اعتبر غالبية المصرفيين وشركات التأمين ومديري الأصول، وكذلك المديرون الماليون في الشركات غير المالية، أن مؤسساتهم غير محصنة على نحو كاف ضد التقلبات الاستثنائية أو المفاجئة، وذلك وفقاً لاستبيان عالمي أجرته «وحدة الإيكونومست للمعلومات» لصالح «صن غارد».
وكانت الهيئات التنظيمية قد وضعت مسألة استيعاب وإدارة مخاطر التقلبات على رأس أولوياتها عقب الأزمة المالية في العام 2008. وعلى سبيل المثال، لجأ البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والسلطة المصرفية الأوروبية إلى اعتماد «اختبارات الإجهاد» لتحليل ما إذا كان لدى الشركات المصرفية القابضة والبنوك الكبرى ما يكفي من رأس المال في أوقات التوترات الاقتصادية والمالية الحادة، وكذلك لتحليل المخاطر المحتملة في النظام المالي بأكمله.
ونتيجة لهذا التدقيق الصارم، بالإضافة إلى التغييرات التنظيمية الأخرى وعدم الاستقرار الاقتصادي وظروف السوق الضعيفة، يتزايد القلق والاهتمام بمخاطر التقلبات في أوساط الشركات وفي البيئة الاقتصادية عموماً، وذلك ما أشار إليه المسئولون التنفيذيون المستطلعة آراؤهم في هذا الاستبيان، وخصوصاً أولئك العاملون في أميركا الشمالية وأوروبا الغربية.
وتضمنت الدراسة استطلاع آراء أكثر من 500 مدير تنفيذي في شركات مالية وغير مالية من مختلف أنحاء العالم، من المسئولين عن قضايا المخاطر أو الامتثال، أو من ذوي التأثير فيها. وقد شملت النتائج الرئيسية للاستطلاع ما يأتي:
- أكثر من 40 في المئة من المشاركين يعتقدون أن شركاتهم لا تستثمر كفاية في أدوات إدارة المخاطر التي يمكن أن تساعدهم على مواجهة التقلبات.
- على رغم الضغوط التنظيمية وزيادة الوعي بالمخاطر، قال أكثر من نصف المشاركين إن شركاتهم تنفذ اختبارات الإجهاد، أو تحليل السيناريوهات، للتحقق من قدرتهم على التصدي للتقلبات، مرة واحدة فقط في العام أو كل ستة أشهر في أحسن الأحوال؛ ما يعني أن غالبية المؤسسات المشمولة بالاستبيان معرضة لمخاطر التطورات السريعة.
- قال 17 في المئة فقط من المشاركين في الاستطلاع إن شركاتهم تتخذ تدابير استباقية لحماية عملائها من مخاطر التقلبات.
العدد 3590 - الخميس 05 يوليو 2012م الموافق 15 شعبان 1433هـ