أشار تقرير أصدرته «ديلويت» إلى أنّ مستثمري سوق رؤوس الأموال الخاصة (Private Equity) في الشرق الأوسط يسعون إلى فرص في القطاعات الدفاعية، فيما تتصدر قطاعات التعليم والرعاية الصحية وخدمات النفط والغاز والصناعات الاستهلاكية الأساسية لائحة اهتمامات مستثمري سوق رؤوس الأموال الخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي.
في هذا السياق، قال المدير التنفيذي لقسم خدمات الدمج والاستحواذ في ديلويت الشرق الأوسط، ريتشارد كلارك: «تشكل حركة رؤوس الأموال الخاصة في الشرق الأوسط جزءاً يسيراً فقط من إجمالي سوق الدمج والاستحواذ. إلاّ أنّها تشهد مكانة مهمة مع الزيادة الملحوظة في حجم الصفقات وقيمتها في العام 2012 مقارنة مع السنوات السابقة. علماً أن الأزمة المالية قد أثرت على عدد من صناديق رؤوس الأموال الناشطة في المنطقة؛ ما أدّى إلى تناقص في مجموع الشركات الناشطة. أما الناحية الإيجابية لهذه الشركات، فتناقص المنافسة على الأصول».
وتعتقد «ديلويت» بأنّ الاستثمارات المبكرة في الشرق الأوسط تدخل السوق إمّا عبر الاكتتاب العام الفرعي؛ أو عبر المبيعات التجارية. بالإضافة إلى ذلك، تشير الخلاصات إلى الممارسات الناجحة لشركات الإصدارات الخاصة القوية في المنطقة التي أمضت السنوات القليلة الماضية في إعداد محافظ شركاتها للبيع.
كذلك، يشير خبراء «ديلويت» إلى أنّ المؤسسات المالية الشرق أوسطية تتشدّد في معايير الإقراض وغالباً على حساب الشركة الصغيرة والمتوسطة الحجم التي هي في طور التنامي. وستضطلع شركات رؤوس الأموال هذه بدور متزايد الأهمية في تطوير قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة فتساعد على سد الثغرة بين رأس المال المؤسس والقروض القصيرة الأمد.
وعلق كلارك على الموضوع قائلاً: «إنّ هذه الثغرة في بنية رأس المال الخاص مثالية لتنمية صناديق الاستثمارات الخاصة. وهي تتيح للمؤسسين أيضاً فرصة تطوير أعمالهم بطريقة تتناسب والحفاظ على الاتجاه التصاعدي لرأس المال، كما هي بنية مرنة قد يعجز المجتمع المصرفي والشريك الكبير للشركات عن احتضانها».
أما من ناحية التحديات التي تواجهها سوق رؤوس الأموال الخاصة في الشرق الأوسط، فيشير خبراء «ديلويت» إلى استقطاب الصفقات ذات النوعية العالية، والفوارق التقييمية بين البائع والشاري، وتفريق رؤوس الأموال الخاصة والتماشي مع توقّعات الشريك المحدودة.
كذلك يفيد خبراء «ديلويت» إلى أن الالتزام بقانون الممارسات (الأميركية) الفاسدة في الخارج (FCPA-Foreign CorruptPractices Act)، وقانون الرشوة البريطاني (UK Bribery Act) في صدارة اهتمامات المديرين التنفيذيين في قطاع رؤوس الأموال الخاصة، ولكل من هذين القانونين تأثيرات ملحوظة على الصعيد العالمي؛ إذ تحرص العديد من الشركات الزبونة حول العالم على أن يلتزم مورّدوها بهذين القانونين.
العدد 3590 - الخميس 05 يوليو 2012م الموافق 15 شعبان 1433هـ