العدد 3590 - الخميس 05 يوليو 2012م الموافق 15 شعبان 1433هـ

نمو الاستثمارات القادمة للبحرين إلى 781 مليون دولار في 2011

استثماراتها الخارجية بلغت 894 مليون دولار

إطلاق تقرير «الأنكتاد» عن الاستثمار العالمي من البحرين
إطلاق تقرير «الأنكتاد» عن الاستثمار العالمي من البحرين

أوضح تقرير عن الاستثمارات العالمية صدرت عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأنكتاد) أن الاستثمارات الخارجية المباشرة في البحرين في العام 2011 ارتفعت بقوة مقابل العام السابق له لتبلغ 781 مليون دولار، ولكنها لاتزال أقل من نصف الاستثمارات التي سجلت في العام 2008.

وبين التقرير الذي كشف النقاب عنه في مؤتمر صحافي عقد في فندق الشيراتون برعاية مجلس التنمية الاقتصادية، المسئول عن السياسيات الاقتصادية في المملكة، أن الاستثمارات الخارجية المباشرة في البحرين في العام 2008 بلغت 1,8 مليار دولار، قبل أن تهبط بحدة إلى 257 مليون دولار في 2009، و156 مليون دولار في 2010.

وأرجع مسئولون الأسباب الرئيسية وراء التراجع في الاستثمارات الخارجية المباشرة (FDI)، ليس في البحرين فقط وإنما في جميع دول الخليج العربية، ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى المشاكل الاقتصادية التي تواجهها دول الاتحاد الأوروبي وكذلك الأوضاع السياسية التي تمر بها دول المنطقة في ظل «الربيع العربي».

وأدت هذه الأمور إلى إلقاء وتأجيل العديد من مشروعات التنمية في دول الخليج الست، ولكن التقرير أفاد بأن العديد من هذه المشروعات هي في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، التي تعد أكبر اقتصاد في دول المنطقة.

وذكر التقرير أن استثمارات البحرين الخارجية بلغت 894 مليون دولار في العام 2011، مرتفعة بحدة عن 334 مليون دولار تم تسجيلها في العام 2010، ولكن تم «سحب» 1,7 مليار دولار من الاستثمارات في العام 2009، بسبب الأزمة المالية العالمية على ما يبدو، في حين بلغت الاستثمارات 1,6 مليار دولار في العام 2008.

وقال التقرير إن الاستثمارات الخارجية المباشرة استمرت في التراجع في دول غرب آسيا للسنة الثالثة على التوالي في العام 2011، وأن الانخفاض سيستمر في المنطقة خلال العام 2012.

وذكر التقرير أن الاستثمارات الخارجية العالمية المباشرة ارتفعت بشكل عام بنسبة 16 في المئة في العام 2011، صعدت عن مستويات الأعوام 2005 إلى 2007 لأول مرة، «على رغم استمرار تأثيرات الأزمة المالية العالمية والأزمة الاقتصادية، ومشكلة الديون في أوروبا.

وأضاف «الأحوال الاقتصادي غير الأكيدة، وإمكانية تراجع النمو في الأسواق الناشئة تهدد بانخفاض الاستثمارات الخارجية المباشرة في العام 2012، وأن «الأنكتاد» تتوقع تراجع نمو الاستثمارات الخارجية في العام الجاري، وأن الاستثمارات ستبلغ 1,6 تريليون دولار.

لكن التقرير أفاد بأن الاستثمارات الخارجية سترتفع قليلاً لتبلغ 1,8 تريليون دولار في 2013، و1,9 تريليون دولار في 2014، ما يحد من أية فقاعات اقتصادية. وتعد الولايات المتحدة الأميركية أكبر سوق للاستثمارات الخارجية التي بلغت 227 مليار دولار في 2011، تلتها الصين، إذ بلغت الاستثمارات 124 مليار دولار.

