبت 16 يونيو 2012م الموافق 26 رجب 1433هـ
موفقين
سلام عليكم
الدكتور تقي الزيرة معروف بحنكته وهو إنسان أمين
ومهني في مجاله، وأعتقد ن التوصيات سوف تخرج بمستوى جيد لكن التطبيق؟ هل سيتم؟ ومن سوف تطال؟