عقدت في مدينة لوكسمبورغ، أمس الإثنين (25 يونيو/ حزيران 2012)، الدورة الثانية والعشرون للاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي.
وترأس الاجتماع من جانب مجلس التعاون وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية، الأمير سعود الفيصل، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، بمشاركة أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون ودول الاتحاد الأوروبي، ومعالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبداللطيف بن راشد الزياني، فيما ترأس الجانب الأوروبي الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون.
هذا وقد صدر عن الاجتماع بيان رئاسي مشترك، أشار إلى أن الوزراء تناولوا بالبحث تطور العلاقات الخليجية الأوروبية، واعتمدوا محضر اجتماع لجنة التعاون المشترك، وأشادوا بما تم إنجازه من برنامج العمل المشترك للفترة (2010 - 2013)، في المجالات المالية والاقتصادية والنقدية، والتجارة والصناعة، والطاقة والسلامة النووية والبيئة، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبراءات الاختراع وحماية الملكية الفكرية. وأشاد الوزراء بنجاح المرحلة الأولية لبرنامج الإعارة الدبلوماسية الذي تم تنظيمه بين الأمانة العامة والاتحاد الأوروبي.
وقال البيان إن الوزراء اتفقوا على إعداد برنامج العمل المشترك للمرحلة القادمة (2013-2016) وتحديد أولوياته وأهدافه. وعلى تعزيز العمق الاستراتيجي للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون، والاسترشاد في إعداد البرنامج المقبل بالأهداف الإستراتيجية المشتركة، بما في ذلك العمل معاً لتعزيز السلام والأمن، والتكامل الإقليمي، والنمو الاقتصادي والرفاهية، والتنمية المستدامة، وتشجيع التواصل بين الشعوب.
كما أشار البيان إلى أن الوزراء تبادلوا بشكل معمق وجهات النظر بشأن الأوضاع في المنطقة، خصوصاً فيما يتعلق بمسيرة السلام في الشرق الأوسط، وسورية، وإيران، والعراق، واليمن، وكذلك وجهات النظر بشأن القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك القرصنة، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون وقيم التسامح.
واتفق الوزراء على عقد اجتماعهم المقبل في إحدى دول مجلس التعاون في العام 2013.
إلى ذلك، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبد اللطيف الزياني أن مجلس التعاون تمكن خلال الثلاثين عاماً الماضية من أن يصبح منظمة إقليمية قوية استطاعت المحافظة على مصالح مواطني دول المجلس وتدعم أهداف الدول الأعضاء وأن تلعب دوراً قيادياً على المستوى الإقليمي والدولي، مما ساعد على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون في مقالة نشرتها صحيفة «نيو يوروب» في عددها الصادر أمس الأول الأحد (24 يوينو/ حزيران 2012) بمناسبة انعقاد الاجتماع الوزاري الخليجي الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ إن المجلس استطاع تحقيق نجاحات عديدة من خلال تبني مواقف مشتركة، وانجاز مشاريع تكاملية هامة.
وأضاف أن التبادل التجاري الخليجي الأوروبي بلغت قيمته نحو 129 بليون يورو مشيراً إلى أن لدى الجانبين عزم مشترك على تعزيز وتعميق العلاقات على جميع الأصعدة.
وأشار إلى أن التحديات الأمنية كالإرهاب والقرصنة البحرية والجريمة المنظمة تتصدر جداول أعمال الاجتماعات المشتركة، وتتطلب استمرار الحوار والتعاون والتنسيق الوثيقين.
العدد 3580 - الإثنين 25 يونيو 2012م الموافق 05 شعبان 1433هـ