العدد 3589 - الأربعاء 04 يوليو 2012م الموافق 14 شعبان 1433هـ

مخاطر البحث المسعور عن النفط (2-2)

وعلى رغم أن دولاً مثل الولايات المتحدة وكندا تخاطر بتهديدات بيئية أساسية لتوسيع إنتاج النفط، فقد فاق نمو إنتاج منظمة البلدان المصدرة للنفط، إنتاج الدول النفطية غير الأعضاء في هذه المنظمة، إلى حد كبير بسبب رفع إنتاج المملكة العربية السعودية في العام 2011.

ولايزال الشرق الأوسط أكبر مصدّر للنفط في العالم، بحصة متزايدة من السوق العالمية. فعلى رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الولايات المتحدة لزيادة الصادرات النفطية، لاتزال تستأثر على جزء ضئيل نسبياً من الصادرات العالمية.

وجاءت هذه الجهود لتوسيع إنتاج النفط على رغم تباطؤ النمو في مجال الاستهلاك العالمي للنفط جراء انخفاض الاستهلاك في العالم الصناعي بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ويرجع ذلك جزئياً لارتفاع أسعار النفط.

وفي الوقت نفسه، ارتفع استهلاك النفط بسرعة في الصين والاتحاد السوفياتي السابق. وتضيق الآن الفجوة في استهلاك النفط بين البلدان الصناعية والنامية، علماً بأن الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية تمثل ما يقرب من نصف الاستهلاك العالمي للنفط العام الماضي. هذا ولقد مثل النفط ثلث الاستهلاك العالمي من الطاقة الأولية في العام الماضي. ومع ذلك، تواصل هذه النسبة الانخفاض، نظراً لأن إنتاج الفحم والغاز الطبيعي يتجاوز نمو الإنتاج النفطي.

ففي جميع أنحاء العالم، يتزايد إنتاج من المصادر المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية، بل وبسرعة أكبر من الوقود الأحفوري، وبحصة متنامية في استهلاك الطاقة النهائية.

ومع ذلك، فتشير الجهود المبذولة للتوسع في استخراج الوقود الأحفوري من الموارد الضارة بيئياً في العديد من الدول الصناعية - بما في ذلك استغلال الرمال النفطية وإنتاج الغاز الصخري – تشير إلى انعدام الإرادة السياسية اللازمة لتسريع عملية الانتقال التي تشتد الحاجة إليها اقتصاديات الطاقة المتجددة في العالم. ينبغي أن تقود الدول الصناعية مثل الولايات المتحدة وكندا الطريق إلى خفض انبعاثات أكسيد الكربون المنخفض وفي اتجاه مستقبل الطاقة المتجددة، بدلاً من الاستثمار في موارد نفطية بحرية في أعماق البحار واستغلال الرمال النفطية.

وفي حين يعتبر انخفاض استهلاك النفط في دول منظمة التعاون والتنمية واعداً، هناك حاجة إلى تحول أسرع نحو مصادر الطاقة المتجددة لتجنب كارثة التغيير المناخي والآثار الضارة بالصحة البيئية والبشرية الناتجة عن استمرار الاقتصاد المعتمد على استهلاك الوقود الأحفوري القائم.

شاكونفالا ماخيجاني

وكالة إنتر بريس سيرفس

العدد 3589 - الأربعاء 04 يوليو 2012م الموافق 14 شعبان 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً