العدد 3580 - الإثنين 25 يونيو 2012م الموافق 05 شعبان 1433هـ

تواصل التظاهرات في السودان لليوم العاشر على التوالي

وزير المالية السوداني: لا عودة إلى نظام دعم المحروقات

وزير المالية السوداني علي محمود يتحدث إلى الصحافة
وزير المالية السوداني علي محمود يتحدث إلى الصحافة

تواصلت التظاهرات المناهضة لزيادة الأسعار وضد النظام في السودان أمس الإثنين (25 يونيو/ حزيران 2012) لليوم العاشر على التوالي.

واتسع حجم التظاهرات ضد النظام بعد إعلان الرئيس، عمر البشير في الثامن عشر من يونيو الجاري سلسلة إجراءات تقشف.

ففي قضارف (شرق)، تظاهر نحو مئتي شخص في ساحة السوق قبل أن تفرقهم شرطة مكافحة الشغب مستخدمة الغاز المسيل للدموع والهراوات، وفق شهود.

لكن المتظاهرين تجمعوا مجدداً وأحرقوا مكاتب الحزب السوداني، الحاكم قرب السوق.

وقال أحد السكان لـ «فرانس برس»: «شاهدت وثائق وأثاثاً وقسماً من المبنى يحترق».

ورشق المتظاهرون بالحجارة سيارة مسئول محلي من دون تسجيل وقوع إصابات.

وقال متظاهر لـ «فرانس برس» إن هذه الاضطرابات غير مسبوقة منذ أكثر من عشرين عاماً. مضيفاً «إنها المرة الأولى منذ 1989 تحصل فيها تظاهرات في غالبية المدن».

وفي هذا السياق، أكد وزير المالية السوداني، علي محمود في مؤتمر صحافي «لن نعود عن قرارنا إلغاء الدعم مهما حصل». وأضاف «إذا ارتفع سعر النفط في الأسواق الدولية فإننا سنزيده في السودان».

وقد تضاعف سعر البنزين في محظات توزيع الوقود منذ الأسبوع الماضي بسبب القرار الحكومي، في حين كان التضخم بلغ 30,4 في المئة في شهر مايو/ أيار لوحده، بحسب أرقام رسمية.

وخسر السودان الذي يشهد حالة شبه إفلاس، مليارات الدولارات من العائدات النفطية بعد انفصال الجنوب في يوليو/ تموز 2011. وتملك هذه الدولة الوليدة ثلاثة أرباع احتياط النفط الخام في السودان قبل الانفصال.

وكانت العائدات النفطية للسودان التي تقلصت أصلاً منذ استقلال جنوب السودان، تراجعت أيضاً بنسبة 20 في المئة بعد معارك ألحقت أضراراً بالبنى التحتية في أهم حقل نفطي في هجليج في أبريل/ نيسان، بحسب خبراء دوليين.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد قال في وقت سابق إن الاحتجاجات على ارتفاع الأسعار والمستمرة في البلاد منذ تسعة أيام ليست «ربيعاً عربياً». وقال أمام نحو ألف طالب سوداني إن من يحرقون الإطارات هم عدد قليل واعتبرهم «محرشين وشذاذ افاق»، ملمحاً إلى وقوف جهة ما خلف الاحتجاجات التي تدور في بلاده.

وقال البشير إن «الذين تمنوا ربيعاً عربياً في السودان أصيبوا بالخذلان» منوهاً إلى أن الشعب السوداني «إذا أراد أن ينتفض فسينتفض بأجمعه».

العدد 3580 - الإثنين 25 يونيو 2012م الموافق 05 شعبان 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً