قال تجّار ومحللون إن قرار اليابان إعادة تشغيل مفاعلين نووين أغلقا لإجراء فحوص للتأكد من السلامة بعد كارثة فوكوشيما لن يخفض فاتورة استيراد الوقود الأحفوري المتفاقمة لطوكيو ما لم تستأنف تشغيل وحدات ذرية أخرى.
وتصاعدت مشتريات اليابان من الوقود مع إغلاق المفاعلات وإجراء فحوص بشأن السلامة بعد انصهار قلب مفاعل فوكوشيما في مارس/ آذار 2011؛ ما تسبب في أول عجز تجاري لثالث أكبر اقتصاد في العالم على مدى أكثر من ثلاثة عقود. وتبلغ قدرة كل من مفاعلي محطة أوهي التي تشغلها شركة كانساي للطاقة الكهربائية 1180 ميغاوات وستخفض إعادة تشغيلهما استهلاك الغاز الطبيعي المسال بنحو 180 ألف طن شهرياً بحسب ما تفيد حسابات لـ «رويترز». وإذا حل المفاعلان محل توليد الكهرباء بالنفط فإن متطلبات اليابان من الخام ستنخفض بنحو 70 ألف برميل يومياً.
لكن مع اقتراب الصيف يقوم المستهلكون والشركات بتشغيل مكيفات الهواء وزيادة استهلاك الكهرباء على رغم بعض جهود ترشيد الاستهلاك من العام الماضي (2011) ومن المتوقع ألاَّ توقف كانساي تشغيل محطات الكهرباء العاملة بالوقود الأحفوري.
وقال محلل سوق النفط لدى «فاكتس غلوبال إنرجي»، أليكس ياب، إن إعادة تشغيل المفاعلين «لن يكون لها أثر كبير في خفض الطلب على النفط الذي سيرتفع في الأشهر القليلة المقبلة عندما يزيد الطلب على الكهرباء».
وأضاف أن طلب اليابان على الخام للحرق المباشر وزيت الوقود قد يزيد بما يصل إلى 900 ألف برميل يومياً في حال عدم تشغيل مزيد من المفاعلات وذلك ارتفاعا من ذروة بلغت 700 ألف برميل يومياً في فبراير/ شباط؛ أي قبل إغلاق آخر وحدة في مايو/ أيار.
العدد 3571 - السبت 16 يونيو 2012م الموافق 26 رجب 1433هـ