وعرج التقرير على دول الخليج العربية فأوضح هبوط الاستثمارات الخارجية المباشرة بنسبة 35 في المئة، وأن أكبر انخفاض كان من نصيب المملكة العربية السعودية، إذ بلغ 42 في المئة إلى 1,6 مليار دولار، «ونتيجة لذلك فإن مساهمة دول الخليج العربية في مجموع الاستثمارات الخارجية في المنطقة هبط إلى 53 في المئة من 69 في المئة في العام 2010.

وذكر التقرير أن «دول مجلس التعاون الخليجي لاتزال تعاني من أيام التمويلات العسيرة للمشروعات العملاقة، والتي تم إيقاف بعضها أو تم إلغاؤها بسبب الشكوك الناتجة عن الأزمة المالية العالمية، وكذلك من انتشار الاضطرابات السياسية والاجتماعية في المنطقة».

وأضاف أن الاضطرابات أثرت كذلك على الاستثمارات الخارجية المباشرة لهذه الدول إلى دول عربية ليست تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي، إذ تراجعت استثماراتها بنسبة 26 في المئة لتبلغ 7 مليارات دولار. غير أن تركيا شهدت ارتفاعاً في الاستثمارات الخارجية بلغت نسبتها 76 في المئة لتصل إلى 16 مليار دولار، وأن معظم ذلك يرجع إلى عمليات اندماج خارجية وتملك.

كما بين التقرير أن الاستثمارات الخارجية من دول غرب آسيا في العام 2011 صعدت بنسبة 54 في المئة بعد تراجعها إلى مستوى هو الأدنى في 5 سنوات في العام 2010، وأن ارتفاع أسعار النفط زاد من توفر الأموال للاستثمارات الخارجية من دول الخليج العربية.

وأضاف التقرير «الاستثمارات الخارجية المباشرة القادمة ستستمر في التراجع في العام 2012، نتيجة مؤشرات أولية عن أرقام التملك والاندماج والاستثمارات الخضراء للأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، إذ إن الشكوك على المستويات العالمية والإقليمية تسبب في جعل المستثمرين الخارجيين حذرين تجاه استثماراتهم في المنطقة».

لكن التقرير أفاد أن «تركز الاستثمارات النفطية في المنطقة والحاجة الإستراتيجية إلى تخفيض الاعتماد على قطاعي النفط والغاز من خلال التنويع الاقتصادي سيؤدي حتماً إلى إيجاد فرص أعمال وسيساهم في زيادة جاذبية المنطقة للمستثمرين الخارجيين على المدى الطويل».


وزير الصناعة يطلع على تقرير الاستثمار العالمي

المنامة - وزارة الصناعة

اطلع وزير الصناعة والتجارة، حسن فخرو، أثناء استقباله في مكتبه صباح أمس الخميس (5 يوليو/ تموز 2012)، ممثلي إدارة مركز ميناء بحضور كل من رئيس الاستثمار في الأونكتاد بول وزندورب على تقرير الاستثمار العالمي.

وأشاد الوزير بالإسهامات المتميزة للمؤسسات والشركات الاستثمارية الكبرى في البحرين، ودورها في دعم التوجهات الاقتصادية، منوهاً إلى الدور الحيوي والفعال الذي تقوم به شركة ميناء للاستثمار ودورها في تعزيز النمو الاقتصادي لمملكة البحرين. وخلال المقابلة أكد الوزير أهمية التواصل المثمر بين الحكومة من جهة وشركات القطاع الخاص من جهة أخرى، منوهاً إلى المبادرات والإسهامات المتقدمة التي تقوم بها الشركات الاستثمارية الكبرى والتي ترفع من شأن البحرين على المستوى الإقليمي والعالمي، إضافة إلى مساهمتها في رفع معدّلات النمو الاقتصادي في البلاد.

العدد 3590 - الخميس 05 يوليو 2012م الموافق 15 شعبان 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً